سياسي: تجاهل تركيا للقضية الكردية قد يضعها أمام تداعيات خطيرة

حذر الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة، من أن تجاهل تركيا للقضية الكردية والقضايا الإقليمية الأخرى قد يضعها أمام تداعيات خطيرة، وأوضح أن قبولها بعملية السلام جاء نتيجة التحولات الدولية والإقليمية في الشرق الأوسط، لذلك تقوم باتخاذ خطوات شكلية لا تحقق نتائج فعلية على الأرض.

سياسي: تجاهل تركيا للقضية الكردية قد يضعها أمام تداعيات خطيرة
الأحد 17 مايو, 2026   06:40
الحسكة
بلند حجي 

بعد أكثر من عام على إطلاق عملية السلام، دعت حركة الحرية، تركيا، خلال مؤتمر صحفي، إلى اتخاذ خطوات قانونية ودستورية تضمن تطوير المسار الديمقراطي والاعتراف بحقوق الشعب الكردي اللغوية والثقافية والسياسية، وأكدت أن أنقرة لم تُقدّم حتى الآن أي إجراءات عملية أو بيئة قانونية تتيح العمل السياسي الآمن والمشروع.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الحسكة، فرحان داوود، "منذ أن بدأ القائد عبد الله أوجلان عملية السلام، اتخذت حركة الحرية خطوات عدّتها ضمن مسؤولياتها، في حين لم تُقدم الدولة التركية على خطوات مقابلة تدفع العملية إلى الأمام".

وأوضح داوود أن حركة الحرية تنظر إلى عملية السلام باعتبارها مساراً استراتيجياً لحل القضية الكردية في تركيا، بينما تتعامل معها الدولة التركية من منظور تكتيكي، وعدّ أن أنقرة لا تزال ترفض الاعتراف بالكرد كشريك داخل الدولة، لأنها كانت دائماً تسعى إلى إبادة هذا الشعب وإقامة نظام شوفيني على حساب الشعوب الأخرى.

وحذر داوود من تداعيات استمرار عدم حل القضية الكردية على استقرار المنطقة وتركيا نفسها، وأوضح أن قبول تركيا بعملية السلام جاء نتيجة التحولات الدولية والإقليمية في الشرق الأوسط، لذلك تقوم باتخاذ خطوات شكلية لا تحقق نتائج فعلية على الأرض.

وفي حديثه عن التطورات الإقليمية، قال داوود إن المشكلة الحقيقية تكمن في تركيا، التي تتدخل بشكل مباشر في ملفات الشرق الأوسط، لا سيما في سوريا، ولولا هذا التدخل كان المشهد السوري سيختلف.

وأشار إلى أن تركيا قد تواجه كارثة كبيرة في حال عدم أخذها القضية الكردية والقضايا الإقليمية الأخرى بعين الاعتبار، ويتجلى ذلك في التحالفات الدولية الناشئة مثل تحالف اليونان وإسرائيل والهند، والتي لم تأتِ من فراغ بل نتيجة ترتيبات وأهداف استراتيجية، واستمرار رفض تركيا للتغيير قد ينعكس عليها سلباً ويؤدي إلى نتائج خطيرة على مستقبلها.

(ل م)

ANHA