عضو لجنة التفاوض في الإدارة الذاتية: خطاب الكراهية يهدد مسار بناء سوريا

أشار عضو لجنة التفاوض في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب نبذ خطاب الكراهية والتحريض بين المكونات، وتعزيز الحوار الوطني بين السوريين، باعتباره السبيل الأساس لبناء سوريا ديمقراطية تقوم على التعددية والعيش المشترك.

عضو لجنة التفاوض في الإدارة الذاتية: خطاب الكراهية يهدد مسار بناء سوريا
الإثنين 15 كانون الأول, 2025   02:30
الحسكة
بلند حجي

في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا بعد مرور عام على سقوط نظام البعث، تتزايد الدعوات إلى الحوار الوطني ورفض كل أشكال التحريض والانقسام بين أبناء الوطن الواحد.

وفي السياق، هنّأ عضو لجنة مفاوضات الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، سنحريب برصوم، الشعب السوري بمناسبة الذكرى الأولى لسقوط النظام البعثي، معتبراً أن البلاد تدخل مرحلة مفصلية تتطلب تضافر الجهود للذهاب نحو بناء سوريا ديمقراطية تضمن الحقوق والحريات لجميع مكوناتها.

10 آذار محطة مهمة خلال العام

وأشار برصوم إلى أن اتفاقية العاشر من آذار الموقعة بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في دمشق أحمد الشرع، شكّلت محطة مهمة خلال العام الحالي، رغم ما واجهته من عراقيل وتحديات كبيرة، مؤكداً أن الاتفاق يضم العديد من البنود التي تعود بالنفع على جميع السوريين.

وحذّر برصوم من تصاعد خطاب الكراهية وإشعال الفتنة بين المكونات، واصفاً ذلك بأنه مرفوض ويشكّل عائقاً أمام أي مسار سلمي حقيقي لإعادة بناء سوريا، مشيراً إلى أن الجهات التي تتبنى الخطاب الطائفي تهدف إلى استمرار الحرب والنزاعات وتحقيق مصالح ضيقة على حساب معاناة الشعب السوري.

ودعا برصوم إلى اعتماد خطاب معتدل ومتوازن يقوم على قبول الرأي الآخر وترسيخ العيش المشترك بين جميع المكونات، لما لذلك من أثر إيجابي على مستقبل البلاد، كما حمّل الحكومة الانتقالية مسؤولية كبرى في مواجهة هذه الخطابات، باعتبارها الجهة التي تمثل السلطة وتقع على عاتقها مهمة إصدار القوانين وتجريم المحرّضين، منتقداً غياب الإجراءات الجدية حتى الآن، بل وصدور بعض هذه الخطابات عن شخصيات تمثل الحكومة نفسها.

خطاب الكراهية خطر حقيقي

وأكد سنحريب برصوم في ختام حديثه، على أهمية الحوار بين السوريين للوصول إلى تفاهمات وطنية شاملة، مشدداً على أن التجربة التي تحققت في شمال وشرق سوريا كرّست نموذجاً ديمقراطياً للعيش المشترك والسلم الأهلي بين المكونات، معرباً عن أمله بأن يُعمّم هذا النموذج على عموم سوريا، وصولاً إلى دولة تعترف بالتعددية القومية والدينية، وتعتمد الديمقراطية التعددية اللامركزية كنموذج للحكم، بما يعزز قوة سوريا ومكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.

ويرى مراقبون أن سوريا تمر بمرحلة مفصلية، تتطلب تكثيف الجهود السياسية والمجتمعية لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز مسارات الحوار الوطني، بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ أسس سوريا جديدة تقوم على التعددية والديمقراطية والعيش المشترك بين جميع مكوناتها، اذ يشكل خطاب الكراهية خطراً حقيقياً يؤثر على السلم المجتمعي بين مكونات سوريا الديمقراطية.

(ح)

ANHA