قمة ترامب وشي اختبار جديد لموازين القوة بين واشنطن وبكين

تتجه أوروبا لإعادة النظر بعلاقتها مع دمشق بوصفها ممراً استراتيجياً محتملا للطاقة والتجارة، فيما يواجه لبنان خياراً مصيرياً بين استعادة أراضيه الجنوبية أو مواجهة سيناريو مشابه للجولان السوري، في حين رأى مراقبون أن لقاء ترامب مع نظيره الصيني تجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس اختباراً جديداً لموازين القوة.

قمة ترامب وشي اختبار جديد لموازين القوة بين واشنطن وبكين
الأحد 17 مايو, 2026   07:35
مركز الأخبار

 تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى العلاقة بين حكومة دمشق المؤقتة وأوروبا، بالإضافة إلى التطورات اللبنانية، إلى جانب القمة الأميركية -الصينية.

دمشق – بيروت: من زمن الوصاية إلى الشراكة النّديّة

وفي الشأن السوري، تناولت صحيفة "أساس ميديا" زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق، ورأت أنها تحمل مؤشرات على انتقال العلاقة بين البلدين من مرحلة الوصاية والتوتر إلى مسار يقوم على التعاون المؤسسي والمصالح المشتركة.

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاءات التي جمعت الوفد اللبناني بالرئيس السوري أحمد الشرع تناولت ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، بينها الحدود، والتهريب، والنازحون، إضافة إلى ملفات النقل والتبادل التجاري والطاقة.

وأضافت الصحيفة أن المرحلة الجديدة تأتي وسط تحديات إقليمية معقدة، أبرزها التصعيد مع إسرائيل، في وقت تسعى فيه كل من بيروت ودمشق إلى إعادة صياغة علاقتهما ضمن توازنات إقليمية جديدة وبرعاية عربية، لا سيما من جانب السعودية.

كيف يتفادى لبنان تجربة الجولان؟

وفي الشأن اللبناني، تناولت صحيفة "العرب" اللندنية المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية، ورأت أن لبنان يواجه خياراً مصيرياً بين استعادة أراضيه الجنوبية أو مواجهة سيناريو مشابه للجولان السوري المحتل.

وذكرت الصحيفة أن على لبنان استغلال الاهتمام الأمريكي الحالي للوصول إلى ترتيبات تضمن انسحاب إسرائيل من الجنوب وعودة السكان، محذرة من استمرار ما وصفته بسياسات المزايدات والارتهان الإقليمي.

 كما أشارت إلى تراجع نفوذ الحزب بعد التطورات العسكرية الأخيرة، وأن الظروف الحالية قد تفرض على لبنان التوجه نحو تسوية سياسية وأمنية لتفادي خسائر أكبر في المستقبل.

قمة صينية أمريكية غير تقليدية

من جانبها، نقلت صحيفة "الخليج" أن زيارة ترامب إلى بكين تأتي في توقيت صعب بالنسبة للرئيس الأمريكي، بعدما تعثرت الحرب على إيران وفشلت واشنطن في تحقيق "نصر حاسم"، ما أضعف موقف ترامب التفاوضي مقارنة بالرئيس الصيني.

ونقلت الصحيفة عن تقارير أمريكية أن ترامب كان يطمح للذهاب إلى الصين من موقع "المنتصر"، بهدف زيادة الضغط الصيني على طهران، إلا أن تطورات الحرب جعلته أكثر حرصاً على تحقيق مكاسب اقتصادية بدلا من فرض شروط سياسية أو استراتيجية.

وأضافت أن بكين تدرك تراجع قدرة واشنطن على الإملاء، لذلك تتعامل بحذر مع القمة، مع التركيز على ملفات التجارة والاستثمارات والمعادن النادرة، التي تُعد من أبرز أوراق القوة الصينية في مواجهة الولايات المتحدة.

(ي ح)