الصرف الصحي يهدد مياه الشرب في ريف حماة ومطالب عاجلة بالتدخل

يعاني أهالي ريف حماة من تلوث مياه الشرب نتيجة الصرف الصحي، ما أدى إلى خروج أكثر من 15 بئراً عن الخدمة وتسجيل حالات إسهال وآلام معوية. وطالب الأهالي بمعالجة فورية، ووقف تصريف المخلفات، وتأمين مصدر مياه بديل وآمن، مع محاسبة الجهات المقصرة.

الصرف الصحي يهدد مياه الشرب في ريف حماة ومطالب عاجلة بالتدخل
الجمعة 15 مايو, 2026   07:20
حماة

في ظل غياب رقابة بيئية وصحية فعّالة، يعاني أهالي ريف مدينة السلمية (35 كم جنوب شرق حماة) من أزمة تلوث مياه شرب خطيرة، جراء وجود حفرة صرف صحي مكشوفة تُستخدم لتجميع مخلفات سائلة وصناعية، ما أدى إلى تلوث عدد من الآبار وخروج أكثر من 15 بئراً عن الخدمة.

وجرى تسجيل عشرات حالات إسهال وآلام معوية بين السكان، خاصة الأطفال وكبار السن، وفق ما أفاد به الأهالي.

وتقع حفرة الصرف بين قريتي سوحا وعكش، حيث تُلقى فيها يومياً مخلفات الصرف الصحي إلى جانب مخلفات معامل الألبان والأجبان، ما تسبب بتغير في لون مياه الآبار وظهور روائح كريهة، قبل أن تتفاقم الأزمة بخروج الآبار من الخدمة بشكل كامل.

وأشارت مصادر طبية في المنطقة الصحية بسلمية إلى أنه تم سحب عينات من المياه المتضررة لإجراء التحاليل اللازمة، دون صدور نتائج نهائية حتى الآن، في وقت تتواصل فيه شكاوى الأهالي من تفاقم الأعراض الصحية، خصوصاً بين الفئات الأكثر هشاشة.

وتعد آبار المياه الجوفية المصدر الرئيس لمياه الشرب في المنطقة، وأي تلوث فيها يشير إلى اختلاط المياه بملوثات عضوية أو كيميائية وبكتيرية نتيجة تسرب مباشر من سطح الأرض، ما قد يؤدي إلى انتشار أمراض معوية ومعدية إذا لم تتم المعالجة السريعة.

وأكد سكان القرية أنهم اضطروا إلى وقف استخدام مياه الآبار والاعتماد على شراء المياه من مناطق أخرى بأسعار مرتفعة، ما زاد من أعبائهم المعيشية.

وطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعالجة حفرة الصرف الصحي المكشوفة، ووقف تصريف مخلفات معامل الألبان والأجبان فيها، إضافة إلى تأمين مصدر بديل وآمن لمياه الشرب، وإجراء فحوصات صحية شاملة للسكان المتضررين، مع محاسبة الجهات المقصّرة وفق تعبيرهم.

وفي ظل استمرار الأزمة، يبقى ملف تلوث مياه الشرب في الريف محل قلق واسع، وسط مطالبات متزايدة بتحرك سريع للحد من تداعياته الصحية والبيئية.

وحتى الآن لا يوجد موقف حكومي معلن أو معالجة مباشرة من الجهات المعنية بالبلدية تخص هذه المعاناة المحلية بالتحديد.

(أم)

ANHA