52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية

بنى حزب العمال الكردستاني داخل المجتمع الكردي والمنطقة، من خلال نضاله الطويل والشاق، وعياً سياسياً وثقافياً وفكرياً ودفاعياً وإرادةً وإيماناً بالهوية الكردية.

52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
52 عاماً من عمر حركة التحرّر الكردستانية
الخميس 27 تشرين الثاني, 2025   02:30
مركز الأخبار
بريتان إيرلان- روكر روجيان

يصادف اليوم، الذكرى 47 لتأسيس حزب العمال الكردستاني (PKK)، حيث استمرّ النضال الذي بدأ بقيادة القائد عبد الله أوجلان عام 1973 باسم "الآبوجيين"، مع تأسيس حزب العمال الكردستاني في 27 تشرين الثاني عام 1978.

وعلى مدار 52 عاماً، ترك الحزب بصمته على العديد من المبادرات والأحداث والتطورات في كردستان والشرق الأوسط والعالم، حتّى أعلن القائد عبد الله أوجلان في نداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي أطلقه في 27 شباط الماضي، أنّ حزب العمال الكردستاني قد أدّى دوره، وبالتالي يدخل النضال مرحلة جديدة، ليستجيب الحزب لنداء القائد ويعقد مؤتمره 12، بين الخامس والسابع من أيار، ويعلن حلَّ نفسه وإنهاء الكفاح المسلح، وبهذه الخطوة الأخيرة، عاد حزب العمال الكردستاني ليصبح محور الاهتمام في المنطقة والعالم.

بمناسبة الذكرى 47 لتأسيس حزب العمال الكردستاني، أعددنا ملفات تتناول نضال الحزب والقيم التي غرسها في المجالات السياسية والفكرية والثقافية والاجتماعية، بالإضافة إلى تأثيره على الساحة الدولية.

ونستعرض هنا في الجزء الأول من الملف، أهم التطورات في تاريخ الحزب، فيما سنخصّص الأجزاء الأخرى للحديث عن إنجازاته السياسية والثقافية والفكرية والاجتماعية والدفاعية والإنجازات المتعلّقة بالمرأة والساحة الدولية.

أبرز التطورات في تاريخ حزب العمال الكردستاني

عندما كان للاشتراكية - الشيوعية تأثيرها العالمي في ستينيات القرن الماضي (1968)، تأثّر الشباب والطلاب في تركيا أيضاً بالاشتراكية، وأرادوا أن يكون نظام الحكم في تركيا أيضاً اشتراكياً.

وفي عام 1971، كان القائد عبد الله أوجلان يدرس في كلية العلوم السياسية في جامعة أنقرة بالعاصمة التركية أنقرة، وقد تأثّر آنذاك بثوار مثل ماهر جايان ودنيز كزميش، وفي 7 نيسان عام 1972، شارك القائد في فعالية في الجامعة، وقام بتوزيع منشورات تدين مقتل ماهر جايان ورفاقه، وخلال هذه الفعالية، اعتُقل القائد وقضى 7 أشهر في سجن ماماك، وفي السجن، كثّف بحثه وازدادت معرفته بشأن الوضع في كردستان.

وبعد إطلاق سراحه من السجن، عقد القائد أول اجتماع للمجموعة الأولى مع ستة شبان ثوريين في سد تشوبوك بأنقرة، وذلك في نوروز عام 1973، وذكر خلال الاجتماع عبارة "كردستان مستعمرة".

وفي عام 1975، أعدّ القائد عبد الله أوجلان ومحمد خيري دورموش أول وثيقة مكتوبة للمجموعة.

وفي آذار عام 1975، نقلت المجموعة، التي عُرفت باسم "الآبوجيين" و"الثوار"، نشاطها وتنظيمها إلى كردستان، وقد عقد القائد العديد من الاجتماعات المهمة في شمال كردستان حتّى شهر أيار من العام ذاته، لتقوم مجموعة عميلة مدعومة من الدولة تُعرف بـ "النجمة الحمراء" في 18 أيار عام 1977 باغتيال حقي قرار، أحد أبرز قادة المجموعة، في مدينة ديلوك.

