سنحريب برصوم: الخيار العسكري يهدد وحدة سوريا ويستهدف نموذج العيش المشترك

أكد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، سنحريب برصوم، رفضهم القاطع للهجمات التي تتعرض لها مناطق شمال وشرق سوريا، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في الحوار والتفاوض، وأن الخيار العسكري يهدد وحدة سوريا ويستهدف نموذج العيش المشترك.

سنحريب برصوم: الخيار العسكري يهدد وحدة سوريا ويستهدف نموذج العيش المشترك
الثلاثاء 27 كانون الثاني, 2026   06:30
قامشلو

تتعرض مقاطعة الجزيرة وكوباني لهجمات متواصلة في ظل تصعيد عسكري متزايد، وسط مخاوف من انعكاساته على الاستقرار المجتمعي والإنساني. 

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني، وعضو لجنة التفاوض مع الحكومة المؤقتة، سنحريب برصوم أشار لوكالتنا إلى أن أسباب هذه الهجمات متعددة، منها الداخلية والإقليمية والخارجية.

وتساءل سنحريب برصوم عن أسباب إفشال اتفاقية 10 آذار، وأنه تم الترويج الإعلامي بأن التعطيل جاء من قبل قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية. وأكد أن الحقيقة مغايرة تماماً، إذ إن الطرف الحكومي هو من ماطل في تطبيق بنود الاتفاقية.

وأضاف برصوم أن ذلك يطرح تساؤلات جدية حول مدى الرغبة الحقيقية في التوصل إلى حل فعلي، سواء لقضية شمال وشرق سوريا أو لقضايا المكونات السورية عموماً، لافتاً إلى غياب الحلول للعديد من القضايا الداخلية العالقة في سوريا.

وأشار إلى أن ما يطرح اليوم هو فرض نظام مركزي، سواء بوسائل سلمية أو بالقوة، مؤكداً أن السوريين ثاروا أساساً ضد نظام مركزي استبدادي كان يتحكم بمصير البلاد. وشدد على أن فرض النظام المركزي لا يمكن أن يتحقق إلا على حساب دماء السوريين، ما سيجلب الويلات على الجميع.

وأوضح سنحريب برصوم أن المفاوضات السابقة كانت تتضمن نقاشات حول صلاحيات مناطقية وصلاحيات موسعة للمحافظات، في إطار إدارات محلية تمكّن الشعوب من التعبير عن نفسها وإدارة شؤونها، بدل فرض القرارات من المركز، ورأى أن هذا الخلاف الجوهري يتم اليوم التعامل معه عبر الخيار العسكري، ولا سيما ضد شعب الجزيرة الذي نجح في بناء نموذج للعيش المشترك، حيث يجري استهدافه عبر سياسات تهدف لإحداث شرخ وفتنة بين المكونات.

نرفض الخيار العسكري

أكد برصوم رفض حزب الاتحاد السرياني لهذه الهجمات، ورفضه القاطع للخيار العسكري والحرب، مشدداً على التمسك بالحوار والتفاوض كخيار وحيد. وقال إن موقف الحزب منذ اليوم الأول كان الدعوة للحوار مع الحكومة المؤقتة لحل قضايا المكونات والقضايا المناطقية وقضايا الشعوب.

وأضاف أن جميع القضايا السورية يجب أن تحل عبر الحل السلمي والتفاوض، مؤكداً الاستمرار في هذا النهج؛ لأنه السبيل الذي يحافظ على وحدة سوريا والسوريين، ويحقق التشاركية الحقيقية في بناء مستقبل البلاد.

وأوضح برصوم أن الانتهاكات والأحداث التي تسببت بها "فصائل الجيش السوري في عدة مناطق سورية خلقت مخاوف حقيقية لدى شعوب المنطقة، ما دفعها لدعم مقاومة القوى الأمنية والعسكرية لحماية مناطقها".

وعدّ أن هذا الدعم أمر طبيعي في إطار الحماية الذاتية، إذ تساند الشعوب قوى المقاومة للدفاع عن نفسها وعن أرضها، وأكد أنه لا يمكن فرض السيادة بالقوة، بل من خلال الحوار وتحقيق الاندماج، وليس عبر الخيار العسكري الذي يدفع المدنيون ثمنه الأكبر.

كيف يمكن إيقاف هذه الهجمات؟

شدد برصوم على أهمية الحوار والتفاوض حول جميع النقاط، لافتاً إلى وجود اتفاقية 18 كانون الثاني، وضرورة النقاش الجدي لتطبيق بنودها بالشكل الصحيح وبما يراعي مصلحة الطرفين، ورأى أن هذا المسار هو الحل السلمي الوحيد لتجنيب المنطقة الحرب والصراع.

وتوجه برصوم إلى المجتمع الدولي، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، التي تلعب دوراً مهماً في سوريا ولها دور الوساطة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، داعياً إياها إلى أداء دور عادل يسهم في الوصول إلى حلول عقلانية وسلمية، ويكرس الديمقراطية في البلاد.

كما ناشد المنظمات الدولية تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمهجرين الذين لجؤوا إلى مقاطعة الجزيرة من حلب وعفرين والرقة.

(ج ح/أ ب)

ANHA