مسد يدين اعتداءات كري سبي ويطالب بمحاسبة المنفّذين والمحرّضين

أدان مجلس سوريا الديمقراطية الاعتداءات على العائلات الكردية العائدة إلى كري سبي، وحمّل الحكومة الانتقالية مسؤولية حمايتها، وطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المنفّذين والمحرّضين، ودعا إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد في الحسكة.

مسد يدين اعتداءات كري سبي ويطالب بمحاسبة المنفّذين والمحرّضين
الثلاثاء 27 تشرين الأول, 2026   08:42
مركز الأخبار

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية بياناً أدان فيه الاعتداءات التي استهدفت عائلات كردية مهجّرة قسراً فور عودتها إلى بيوتها في مدينة كري سبي (تل أبيض) بريف الرقة، حيث تعرّضت لتهديدات بالقتل واعتداءات طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وجرى تخريب ممتلكاتها وإحراق سياراتها، في ظل شعارات عنصرية استهدفت الكرد وهويتهم القومية.

وأوضح المجلس أن ما حدث جريمة مكتملة الأركان بحق مدنيين عزّل، وانتهاك فاضح لكرامتهم وحقوقهم، واعتداء مباشر على حقهم في العودة الآمنة إلى بيوتهم، وتهديد خطير للسلم الأهلي والعيش المشترك بين مكونات المجتمع السوري، كما يشكل خرقاً لاتفاق 29 كانون الثاني.

وحمّل المجلس الحكومة الانتقالية المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين وصون ممتلكاتهم، ووقف هذه الاعتداءات ومنع تكرارها.

وطالب بفتح تحقيق مستقل ونزيه وعلني يكشف ملابسات ما جرى، ومحاسبة المنفّذين والمحرّضين أياً كانت انتماءاتهم، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب.

شدد على ضرورة التصدي الحازم لخطاب الكراهية والتحريض العنصري، بما يمنع استهداف المواطنين بسبب هويتهم القومية، ويكفل حقوقهم وحرياتهم دون تمييز.

وأشار البيان إلى أن المجلس يتابع بقلق حالة الغضب والتوتر في الحسكة على خلفية هذه الاعتداءات، ويرى أن هذا الغضب مفهوم في ضوء ما تعرّضت له العائلات العائدة من تهديدات وانتهاكات.

ودعا إلى ضبط النفس وتجنّب التصعيد حفاظاً على السلم الأهلي ومنعاً لاتساع دائرة العنف. كما شدد على أن التهدئة لا تعني التغطية على المسؤوليات ولا الانتقاص من حقوق المتضررين؛ فمعالجة تداعيات ما جرى تبدأ بإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين، واجتثاث أسباب الاحتقان على أساس العدالة وسيادة القانون.

وجدد المجلس تأكيده أن عودة المهجّرين قسراً إلى منازلهم حق أصيل وليست منّة من أي جهة، وأنها تقتضي ضمانات فعلية للأمن والسلامة الشخصية، وحماية البيوت والممتلكات، وعودة آمنة وكريمة وطوعية، وتعويضاً عادلاً عمّا لحق بهم من أضرار وخسائر.

وأكد أن حماية المدنيين، وتحقيق العدالة، وضمان حق العودة، هي ركائز أساسية لبناء سوريا موحّدة تقوم على المواطنة المتساوية والاعتراف بحقوق جميع مكوّناتها، بعيداً عن التمييز والإقصاء.

(ل م)