بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان

عاد أهالي منطقة آليان في ريف جل آغا إلى زراعة البطيخ الأحمر والأصفر والفقوس والعنجور البعلي، بعد تحسن رطوبة التربة بفضل الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة هذا العام، ما أعاد الأمل للمزارعين بإحياء أراضيهم الزراعية عقب سنوات من الجفاف وتراجع المواسم الزراعية.

بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
بعد سنوات الجفاف عودة زراعة البطيخ البعلي إلى منطقة آليان
الأحد 17 مايو, 2026   05:45
قامشلو
بسنة شمو

تشهد منطقة آليان في ريف جل آغا الشمالي انطلاق موسم زراعة البطيخ الأحمر والأصفر والفقوس والعنجور البعلي، وسط إقبال متزايد من الأهالي على استثمار أراضيهم الزراعية بعد سنوات من التراجع بسبب موجات الجفاف التي أثرت على المنطقة.

وتعد الزراعة المصدر الأساسي الذي يعتمد عليه سكان المنطقة، حيث تشتهر قرى آليان بزراعة مختلف المحاصيل الصيفية، وعلى رأسها البطيخ الأحمر والأصفر والفقوس والعنجور، التي تشكل جزءاً مهماً من غذاء الأهالي خلال فصل الصيف، إلى جانب استخدامها في إعداد المؤونة المنزلية مثل المخللات.

وخلال السنوات الماضية، تراجعت زراعة هذه المحاصيل بشكل ملحوظ، خاصة خلال العامين الأخيرين، نتيجة الجفاف وتراجع معدلات الأمطار، إذ تعتمد الزراعة البعلية بشكل رئيس على رطوبة التربة، الأمر الذي دفع العديد من المزارعين إلى التوقف عن زراعتها بعد خسارة مواسم متتالية.

إلا أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة هذا العام، والتي تجاوزت معدلاتها السنوية (400 مم)، أسهمت في عودة الحياة إلى الأراضي الزراعية وتحسن رطوبة التربة، ما شجع الأهالي على العودة إلى زراعة المحاصيل الصيفية البعلية من جديد.

ويبدأ موسم زراعة البطيخ البعلي مع اعتدال درجات الحرارة خلال فصل الربيع، حيث يقوم المزارعون بتهيئة الأراضي الزراعية قبل نثر البذور وحراثة الأرض مجدداً لخلط البذور بالتربة.

ويحرص المزارعون، بحسب ما أوضحوه، على نقع بذور البطيخ الأحمر في المياه ليلة كاملة قبل زراعتها، بهدف تليين القشرة ومساعدتها على التأقلم مع التربة الرطبة، ما يسهم في تسريع عملية الإنبات ونمو الشتلات.

وتستغرق المحاصيل نحو شهرين ونصف تقريباً للوصول إلى مرحلة النضوج، حيث يبدأ الأهالي بقطف البطيخ الأصفر للاستهلاك اليومي، إلى جانب الفقوس والعنجور اللذين يستخدمان بشكل واسع في إعداد المونة المنزلية وتقديمهما للأقارب والجيران خلال فصل الصيف.

أما البطيخ الأحمر، فيزرع في المنطقة بنوعين مختلفين؛ الأول مخصص للأكل، ويزرع غالباً بطريقة مروية من قبل أصحاب المشاريع الزراعية، بينما يعتمد النوع الثاني، المعروف بالبطيخ الإيراني، على الزراعة البعلية ويستخدم للاستفادة من بذوره.

ويتميز البطيخ الإيراني بقدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وظروف الجفاف مقارنة بالأنواع الأخرى، لذلك يفضله كثير من المزارعين في المنطقة، حيث يتم جمعه في نهاية الموسم واستخراج البذور منه وتجفيفها وبيعها مع تخصيص جزء منها للاستهلاك المنزلي وتوزيعه على الجيران والأقارب في ظل استمرار المنطقة في الحفاظ على التكافل والتضامن الاجتماعي.

وخلال جولتنا في قرية خربي جهوا بمنطقة آليان، تحدث المزارع عثمان حاجي، الذي عاد هذا العام إلى زراعة البطيخ بعد انقطاع دام عدة سنوات بسبب الجفاف.

وقال عثمان إن تحسن رطوبة التربة وعودة الأمطار شجعاه على استثمار أرضه الزراعية مجدداً، موضحاً أنه اضطر خلال سنوات الجفاف إلى شراء البطيخ من الأسواق بعد توقفه عن زراعته.

وأضاف أن أبرز الصعوبات التي تواجه زراعة البطيخ البعلي تتمثل في نقص الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة، لأن هذا النوع من الزراعة يعتمد بشكل أساسي على رطوبة التربة الطبيعية.

وأكد عثمان أن أهالي القرى يفضلون استهلاك المنتجات التي يزرعونها بأنفسهم، رغم الجهد الكبير الذي تتطلبه الزراعة، لأنها أكثر جودة وصحية مقارنة بالمنتجات المتوفرة في الأسواق، بحسب تعبيره.

(ح)

ANHA