وفي تموز عام 1978، كتب القائد عبد الله أوجلان بياناً بعنوان "مسار ثورة كردستان"، وحدّد "النضال القائم على العنف الثوري ضدّ الشخصيات والمؤسسات والمنظمات العميلة" كاستراتيجية للنضال من أجل عملية التحزّب.

وعقدت مجموعة الثوار مؤتمرها الأول في 26 و27 تشرين الأول عام 1978 في قرية فيسة التابعة لناحية لجي في آمد، وتمخّض المؤتمر عن تأسيس حزب العمال الكردستاني (PKK).

بناءً على التطورات التي شهدتها تركيا وكردستان آنذاك، تنبأ القائد عبد الله أوجلان بأنّه يتمّ التحضير لانقلاب عسكري، فانتقل إلى روج آفاي كردستان- سوريا في 2 تموز عام 1979 بهدف حماية هيكل الحزب والاستعداد للمستقبل.

وفي 12 أيلول عام 1980، وقع الانقلاب العسكري في تركيا، وتعرّضت جميع المجموعات الثورية والديمقراطية للمجازر، واعتُقل الآلاف، ووفقاً للوثائق الرسمية، اعتُقل 650 ألف شخص، وتمّت محاكمة 230 ألف شخص في المحاكم العسكرية، وقُتل 300 شخص، بينهم 171 شخصاً تحت التعذيب، كما أُعدم 48 شخصاً، والبقية قُتلوا بطرق مختلفة. 

وشهدت مدن عديدة في كردستان، لا سيما في سجن آمد بشمال كردستان، عمليات تعذيب وحشي، ومجازر مهولة، كما اعتُقل المئات من كوادر حزب العمال الكردستاني والمتعاطفين معه، فيما خاضت كوادر الحزب القيادية مقاومةً تاريخيةً في مواجهة هذه الهجمات وفتحوا صفحةً جديدةً في التاريخ.

ونفّذ القيادي البارز في حزب العمال الكردستاني، مظلوم دوغان، في يوم نوروز 21 من آذار عام 1982 عملية فدائيّة في سجن آمد تحت شعار "المقاومة حياة، نوروز مبارك". 

وفي 18 أيار عام 1982، أضرم كوادر حزب العمال الكردستاني فرحات كورتاي، ونجمي أونر وأشرف أنيك ومحمود زنكين النار في أجسادهم.

وفي 14 تموز من العام ذاته، بدأ كمال بير، محمد خيري دورموش، وعاكف يلماز، وعلي جيجك ومصطفى كاراسو من الكوادر القيادية للحزب، إضراباً عن الطعام تحت اسم "صيام الموت العظيم"، واستُشهد كمال بير في 7 أيلول، ومحمد خيري دورموش في 12 أيلول، وعاكف يلماز في 15 أيلول وعلي جيجك في 17 أيلول من العام ذاته.

وشكّلت مقاومة السجون أساس نضال الشعب العظيم ونهج الكفاح المسلّح، وأُعلن يوم 18 أيار "يوم الشهداء"، ويوم 14 تموز "يوم الكرامة الوطنية". 

وفي تشرين الثاني عام 1981، التقى القائد عبد الله أوجلان، الأحزاب والتنظيمات الأخرى في شمال كردستان، في العاصمة السورية دمشق، وسعى إلى تشكيل جبهة مشتركة، ولتحقيق هذا الهدف، أعدّ حزب العمال الكردستاني "مسوّدة برنامج جبهة التحرير الوطني الكردستانية"، إلّا أنّ موقف الأحزاب والتنظيمات الأخرى حيالها لم يكن إيجابياً.

وعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الثاني بين 20 و25 من آب عام 1982، في مخيم للثوار الفلسطينيين (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) واتخذ خلاله العودة إلى البلاد.

وفي 15 آب عام 1984، بدأ الكفاح المسلّح بقيادة القيادي معصوم كوركماز (عكيد)، بالعمليات التي نُفّذت في ناحية دهي في سيرت وناحية شمزينان في جولميرك، ومع هذه العملية أُعلنت قوات تحرير كردستان (HRK)، وأصبحت عملية 15 آب أساساً لحرب استمرت 42 عاماً وتردّد صداها في جميع أنحاء العالم، ولهذا أُعلن 15 آب "عيد الانبعاث".

