سياسي سرياني: انتخابات الحسكة مجرد 'تعيينات' تُقصي المكونات وتُعيد إنتاج المركزية المشددة

أكد عضو المجلس العام في حزب الاتحاد السرياني، روبيل بحو، أن التعيينات البرلمانية الأخيرة في محافظة الحسكة "لا تمثل التعددية"، محذراً من أن السياسات الحالية تمارس "محواً كاملاً لمشاركة السريان الآشور والكرد والأرمن" عبر تكريس مركزية مشددة في دمشق شبيهة بأساليب النظام البعثي البائد.

سياسي سرياني: انتخابات الحسكة مجرد 'تعيينات' تُقصي المكونات وتُعيد إنتاج المركزية المشددة
الجمعة 5 حزيران, 2026   06:40
قامشلو
جان علوي

أثارت تعيينات البرلمان السوري في محافظة الحسكة، والتي جرت في الـ 24 من أيار الفائت، سخط الأوساط المجتمعية والسياسية في سوريا، التي شبهت ما جرى بالمسرحية الساخرة؛ حيث افتقرت للأصول الانتخابية وإلى تمثيل حقيقي للمكونات السورية كالكرد والأرمن والسريان الآشور، في مشهد يعيد للأذهان سياسات الإقصاء التي اتبعها النظام البعثي البائد بحق المكونات.

وفي السياق، قال عضو المجلس العام في حزب الاتحاد السرياني في سوريا، روبيل بحو: "في خِضمّ العملية الانتقالية التي تمر بها سوريا والاستحقاق الانتخابي المخصص للحسكة، فإن إجراء الانتخابات في الفترة الأخيرة كان عبارة عن تعيينات، وتحديد الهيئة الناخبة أيضاً كان بطريقة غير ملائمة لمكونات المنطقة، ولا يمثل التعددية الموجودة في الحسكة، بالأخص مع وجود الكرد والسريان والأرمن وغيرهم من المكونات، وكان هناك نقص كبير وسوء تمثيل لهذه المكونات في البرلمان السوري".

وأضاف: "المركزية المشددة الموجودة اليوم في دمشق شبيهة بنظام البعث، لكن مع سوء النظام سابقاً كان يُحدّد ممثلين للشعب السرياني الآشوري في البرلمان على الرغم من عدم تمثيلهم الفعلي للسريان، أما اليوم فهناك محوٌ كامل لمشاركة السريان في البرلمان".

ولفت أن "تأكيد التوافقات الوطنية في المرحلة الحالية أمر مهم، ويجب أن يتم على أساس مراعاة التعددية السورية القومية أو الدينية وأخذها بعين الاعتبار، وأن يكون هناك تمثيل حقيقي لهذه المكونات في البرلمان السوري، وأن يتم الاستماع إلى صوتها وضمان حقوقها، وللتخلص من الشوائب السابقة التي عانى منها الشعب السوري سابقاً".

وطالب بحو بإعادة النظر في آلية الانتخاب، وقال: "يجب أن يكون هناك برلمان من عدة غرف حتى تتمكن المكونات من تمثيل نفسها بالشكل اللازم؛ فبهذه الطريقة يتم الاستماع فعلياً لمطالب الشعوب السورية والمكونات، وأولها الشعب السرياني الآشوري الذي ليس له دور حتى الآن في البرلمان السوري غير صوت واحد، وهذا إجحاف كبير بحق السريان في سوريا".

وأكمل: "يجب التوقف عن إعادة أساليب حزب البعث سابقاً بحق المكونات، والنظر إلى أسباب حدوث الثورة السورية عام 2011 وعدم تكرارها، وإيجاد حل حقيقي لمطالب المكونات، وأن يتمثلوا بشكل صحيح ويتولوا مناصب حكومية، وأن يكونوا صناعاً للقرار في المؤسسات الوطنية السيادية والمحلية؛ أي يجب الوقوف بشكل جدي على الأسباب التي أدت إلى الأزمات سابقاً وإيجاد حلول لها".

واختتم عضو المجلس العام في حزب الاتحاد السرياني في سوريا، روبيل بحو حديثه بالقول: "الشعب السرياني الآشوري شعب أصيل في سوريا وله تاريخ يمتد لآلاف السنين في المنطقة، وهنا يجب أن يتم دراسة وضع الشعب السرياني الآشوري والاستماع إلى صوتهم بشكل صحيح، وأن يُراعى بشكل دقيق، وأن يكون هناك تمثيل حقيقي لكل المكونات؛ سواء أكان ذلك عبر إجراء انتخابات، أو عبر تخصيص مقاعد لهم في البرلمان السوري، كما يجب أخذ هذه المطالب بعين الاعتبار من أجل صحة وسلامة سوريا وتعافيها وازدهارها".

(ح)

ANHA