سياسيون يؤكدون أهمية اتفاق 30 كانون الثاني ويشددون على وحدة الصف الكردي

أكدت شخصيات سياسية من مدينة الدرباسية أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة يشكّل خطوة مهمة نحو حماية حقوق المكونات ومنع سفك الدماء، مشددين على ضرورة الوعي بمحاولات التخريب والحرب الإعلامية التي تستهدف المنطقة، وعلى أهمية تعزيز الوحدة الكردية في هذه المرحلة الحساسة.

سياسيون يؤكدون أهمية اتفاق 30 كانون الثاني ويشددون على وحدة الصف الكردي
الجمعة 6 شباط, 2026   06:40
الحسكة
جان علوي

تتواصل الردود حيال الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، في الـ 30 من كانون الثاني الفائت، والذين تضمّن إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وفي السياق، التقت وكالتنا بعدد من الشخصيات السياسية في مدينة الدرباسية بمقاطعة الجزيرة، إذ أكد عضو أكاديمية المجتمع الديمقراطي في الدرباسية، أحمد سليمان، أن الاتفاق هو اتفاق واضح ويحفظ حقوق جميع المكونات.

وأوضح أن تنفيذ هذه الاتفاقية يتطلب تعاون جميع الأطراف والعمل المشترك لضمان أن تخدم مصلحة الشعب، محذّراً من محاولات بعض الجهات لزرع الفتنة الطائفية بين المكونات، مشدداً على ضرورة الوعي والحذر من هذه المحاولات، واحترام الاختلاف والعيش المشترك.

وأكد سليمان ضرورة إغلاق الطريق أمام كل من يسعى إلى تخريب الاتفاقية، لافتاً إلى أهمية تقبّل جميع المكونات لبعضها البعض وحماية حقوقها المتبادلة، ورأى أن هذه الاتفاقية أغلقت الباب أمام سفك الدماء، وتشكل خطوة صحيحة نحو الاستقرار والسلام.

وأشار إلى أن النفير العام ما زال مستمراً حتى الآن، ما يستوجب من الجميع البقاء على قدر عالٍ من الوعي لما يجري من حولهم لتفادي أي أخطاء محتملة. كما بيّن أن وقوف الشعب الكردي وتكاتفه في مختلف المناطق حقق نتائج إيجابية وأسهم في تغيير مواقف دولية لصالح القضية الكردية، مؤكداً أن الكرد لم ولن يقبلوا بإبادة الشعب الكردي في روج آفا.

وختم بالتأكيد على أن دول العالم باتت تدرك وجود شعب يطالب بالسلام والحرية، في ظل وحدة كردية داخلية، حيث حمل أبناء الشعب السلاح دفاعاً عن أنفسهم في وجه محاولات الإبادة، محذّراً من تصاعد الحرب الخاصة، ولا سيما الحرب الإعلامية التي تُستخدم بشكل مكثف ضد الكرد في الآونة الأخيرة.

ومن جانبه، أكد عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي، سعود معيش، أن الاتفاقية جاءت في وقتها المناسب، ولا سيما بعد ما تعرّض له الشعب الكردي من محاولات إبادة عقب فشل اتفاقية العاشر من آذار.

وأوضح أن الدولة التركية كان لها دور مباشر في إفشال اتفاقية العاشر من آذار، بهدف محو الإدارة الذاتية، مشيراً إلى وجود محاولات مستمرة لتخريب أي اتفاق يخدم استقرار المنطقة.

وشدد على ضرورة وعي الشعب الكردي للحرب الخاصة، ولا سيما الحرب الإعلامية، وذكر أنها حرب نفسية تُمارس ضد الكرد في هذه المرحلة، وبيّن أن الوحدة الكردية كانت السبب الرئيس في منع إبادة الشعب الكردي، واصفاً ذلك بالموقف التاريخي.

وختم بالتأكيد على الثقة بقيادات الشعب الكردي، وضرورة تعزيز الوحدة الكردية أكثر في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن الحقوق تُنتزع بإرادة الشعب ووحدته، وأن قوة الموقف الكردي تكمن في التكاتف والوحدة.

بدورها، قالت الشخصية السياسية، بديعة عربو إنهم يدعمون الاتفاقية المبرمة، ورأت أن البنود التي تم الاتفاق عليها تُعدّ نصراً مهماً بالنسبة لهم، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة.

وأوضحت بديعة عربو أن هناك انتقادات تُوجَّه لمسألة الاندماج، إلا أنها شددت على ضرورة النظر إلى الاتفاق بنظرة وطنية غير طائفية، مؤكدةً أن السوريين لا فرق بينهم، وأن الحوار والمفاوضات والنقاش السياسي هو السبيل الصحيح لحل الخلافات، وليس اللجوء إلى الحرب.

وأكدت أن حقوق الشعب محفوظة ضمن هذه الاتفاقية، مشيرةً إلى أهمية أن يكون الشعب على وعي بأن المقاومة مستمرة، لكن هذه المرحلة تتطلب حكمة عالية، وأن تُحلّ القضايا العالقة بطرق سياسية وسلمية.

كما حذّرت بديعة عربو من الحرب الإعلامية التي تُمارَس بالتوازي مع حرب العدو، والتي تهدف إلى تحطيم معنويات ونفسية الشعب، داعيةً إلى متابعة الإعلام الوطني فقط وعدم الانجرار وراء الشائعات.

وختمت حديثها بالتأكيد على أن الحلول التي تم الوصول إليها اليوم جاءت بدماء الشهداء، وأن هذه التضحيات هي التي أوصلت الشعب إلى هذه المرحلة المفصلية.

(ح)

ANHA