وفي 21 آذار عام 1985، تأسّست جبهة التحرير الوطني الكردستاني (ERNK) في أوروبا بهدف تنظيم المجتمع وتدريبه. 

 وعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الثالث في إحدى المخيمات اللبنانية بين 25 و30 من تشرين الأول عام 1986، ونظراً لتصاعد الكفاح المسلّح تغيّر اسم جيش التحرير الكردستاني إلى جيش التحرير الشعبي الكردستاني (ARGK)، واتخذ قرار تأسيس أكاديمية معصوم كوركماز.

وعقد الحزب مؤتمره الرابع في قضاء حفتانين بجنوب كردستان بين 26 و31 من كانون الأول عام 1990، ووصف القائد عبد الله أوجلان المؤتمر الرابع للحزب بـ "مؤتمر الكريلا".

وفي تشرين الأول عام 1992، بدأت الدولة التركية وبالتحالف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني أكبر هجوم له على مناطق الكريلا، لكنّها لم تنتصر.

وبطلبٍ من بعض الأطراف في الدولة وبمبادرة رئيس الجمهورية التركية آنذاك تورغوت أوزال، وعبر بعض الوسطاء، أعلن القائد عبد الله أوجلان في نوروز عام 1993 وقف إطلاق النار، إلّا أنّ تورغوت أوزال فقد حياته في ظروف غامضة في 17 نيسان عام 1993، وفشلت العملية.

وعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الخامس في قضاء حفتانين بجنوب كردستان بين 8 و27 من كانون الثاني من العام 1995، عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، وأشار القائد عبد الله أوجلان في التقرير السياسي الذي قدّمه للمؤتمر إلى أهمية التغيير، ولهذا وصف المؤتمر بـ "مؤتمر الإصلاح"، وإلى جانب تغيير راية الحزب جرى خلال المؤتمر أيضاً تعديل برنامج الحزب.

وفي 15 من كانون الأول عام 1995، أعلن القائد عبد الله أوجلان عملية وقف إطلاق النار من جانب واحد من أجل الحل الديمقراطي، لكن الدولة التركية حاولت اغتيال القائد في دمشق في 6 أيار عام 1996، من خلال سيارة مفخخة محملة بـ 500 كيلو من المتفجرات، وبهذا انتهت عملية وقف إطلاق النار. وردّت المقاتلة في الحزب، زينب كناجي (زيلان) على هذه الهجمات بعملية فدائيّة نفّذتها في ديرسم في 30 حزيران عام 1996، وفتحت هذه العملية صفحة جديدة في تاريخ حزب العمال الكردستاني. 

وفي 1 أيلول عام 1998، أعلن القائد عبد الله أوجلان وللمرّة الثالثة، وقف إطلاق النار من جانب واحد، ولكن كان الردّ هو المؤامرة الدولية، فنتيجة المخططات الدولية المتعددة، خرج القائد عبد الله أوجلان من سوريا في 9 تشرين الأول عام 1998، وتنقّل بين أثينا وروما وموسكو 4 أشهر باحثاً عن سبل الحل ولهذا، وجّه رسالةً مرئية من روما، لكن المؤامرة استمرّت وتمّ تسليم القائد للدولة التركية في العاصمة الكينية نيروبي في 15 شباط عام 1999، وفي مواجهة هذه المؤامرة، اندلعت في كردستان وخارجها ولأوّل مرة، انتفاضات كبيرة واحتجاجات واسعة النطاق، وأضرم 63 رجلاً كردياً وامرأة كردية داخل السجون النيران بأجسادهم تحت شعار "لن تستطيعوا حجب شمسنا" والتحق الآلاف من الشبان والشابات الكرد بصفوف الكريلا.

وعقد الحزب مؤتمره السادس في قضاء خنير بجنوب كردستان بين 17 و18 من شباط عام 1999، وقيّم المؤتمر الموقف المناهض للمؤامرة.  

وفي 29 حزيران من العام ذاته، حكمت المحكمة التركية على القائد عبد الله أوجلان بالإعدام، فيما أكّد القائد على أنّهم يناضلون في سبيل الديمقراطية، ودعا القائد عبد الله أوجلان في 2 آب عام 1999 إلى إعلان وقف إطلاق النار إلى إشعار آخر وانسحاب الكريلا إلى خارج الحدود، وأعلنت قيادة حزب العمال الكردستاني أنّها ستلبي النداء وبدأت الاستعدادات لعقد مؤتمر السابع بشكل طارئ.

