ناشطات: يجب تثبيت حقوق المرأة في دستور سوريا الجديد

أكدت ناشطات، ضرورة تثبيت حقوق المرأة بنسبة تمثيل 50% وتجريم العنف، وضمان العودة الآمنة للمهجّرات، ضمن دستور فعال يحمي مكتسبات 14 عاماً من النضال.

ناشطات: يجب تثبيت حقوق المرأة في دستور سوريا الجديد
الأربعاء 11 آذار, 2026   04:00
الحسكة
هنار إبراهيم – بوطان حسين

أكدت ناشطتان سوريتان، أن المرحلة المقبلة في سوريا تتطلب تثبيت المكتسبات التي حققتها النساء خلال 14 عاماً من النضال، ضمن دستور حقيقي وفعّال يضمن حقوقهن بشكل صريح.

سوريا لا مركزية.. ضمان لحقوق النساء وكل المكونات

وقالت الناشطة الاجتماعية والنسوية عفاف حسكي: "إن بناء سوريا لا مركزية ديمقراطية يشكل الضمانة الأساسية لحماية حقوق النساء وكل المكونات".

وشددت على ضرورة أن تكون المرأة في موقع متقدّم خلال المرحلة الانتقالية، وأن تُدرج مطالبها بوضوح في الدستور الجديد، استناداً إلى التجربة التي خاضتها النساء خلال السنوات الماضية في روج آفا.

وأضافت عفاف حسكي أن النساء قدّمن تضحيات كبيرة وتمكّنَّ من حماية مكتسباتهن على الرغم من التحديات، ما يستوجب اليوم تثبيت هذه المكاسب في إطار قانوني شامل يضمن استمراريتها في سوريا الجديدة.

هوية المرأة وحقوقها الدستورية

وأشارت عفاف إلى أن من أبرز المطالب المطروحة، تعديل القوانين التي تحصر هوية الأطفال بهوية الأب فقط، بحيث يُعترف قانونياً بهوية الأم أيضاً، وأن هذه الخطوة أساسية لتحقيق المساواة داخل الأسرة والمجتمع.

كما طالبت بأن يتضمن الدستور الجديد نصوصاً واضحة تضمن حق المرأة في العمل والتعليم دون تمييز، ومشاركتها الفعلية في الحياة السياسية، مع تمثيل بنسبة 50% في مؤسسات الدولة، وأكدت أن إدراج هذه الحقوق بشكل صريح يحميها من أي انتقاص مستقبلي.

ولفتت عفاف حسكي إلى أن وجود البنود التي تضمن حقوق المرأة بشكل واضح، داخل الدستور سيحمي المرأة قانونياً ويمنع الانتقاص من حقوقها مستقبلاً.

قانون صارم لحماية المرأة من العنف

وشددت على أهمية تضمين قانون فعّال لمناهضة العنف ضد المرأة، مع وجود قضاء مستقل يضمن محاسبة مرتكبي الانتهاكات، وضمان حرية المرأة في التعبير والمشاركة دون إقصاء، أو تهميش لدورها، خاصة بعد كل ما قدمته خلال سنوات الثورة والحرب.

النساء المهجّرات والعودة الآمنة

وفي سياق إعادة البناء، لفتت عفاف حسكي إلى معاناة النساء المهجّرات من مدن سري كانيه وكري سبي وعفرين والشهباء.

وأكدت ضرورة ضمان عودة آمنة وطوعية وفق القانون الدولي، وتحت حماية تكفل الكرامة والأمان، خاصة للنساء اللواتي تعرضن لانتهاكات.

وبيّنت عفاف قائلة إن: "مطالبنا وضع قانون خاص يحمي النساء في مناطق النزاع، ويضمن أمنهن داخل تلك المناطق".

وختمت الناشطة الاجتماعية والنسوية عفاف حسكي حديثها، بالتأكيد على أن حماية مكتسبات المرأة، وضمان مشاركتها المتساوية في صنع القرار، هما الأساس لبناء سوريا آمنة ديمقراطية وعادلة لكل أبنائها وبناتها.

مسؤولية الحفاظ على مكتسبات المرأة

من جهتها، قالت الناشطة النسوية مها معي، إن المرأة لعبت دوراً محورياً في ثورة 19 تموز، المعروفة باسم ثورة المرأة.

وأشارت إلى أن النساء تمكّنّ من تنظيم أنفسهن وخوض الانتخابات وتفعيل مؤسسات خاصة بهن، ما شكّل تجربة متقدمة مقارنة بواقع النساء في عموم البلاد.

ولفتت مها إلى أن هذه المكتسبات يجب أن تُصان في المرحلة المقبلة، عبر مواد دستورية واضحة، وقابلة للتطبيق تحمي حقوق المرأة في التعليم والعمل والمشاركة السياسية.

استمرار النضال حتى تحقيق الأهداف

وشددت في ختام حديثها على أن المرأة التي واجهت الإرهاب ودافعت عن مجتمعها لا يمكن أن تعود إلى الهامش، بل ينبغي أن تكون شريكة أساسية في صياغة مستقبل البلاد.

(ل م)

ANHA