أسبوع على إقرار القانون الإطاري في تركيا

أُقِرَّ القانون الإطاري في البرلمان التركي بتاريخ 10 آب، بأغلبية تاريخية من الأصوات، وقد مرّ أسبوع على إقراره. وخلال هذا الأسبوع، برز اجتماعان مهمّان إلى الواجهة.

أسبوع على إقرار القانون الإطاري في تركيا
الثلاثاء 18 آب, 2026   02:30
مركز الأخبار

بدأ المسار القانون الإطاري في تركيا في 5 آب، مع تقديم مشروع القانون إلى رئاسة البرلمان التركي، موقّعاً من 367 نائباً ينتمون إلى أحزاب العدالة والتنمية، والحركة القومية، وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب "DEM"، وحزب الشعب الجمهوري، وهدى بار، ويَني يَول، والحزب الديمقراطي اليساري، بالإضافة إلى عدد من النواب المستقلين.

وفي 7 آب، ناقشت لجنة العدل في البرلمان مشروع القانون، واستمرت المناقشات نحو 18 ساعة، قبل أن تتم الموافقة عليه في 8 آب.

وفي 10 آب، وصل مشروع القانون الإطاري الخاص بالعملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط 2025، إلى الجلسة العامة للبرلمان التركي، حيث استمرت مناقشته نحو 12 ساعة، قبل إجراء التصويت. وحصل القانون على 467 صوتاً مؤيداً، مقابل 87 صوتاً رافضاً و7 أصوات ممتنعة، وبذلك اكتملت مرحلته البرلمانية.

ويأتي القانون بعد عمل لجنة "الوحدة الوطنية والأخوة والديمقراطية"، التي بدأت أعمالها في آب 2025، وعقدت 21 اجتماعاً واستمعت إلى 137 شخصاً، قبل أن تعتمد تقريرها المشترك في شباط 2026.

وصادق الرئيس التركي على القانون ونُشر في الجريدة الرسمية وبذلك دخل القانون حيز التنفيذ 

ويرتبط تطبيق بعض بنوده بشروط، من بينها "إلقاء السلاح وحل التنظيمات" وصدور قرار مجلس الأمن القومي.

وبعد إقرار القانون، تغير السؤال من "هل سيُقر القانون؟" إلى "متى وكيف سيُطبق؟"، وبدأت الأحزاب والقوى السياسية بإعلان مواقفها من المرحلة المقبلة.

وركز حزب العدالة والتنمية على ضرورة تنفيذ البنود المتعلقة بنزع السلاح وحل حزب العمال الكردستاني، فيما دعا رئيس حزب الحركة القومية دولت بهتشلي إلى تسريع العملية، وقال في بيان له: "ليس لدينا وقت نضيعه".

في المقابل، شدد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب "DEM" على ضرورة عدم تأخير تنفيذ القانون، وقالت المتحدثة باسمه عائشة كول دوغان: "ترك الأمر للوقت سيزيد المخاطر". كما طالب الحزب بالإسراع في إنشاء آليات المتابعة وتحديد دور ومهمة القائد عبد الله أوجلان، إلى جانب تحديد الوضع القانوني والسياسي لإمرالي.

أما قيادة حركة التحرر الكردستانية، فأعلنت أنها لا ترفض القانون، لكنها ترى فيه نواقص، خصوصاً لجهة عدم ذكر الكرد، وضعف الجانب الديمقراطي، وعدم تقديم حل سياسي للقضية الكردية، وربط القانون بشكل مباشر بنزع السلاح.

وفي الوقت نفسه، ذكرت أن القانون يمثل بداية للعملية، مطالبة بخطوات لاحقة باتجاه الدمقرطة والحل السياسي.

كما ركز عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، مصطفى قره سو، على أهمية تحديد دور ومهمة القائد عبد الله أوجلان في العملية.

اجتماع أردوغان ووفد إمرالي

وفي 13 آب، عُقد اجتماع بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووفد إمرالي التابع لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، الذي ضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار.

واستمر الاجتماع ساعة و40 دقيقة في قصر بشتيبي، وتركز الحديث على تطبيق القانون الإطاري، والخطوات المقبلة، وخريطة طريق العملية، وإنشاء آليات للمتابعة.

وكان الوفد قد أعلن قبل الاجتماع رغبته في التوجه إلى إمرالي وزيارة القائد عبد الله أوجلان، ما جعل زيارة إمرالي إحدى القضايا المطروحة في المرحلة المقبلة.

اجتماع أمني لمتابعة العملية

وبالتزامن مع التحرك السياسي، عقدت وزارة الداخلية التركية اجتماعاً تنسيقياً موسعاً في مركز GAMER بمشاركة رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش، وبحضور الولاة ومسؤولي الأمن وقادة قوات الدرك في الولايات الـ 81.

وبحث الاجتماع كيفية تطبيق القانون والتعامل مع التطورات المرتبطة بالعملية، مع التأكيد على دور الولاة في تنسيق العملية داخل الولايات، بالإضافة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة أي محاولات لتخريب العملية أو القيام باستفزازات، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وبذلك، انتهى الأسبوع الأول من إقرار القانون الإطاري بانتقال الملف من مرحلة النقاش والإقرار داخل البرلمان إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة، فيما تتركز الأنظار خلال الفترة المقبلة على الإجراءات القانونية اللازمة لدخوله حيز التنفيذ، وإنشاء آليات المتابعة، والخطوات السياسية المرتبطة بالعملية، وفي مقدمتها تحديد دور القائد عبد الله أوجلان.

(أم)

ANHA