حقوقي: تهميش اللغة الكردية خرق للقانون

أكد حقوقي أن الممارسات التي تستهدف اللغة الكردية تمثل خرقاً واضحاً للمرسوم الرئاسي رقم 13 الذي عدّها لغة أصيلة في المجتمع السوري، وأشار إلى أن تجاهلها وإزالتها من اللوحات والدوائر الحكومية يتنافى مع المرسوم الرئاسي رقم 13.

حقوقي: تهميش اللغة الكردية خرق للقانون
الجمعة 15 مايو, 2026   05:00
الحسكة
بلند حجي

تحدث الحقوقي محمد علي فرحان لوكالتنا عن ممارسات الحكومة المؤقتة تجاه اللغة الكردية، ومحاولات تهميشها وإزالتها من المؤسسات الرسمية والتي تتعارض مع المرسوم الرئاسي رقم 13، وقال: "لقد نصّ المرسوم الرئاسي رقم 13 بشكل واضح على أن اللغة الكردية لغة أصيلة في المجتمع السوري الذي يتميز بتنوعه وألوانه المتعددة، لكن ما يجري على أرض الواقع يناقض تماماً ما ورد في هذا المرسوم.

وأوضح أنه "من غير المقبول أن تصدر السلطات قراراً رسمياً ثم تقوم بنفسها بخرقه وعدم الالتزام به، لأن ذلك يعد تجاوزاً قانونياً وحقوقياً، ولا ينسجم مع المرسوم الذي أصدرته الدولة بنفسها".

وأضاف فرحان أن: "رئيس الحكومة المؤقتة أكد في تصريحاته على أهمية اللغة الكردية وضرورة حمايتها والتعامل معها باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية السورية، إلا أن الممارسات التي تقوم بها الجهات الرسمية تسير بعكس هذا الاتجاه من خلال تجاهل اللغة الكردية والعمل على طمس حضورها في المؤسسات والدوائر الرسمية".

وتابع: "حين يتم الاعتراف باللغة الكردية كلغة أصيلة ثم تُمارس سياسات تهميشها وإقصائها، فإن ذلك يعدّ خرقاً واضحاً للقوانين والقرارات التي وضعتها السلطات بنفسها، لذلك نحن، ومن منطلق مسؤوليتنا الحقوقية والقانونية، سنقوم بكل ما يلزم لمواجهة هذه الممارسات، سواء عبر تنظيم الوقفات الاحتجاجية أو إيصال رسائل إلى الحقوقيين والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي للتأكيد على أن اللغة الكردية لغة أصيلة ويجب احترامها وحمايتها".

وأشار فرحان إلى أن اتحاد المحامين قد يلجأ خلال المرحلة المقبلة إلى اتخاذ خطوات قانونية في حال استمرت هذه الإجراءات: "إذا تطلب الأمر، فسوف نقوم برفع دعاوى قانونية ضد هذه القرارات والإجراءات التي تستهدف اللغة الكردية".

هذا وقد شهدت مدينة الحسكة جدلاً عقب قيام الحكومة المؤقتة بوضع لوحة تعريفية للقصر العدلي وكتابتها باللغة العربية فقط، الأمر الذي أثار احتجاجات بين الأهالي الذين طالبوا بإدراج اللغة الكردية أيضاً، ويذكر أنه جرى إزالة اللوحة من قبل محتجين وإعادتها عدة مرات متتالية من قبل الجهات الحكومية، ما عدّه الأهالي تجاهلاً لمطالبهم ومحاولة لطمس اللغة الكردية، على الرغم من وجود مرسوم رئاسي يعتبرها لغة وطنية أصيلة ضمن المجتمع السوري.

(ل م)

ANHA