عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر

بدأ أهالي قرية أم الكيف غرب مدينة تل تمر بالعودة تدريجياً إلى منازلهم المدمرة، عقب تراجع حدة التوترات وتحسن الوضع الأمني بعد اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالدمار وغياب الخدمات وصعوبة إعادة الإعمار.

عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
عودة تدريجية للأهالي إلى قرية أم الكيف غرب تل تمر
الثلاثاء 19 مايو, 2026   07:35
الحسكة
عبد الغني الهامان

بعد سبع سنوات من التهجير القسري، بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى قرية أم الكيف غرب مدينة تل تمر، مع عودة عدد من العائلات إلى منازلها المدمرة، عقب تراجع حدة التوترات وتحسّن الوضع الأمني بعد اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة.

وعلى الرغم من الآمال التي حملتها العودة، فقد اصطدم الأهالي بحجم الدمار الكبير الذي طال المنازل والبنية التحتية، وسط غياب الدعم الخدمي والإنساني وارتفاع تكاليف مواد البناء والمحروقات، ما جعل إعادة الإعمار عبئاً يفوق قدرة معظمهم.

المواطن محمد برهو الجمعة، أحد أبناء القرية العائدين، قال إن منزله تعرّض لأضرار جسيمة نتيجة القصف، وإنه اضطر إلى ترميم أجزاء منه بوسائل بدائية مستخدماً الطين، بسبب عدم قدرته على شراء مستلزمات البناء.

وأشار إلى أن كثيراً من السكان عادوا إلى منازل مدمرة جزئياً أو كلياً، فيما اضطر بعضهم للسكن في المدارس أو الأبنية غير المجهزة، في ظل استمرار معاناتهم من نقص الخدمات الصحية ووجود مخلفات الحرب والألغام التي تهدد حياة السكان، خاصة الأطفال، ما يزيد من صعوبة الأوضاع الإنسانية داخل القرية.

وأضاف أن معظم العائدين يعملون بإمكانات بسيطة على إزالة الركام وترميم ما يمكن ترميمه، وأن أسعار المحروقات ومواد الإعمار تشكل عبئاً كبيراً عليهم، إذ إن تكلفة ترميم الأعمدة والأساسات وحدها تفوق قدرة العائلات التي استنزفتها سنوات التهجير الطويلة، في وقت يعتمد فيه معظم السكان على إمكاناتهم الذاتية المحدودة.

وأوضح محمد برهو الجمعة أن الدمار لم يقتصر على المنازل فقط، بل طال حياة السكان وظروفهم المعيشية والصحية، وأن هناك العديد من العائلات التي يعاني أفرادها من أمراض مزمنة وخطيرة، بينها حالات سرطان وأمراض قلب، في ظل غياب الرعاية الصحية وضعف الخدمات الأساسية.

وأكد أن نسبة الدمار في قرية أم الكيف كبيرة جداً، وأن معظم المنازل هُدّمت جزئياً أو كاملاً، بالإضافة إلى تعرّض عدد منها للسرقة والتخريب خلال سنوات التهجير، ما جعل العودة بالنسبة للكثير من العائلات خطوة محفوفة بالصعوبات والتحديات.

وناشد الجمعة الجهات المختصة وفرق إزالة الألغام التدخل العاجل لإزالة مخلفات الحرب من القرية، بما فيها القذائف غير المنفجرة والألغام التي ما تزال تشكل خطراً كبيراً على حياة السكان، خاصة الأطفال والعائلات العائدة حديثاً؛ لأن استمرار وجود هذه المخلفات يعيق عودة الأهالي بشكل كامل ويهدد سلامتهم.

كما ناشد الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية دعم السكان وتأمين مقومات الحياة الأساسية، وإطلاق مشاريع لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية والخدمات، بما يساعدهم على الاستقرار والعودة إلى حياتهم الطبيعية بعد سنوات طويلة من التهجير والمعاناة.

وعلى الرغم من قسوة الظروف، يصرّ أهالي أم الكيف على البقاء وإعادة الحياة إلى قريتهم، وسط التأكيد أن العودة إلى الأرض والمنازل، مهما كانت مدمرة، تبقى أفضل من استمرار حياة التهجير.

(ل م)

ANHA