سوق الهال في حماة.. تدهور خدماتي وغياب الشفافية

يشكو تجار سوق الهال المركزي في حماة من تدهور حاد في الخدمات وإهمال الجهات التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا، رغم جمع نحو 20 مليون ليرة لتحسين أوضاع السوق. ويثير إنفاق جزء محدود من المبلغ دون توضيح مصير الباقي اتهامات بسوء الإدارة ونهب الأموال، وسط غياب الشفافية والرقابة.

سوق الهال في حماة.. تدهور خدماتي وغياب الشفافية
الجمعة 6 شباط, 2026   05:45
حماة

يعاني سوق الهال المركزي في مدينة حماة، الذي يستقبل يومياً أكثر من ألف سيارة محمّلة بالبضائع والخضار، من تدهور خدماتي حاد رغم المبادرات الذاتية للتجار، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول دور الجهات الرسمية المكلّفة بإدارة السوق التابعة للحكومة المؤقتة ومدى شفافية تعاملها مع الأموال المجموعة شعبياً لتحسين أوضاعه.

يواجه سوق الهال المركزي في مدينة حماة بسوريا، الذي يضم 68 محلاً ويعمل فيه قرابة 800 شخص بين عمّال ومحاسبين وآخرين، إشكاليات بنيوية متكررة، أبرزها الحفر المنتشرة في شوارعه الرئيسة وتراكم الأوساخ والنفايات.

تقوم بلدية حماة بترحيل النفايات مرة واحدة أسبوعياً فقط (يوم الخميس)، وهو ما لا يتناسب مع حجم الحركة والنشاط اليومي للسوق، بحسب ما يؤكده عاملو السوق.

وفي محاولة لتجاوز هذا الإهمال، بادر أصحاب المحال المستثمرة في السوق إلى جمع تبرعات بلغت نحو 20 مليون ليرة سورية، بهدف تمويل عمليات تنظيف وتخديم السوق بشكلٍ فعّال، إلا أن اللجنة المسؤولة عن السوق والممثلة بعزام فران، لم تقم سوى بأعمال محدودة لا تتعدى تصريفاً جزئياً لمياه الصرف الصحي، بكلفة لا تزيد عن مليوني ليرة، وفقاً لما يذكره التجار.

يتساءل المستثمرون والتجار علناً عن مصير المبلغ الكبير الذي تم جمعه، مُطالبين اللجنة بتوضيح سبب عدم قيامها بتنظيف السوق بشكل كامل أو بتكليف عمّال بأجر للقيام بهذه المهمة.

ويقول صاحب أحد محال السوق أن "مجلس المدينة مقصّر بعمله، وكذلك اللجنة التي تلقي اللوم على البلدية، مع أن الأموال المجموعة كافية لتحقيق تحسن ملموس".

ويوضح مصدر في لجنة تجار سوق الهال، صحة جمع مبلغ الـ 20 مليون ليرة بهدف تخديم السوق، من دون أن يقدم تفصيلاً واضحاً عن كيفية صرف المبالغ أو عن الأسباب التي حالت دون تنفيذ الأعمال المطلوبة بالكامل.

ويرى أهالي المدينة أن حال سوق الهال في حماة ليس سوى مثال صارخ على تداعي الخدمات الأساسية في منشآت حيوية وبنى تحتية، وسط غياب الرقابة والشفافية، الأمر الذي يدفع المواطنين إلى إطلاق مبادرات ذاتية قد تذهب أموالها سدى في ظل إدارة غير واضحة المعالم ولا تُحاسَب على تقصيرها.

(أم)

ANHA