مؤسسة اللغة الكردية: النظام التعليمي في روج آفا لا يحتاج إلى تغيير

أكدت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية أن نظام التعليم القائم لا يحتاج إلى تغيير ولا يتعارض مع الاندماج، وأنهم لم يتلقوا أي تعليمات بتغيير المناهج، وشددت على أن التعلم باللغة الأم حق مشروع للشعب الكردي، مع تأكيد استمرار المؤسسة في عملها دون الخوض في تفاصيل إضافية.

مؤسسة اللغة الكردية: النظام التعليمي في روج آفا لا يحتاج إلى تغيير
الثلاثاء 19 مايو, 2026   03:40
الحسكة
بوطان حسين

بعد توقيع اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، برز ملف التعليم كأحد أبرز القضايا المطروحة للنقاش، خاصة فيما يتعلق بالنظام التعليمي المعتمد في روج آفا.

وفي هذا السياق، أشارت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية في مدينة الحسكة، همرين حسين، إلى أن "نظام التعليم في روج آفا قائم منذ نحو عقد، ولا يحتاج إلى تغيير جذري، وقد حققنا خطوات كبيرة في هذا المجال، كما أن لدينا آلاف الطلبة والمعلمين والمدارس والجامعات والمعاهد، إلى جانب مناهج تُدرّس باللغة الكردية".

وأوضحت همرين حسين أن مطالبهم تتمثل في استمرار التدريس باللغة الكردية في المدارس بالمناطق الكردية كما هو معمول به الآن، وأنهم لا يعارضون أي تغييرات تهدف إلى تطوير المناهج والمواد التعليمية، كما يحدث في مختلف دول العالم ضمن مجالات التعليم والتدريب.

وعدّت أن "الاندماج يمكن أن يكون إيجابياً فيما يتعلق بتصديق الشهادات، بما يتيح لطلبة جامعة روج آفا وطلبة المحافظات السورية الأخرى التنقل بين الجامعات واستكمال دراستهم بسهولة أكبر، وأن الاتفاق يجب أن يكون على هذا الأساس".

وبيّنت همرين حسين أن: "تفاصيل خطوات الاندماج ما تزال غير واضحة وتحيط بها حالة من الغموض، وتحتاج إلى توضيحات وتصريحات رسمية من الأطراف المعنية بالمفاوضات، كما أن العملية ما تزال في مراحلها الأولى وتحتاج إلى وقت لتتضح جميع تفاصيلها بشكل أعمق".

وعن مسألة تغيير المناهج، كشفت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية أنهم لم يتلقوا أي تعليمات رسمية بشأن تعديل المناهج الحالية، أن وهذه المناهج ستستمر لعامين إضافيين دون أي تغييرات، وفي حال جرى تعديل المناهج مستقبلاً، فسيتم تشكيل لجان مشتركة من الطرفين للتوافق على آلية إعدادها، وذلك وفق مسار تطبيق الاندماج في بقية الملفات.

ولفتت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية في مدينة الحسكة، همرين حسين، إلى أن جهود المؤسسة في مجال التعليم باللغة الكردية مستمرة منذ عام 2012، وستمضي في هذا المسار دون توقف، كما أنها ستبقى وفق نظامها الحالي، مع إمكانية إدخال تغييرات على أساليب وطرق التعليم بهدف تطويرها، مع انفتاحها على الاندماج، إلا أن هذه العملية تحتاج إلى وقت طويل حتى تتضح جميع تفاصيلها وتُطبق بشكل كامل.

وأوضحت أن سوريا تمر بمرحلة حساسة في ظل التغيرات المتعلقة بعملية الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة.

ونوّهت همرين حسين إلى أن ثورة 19 تموز انطلقت عام 2012 نتيجة سياسات إنكار وإقصاء الهوية والوجود الكردي في سوريا، وهدفت إلى تثبيت الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية، وأن من حق الشعب الكردي وبقية المكونات في المنطقة التحدث والتعلم بلغاتهم الأم.

ولفتت إلى أن النقاش اليوم يتمحور حول تثبيت الحقوق الثقافية والهوية للشعب الكردي، وهذه القضية باتت مرتبطة بالوجود واللاوجود، في ظل التضحيات الكبيرة التي قُدمت خلال سنوات الثورة.

وأكدت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية أن "هذه الحقوق ليست مجرد مطالب بل حقوق مشروعة غير قابلة للتفاوض، وأنه لا يمكن العودة إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل عام 2011".

وأشارت همرين حسين إلى أنهم خاضوا نضالاً طويلاً من أجل ترسيخ التعليم باللغة الكردية، بدءاً من دورات تعليم اللغة، مروراً بافتتاح المعاهد والجامعات، وصولاً إلى تخريج دفعات من الطلبة الذين أصبحوا اليوم معلمين ومعلمات.

وأضافت أن الطلبة الذين بدأوا تعلم اللغة الكردية مع انطلاق ثورة 19 تموز، أصبحوا اليوم مهندسين وأطباء وحقوقيين، ويعملون ضمن اختصاصاتهم ويؤدون دورهم في المجتمع.

وأكدت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية أنهم لا يناقشون مسألة عدد ساعات تدريس اللغة الكردية في المدارس، بل إن القضية تجاوزت ذلك، وأصبحت مرتبطة بالهوية والوجود، لأن اللغة تمثل جزءاً أساسياً من هوية الإنسان.

ورأت همرين حسين أن من حق جميع القوميات والثقافات في سوريا، تثبيت حقوقها ضمن نظام ديمقراطي يضمن حقوق المكونات كافة.

وشددت على "ضرورة تغيير اسم الجمهورية العربية السورية إلى الجمهورية السورية، بما يعكس تمثيل جميع القوميات والأديان والأطياف، ويسهم في تعزيز الثقة والسلام المجتمعي، وكذلك تثبيت المرسوم رقم 13، الذي يعترف بالحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي، وأن تطبيقه الفعلي يتطلب تضمينه في الدستور السوري وترجمته عملياً على أرض الواقع.

كما عدّت الناطقة باسم مؤسسة اللغة الكردية همرين حسين، أن الاندماج يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية تشاركية وتكاملية تحفظ خصوصية المكونات، لا على الصهر أو الحل، كما تسعى بعض الأطراف، وإعادة تسمية المدن والقرى الكردية بأسمائها الأصلية بعد تعريبها، وأن تطبيق سياسات الإقصاء المرتبطة بالنظام السابق لم تعد مقبولة من قبل الحكومة المؤقتة.

(ل م)

ANHA