فيضانات جنوب شرق آسيا تحصد أكثر من 300 قتيل

تواصل الفيضانات العنيفة ضرب دول جنوب شرق آسيا، مخلفة أكثر من 300 قتيل في تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وسريلانكا، وغامرةً مدناً وقرى بأكملها نتيجة أمطار موسمية غزيرة تفاقمت بفعل عاصفة استوائية والتغير المناخي.

فيضانات جنوب شرق آسيا تحصد أكثر من 300 قتيل
الجمعة 28 تشرين الثاني, 2025   17:38
مركز الأخبار

خلفت الفيضانات التي تضرب جنوب شرق آسيا مئات القتلى في تايلاند وإندونيسيا وماليزيا وسريلانكا، وغمرت مناطق شاسعة مخلفة أضرارا جسيمة.

ارتفعت حصيلة الفيضانات بشكل كبير اليوم، إذ لاقى 145 شخصا على الأقل مصرعهم في تايلاند و174 في إندونيسيا، عدا عن ماليزيا وسريلانكا.

وتتكرر المشاهد ذاتها في عموم المنطقة، مدن وقرى غمرتها المياه، وسكان تحاصرهم السيول الجارفة، وانزلاقات تربة تسببت بها أمطار غزيرة تهطل منذ أيام.

في تايلاند، قال المتحدث باسم الحكومة سيريابونغ أنغكاساكولكيات بعد ظهر اليوم إن "العدد الإجمالي للوفيات في محافظات الجنوب ارتفع إلى 145".

ويُعد الجنوب الأكثر تضررا، فقد اضطر سكان هات ياي للتشبث بأسطح المنازل بانتظار إنقاذهم بالقوارب.

وقال ممثل عن مستشفى محلي اليوم إن أكثر من مئة شخص قضوا في سونغخلا وحدها، وإن المشرحة الرئيسية لم تعد قادرة على استقبال مزيد من الموتى.

وأعلنت الحكومة اليوم تعليق مهام رئيس منطقة هات ياي، متهمة إياه بالفشل في التعامل مع الفيضانات.

وفي جزيرة سومطرة غرب إندونيسيا، تسببت الفيضانات وانزلاقات التربة بمقتل 174 شخصا على الأقل وفقدان عشرت آخرين، وفق حصيلة جديدة.

وقال المتحدث باسم شرطة شمال سومطرة، فيري والينتوكان "لا تزال أولويتنا الإجلاء وتقديم المساعدة. نأمل أن يتحسن الطقس لنتمكن من إرسال مروحية إلى الموقع"، في وقت انقطعت فيه طرقات عدة.

تشهد إندونيسيا ودول جنوب شرق آسيا فيضانات وانزلاقات خلال موسم الأمطار الذي يمتد عادة من تشرين الثاني إلى نيسان، لكن هطول الأمطار الموسمية تفاقم هذه المرة بسبب عاصفة استوائية ضربت المنطقة.

كما أدى التغيّر المناخي إلى زيادة شدة العواصف وما يصاحبها من أمطار غزيرة وسيول ورياح عاتية.

وقالت أولي أرتا سياجيان، المسؤولة في منظمة "والهي" الإندونيسية لحماية البيئة، إن الإفراط في التطوير العمراني يُعد أيضا من أسباب الفيضانات والانزلاقات.

وأضافت "إذا استمر تقلّص الغطاء الحرجي واستُبدل بمزارع أحادية لأشجار النخيل والتعدين وغيرها من الأنشطة، فسيفقد نظامنا البيئي قدرته على تنظيم الأنظمة المائية".

وفي ماليزيا، تسببت الفيضانات في غمر مناطق واسعة من شمال ولاية برليس، وأسفرت عن مقتل شخصين.

وضرب النظام الجوي ذاته الذي اجتاح إندونيسيا، وقد تراجع من عاصفة استوائية إلى منخفض، اليابسة فجر الجمعة، متسببا بمزيد من الأمطار فوق منطقة غارقة أصلا جراء الفيضانات.

في المقابل، نشرت سريلانكا الجمعة قوات الجيش للمساعدة في إنقاذ المتضرّرين من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي أوقعت 56 قتيلا فيما ما زال 21 مفقودين.

وقال مركز إدارة الكوارث الوطني إن نحو 20 ألف جندي إضافة إلى مروحيات وزوارق تابعة للبحرية ومركبات نقل مدرّعة أرسلت لإجلاء سكان القرى العالقين في المناطق النائية من الجزيرة.

وأوضح المركز أن 26 من أصل 56 ضحية دُفنوا أحياء جرّاء انهيارات أرضية في مقاطعة بادولا وسط البلاد، فيما لا يزال 21 شخصا في عداد المفقودين حتى الجمعة، و14 آخرون يتلقّون العلاج في المستشفيات.

(م ش)