محمود المسلط: ما يجري في الشيخ مقصود جريمة بحق السوريين

أكد محمود المسلط أن ما يجري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، يُعدّ جريمة بحق السوريين، وأكد أن شمال وشرق سوريا عندما تتفاوض مع الحكومة المؤقتة، فهي تتفاوض مع تركيا ولا تتفاوض مع دمشق.

محمود المسلط: ما يجري في الشيخ مقصود جريمة بحق السوريين
الأربعاء 7 كانون الثاني, 2026   12:05
الحسكة

يعقد في هذه الأثناء، مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اجتماعه السنوي في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، بمشاركة كوادره وممثليه، لمناقشة تطورات المشهد السياسي السوري، وآليات تطوير العمل الدبلوماسي والعلاقات السياسية في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وتناول الاجتماع سبل تعزيز دور مكتب العلاقات كحلقة وصل أساسية بين السوريين في الداخل والخارج، وضرورة مواكبة المرحلة المفصلية التي تمر بها سوريا عبر خطاب سياسي متوازن ومسؤول.

وفي السياق، تحدّث الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية، الدكتور محمود المسلط، مؤكداً أن سوريا تمر بمرحلة مفصلية وخطيرة، في ظل تطورات داخلية معقدة وتدخلات خارجية متزايدة.

وأوضح أن مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية يشكّل الجسر الحقيقي للتواصل بين السوريين على مختلف المستويات، ويسهم في تقريب وجهات النظر، كما استطاع خلال السنوات الماضية إيصال صوت السوريين إلى الخارج ونقل معاناتهم ورؤيتهم السياسية.

وأشار المسلط إلى اتفاق العاشر من آذار، معتبراً إياه مساراً حقيقياً وجاداً للمرحلة الراهنة، إلا أن هذا المسار يواجه تحديات كبيرة نتيجة التدخلات الخارجية المستمرة.

ولفت المسلط إلى أن ما يجري في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، يُعد جريمة بحق السوريين.

وتطرّق إلى اتفاق الأول من نيسان المتعلق بمدينة حلب وأحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مشدداً على أنه لا توجد أي مبررات لهذه الاستفزازات، معتبراً أن ما يحصل هو جريمة بحق السوريين جميعاً.

وأكد المسلط الحاجة الملحّة إلى دور النخب السياسية والفكرية، مشيراً إلى أن مكاتب العلاقات قادرة على إيصال الرواية السورية الحقيقية إلى العالم، في مواجهة محاولات التهميش والتشويه. وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب تطوير العمل السياسي وأدواته بما يتناسب مع التغيرات المتسارعة، مؤكداً التمسك بالحوار السوري–السوري كخيار أساسي للحل.

وتحدث المسلط عن تهميش مناطق شمال وشرق سوريا لأكثر من ستين عاماً، موضحاً أن المطالبة باللامركزية لا تخص منطقة بعينها، بل هي مطلب وطني يشمل جميع المناطق السورية، من حلب ودمشق إلى حماة وسائر المناطق، لبناء دولة سورية عادلة ومتوازنة. وأعرب عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم خلال العام الجاري.

وفي الشأن السياسي، أكد المسلط أن شمال وشرق سوريا، عندما تتفاوض مع الحكومة المؤقتة، فهي تتفاوض مع تركيا ولا تتفاوض مع دمشق، مشدداً على أن لمناطق شمال وشرق سوريا خصوصيتها السياسية والإدارية، ولا يمكن التنازل عن خيار اللامركزية الذي يُعدّ الأساس لبناء سوريا المستقبل.

كما دعا الدول الخارجية إلى الابتعاد عن الشأن السوري، مؤكداً أن السوريين قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم، وأن جميع السوريين يتطلعون إلى الاستقرار، فيما ينتظر المهجّرون العودة إلى مدنهم ومناطقهم التي هُجّروا منها.

وأشار محمود المسلط إلى ضرورة عقد اجتماعات سورية جامعة لوضع خطط مناسبة وتحديد دور مناطق شمال وشرق سوريا في المرحلة المقبلة، وتنشيط العمل السياسي لإيصال واقع هذه المناطق إلى جميع الأطراف. وأكد أن خريطة سوريا تُرسم اليوم، ومن الضروري أن تكون هذه المناطق جزءاً أساسياً من هذه الخريطة، استناداً إلى مشروعها السياسي وتجاربها الكبيرة.

وشدد في ختام حديثه، على أن مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية بحاجة إلى تطوير عمله الدبلوماسي على مختلف الصعد، وتوسيع دائرة تواصله للوصول إلى شرائح أوسع، ليكون رائداً في العمل السياسي والدبلوماسي، بوصفه صوت السوريين في الداخل والخارج.

(د أ/ح)

ANHA