تصاعد التوتر في جنوب سوريا وأزمة مياه في إيران

تعيش منطقة جنوب سوريا حالة من الخوف المتزايد مع توسع الوجود العسكري الإسرائيلي، وسط عجز الحكومة الانتقالية عن الرد، فيما تواجه إيران أسوأ أزمة مياه منذ ستة عقود، ما دفعها إلى تكثيف عمليات الاستمطار في محاولة لتفادي كارثة مائية متفاقمة.

تصاعد التوتر في جنوب سوريا وأزمة مياه في إيران
الأربعاء 10 كانون الأول, 2025   09:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تصاعد التوتر جنوب سوريا وذلك مع توسع الوجود العسكري الإسرائيلي هناك، بالإضافة إلى الأزمة الخانقة للمياه في إيران.

تصاعد المخاوف بجنوب سوريا مع التوسّع الإسرائيلي

كشفت صحيفة "غارديان" البريطانية أن سكان القنيطرة جنوب سوريا يعيشون حالة من الخوف المتصاعد، مع استمرار وتزايد الوجود العسكري الإسرائيلي منذ دخول القوات الإسرائيلية إلى المنطقة عقب سقوط النظام البعثي في 8 كانون الأول 2024.

وبحسب الصحيفة، نفذت القوات الإسرائيلية خلال العام الماضي اقتحامات متكررة، وداهمت منازل السكان وصادرت الأسلحة، كما أقامت ست قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية، وفرضت سيطرتها الكاملة على الحواجز والطرق.

ويقول السكان إنهم استبدلوا حكم النظام السابق باحتلال عسكري مباشر، حيث أصبحت التحركات اليومية خاضعة لإذن مسبق من الجيش الإسرائيلي، حتى لإصلاح الكهرباء أو إقامة المناسبات الاجتماعية، بينما ترافقهم الطائرات المسيّرة في الحقول.

وأشارت الصحيفة إلى أن غارة إسرائيلية على بلدة بيت جن أواخر تشرين الثاني أسفرت عن مقتل 15 سورياً بينهم طفلان، في تصعيد يعكس اتساع العمليات العسكرية داخل العمق السوري.

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل تبرر وجودها بحماية حدودها ومنع أي انتشار لقوات الحكومة الانتقالية، في وقت تعجز فيه الأخيرة عن الرد عسكرياً بعد تدمير معظم قدرات الجيش السوري بغارات إسرائيلية مكثفة عقب سقوط النظام.

كما أوضحت الصحيفة أن المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية لم تحقق أي اختراق حقيقي، وسط استمرار السيطرة الإسرائيلية على المنطقة.

وتنقل "غارديان" عن أحد السكان قوله: "لو وجدت غرفة واحدة في دمشق لما بقيت هنا دقيقة واحدة، نحن نعيش في رعب دائم".

إيران تكثف عمليات الاستمطار لمواجهة أسوأ أزمة مياه منذ 6 عقود

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بأن إيران بدأت جولة جديدة من عمليات تلقيح السحب في محاولة لزيادة معدلات هطول الأمطار، في ظل تفاقم أزمة المياه التي تعد الأسوأ منذ ستة عقود.

ونقلت الصحيفة عن وزير الطاقة الإيراني عباس علي آبادي قوله إن بلاده شرعت باستخدام الطائرات والطائرات المسيّرة والمعدات الأرضية لحقن السحب بمواد كيميائية محفِّزة للأمطار، ضمن عمليات تمتد على مدار العام المائي الحالي الذي بدأ في تشرين الأول الماضي.

وبحسب الصحيفة، نفذت إيران خلال العام الماضي 37 رحلة جوية، و61 مهمة عبر الطائرات المسيرة، إضافة إلى نحو ألفي ساعة تشغيل للمعدات الأرضية لتعديل الطقس، في محاولة للتخفيف من آثار الجفاف الذي يضرب البلاد.

أكدت الصحيفة أن السدود الإيرانية لا تتجاوز نسبة امتلائها حالياً 32%، بينما هبطت النسبة في العاصمة طهران إلى 9% فقط، في مؤشر بالغ الخطورة على الأمن المائي. كما حذر رئيس شركة المياه في طهران من أن البلاد تمر بالسنة السادسة من الجفاف للمرة الأولى منذ 6 عقود.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدة أنهار وبحيرات جفت بالكامل، فيما ارتفعت معدلات هبوط التربة بسبب الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية.

(م ش)