وفي 1 و29 من تشرين الأول من العام ذاته، واستجابةً لنداء القائد، توجّهت مجموعتا "السلام والحل الديمقراطي" من الجبال وأوروبا إلى تركيا.

وعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره السابع الطارئ بين 2 و23 من كانون الثاني عام 2000، وتمخّض المؤتمر الذي سُمي بـ "مؤتمر إعادة الهيكلة والتغيير" عن تغيير برنامج الحزب ونظامه الداخلي ورايته، وتغيير اسم قوات التحرير الشعبي الكردستاني، إلى قوات الدفاع الشعبي (HPG).

في 28 من أيلول عام 2001، قدّم القائد عبد الله أوجلان مرافعاته باسم "من دولة الكهنة السومرية نحو الحضارة الديمقراطية" إلى المحكمة الأوروبيّة لحقوق الإنسان، وأشار القائد في مرافعاته إلى الحاجة إلى تطوير حضارة ديمقراطية وطرح صيغة "كردستان الحرّة، شرق الأوسط الديمقراطية" لحل القضية الكردية، وذكر أنّه يمكن لحزب العمال الكردستاني في هذا الإطار تغيير اسمه وتغيير نفسه.

وعقد الحزب مؤتمره الثامن في قنديل بين 4 و10 من نيسان عام 2002، وخلال المؤتمر جرى تغيير اسم حزب العمال الكردستاني إلى مؤتمر الحرية الديمقراطية لكردستاني (KADEK)، ولم يدعم القائد عبد الله أوجلان الاسم الجديد تماماً.

بعد المؤتمر، تصاعدت الهجمات التصفيوية داخل الحركة، وكانت هناك محاولات للسيطرة على القيادة. بين 27 تشرين الأول و6 تشرين الثاني عام 2003، عُقد الاجتماع الأول للجنة التأسيسية العامة لتشكيل مؤتمر الشعب في منطقة قنديل. تم تأسيس المؤتمر كهيئة عامة، لكن التصفويين أرادوا أن يُنظر إليه كحزب وأن يتم قبوله على هذا الأساس.

تأسّس مؤتمر الشعب، لكن استمرّت محاولات بثّ الفتنة وخلق الاضطرابات أيضاً، لذا طلب القائد عبد الله أوجلان في آذار عام 2004، إعادة تأسيس وهيكلة حزب العمال الكردستاني، وعلى هذا الأساس تشكّلت "لجنة إعادة هيكلة حزب العمال الكردستاني" في العاشر من آذار عام 2004، وانعقد المؤتمر التاسع لإعادة تأسيس حزب العمال الكردستاني بين 28 آذار و4 نيسان عام 2005، في خنير بجنوب كردستان، وخلال المؤتمر اتُّخذت مرافعات القائد عبد الله أوجلان باسم "حماية شعب" أساساً واعتُمد نموذج "المجتمع الديمقراطي والبيئي الضامن لحرية المرأة" ونظام الكونفدرالية الديمقراطية.

قُرئ بيان إعلان منظومة المجتمع الكردستاني ((KCK) المُعد من قبل القائد عبد الله أوجلان، في آمد خلال نوروز عام 2005.

وفي 1 تشرين الأول عام 2006، أعلنت منظومة المجتمع الكردستاني وقف إطلاق النار للمرة الخامسة استجابةً لنداء القائد عبد الله أوجلان، لكن الوضع تغيّر بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء التركي آنذاك، أردوغان في 5 تشرين الثاني عام 2007، وبدأوا بشنّ هجمات جديدة على الحركة.

في 29 آذار عام 2009، أُجريت انتخابات البلدية، ونجح حزب المجتمع الديمقراطي بتحقيق نتائج جيدة، وعلى هذا الأساس، أعلنت منظومة المجتمع الكردستاني في 13 نيسان عام 2009 وقف إطلاق النار. 

لكن سلطة حزب العدالة والتنمية بدأت في 14 نيسان عمليات إبادة سياسية وهجمات عسكرية، وفي مواجهة هذه الهجمات، أعلن حزب العمال الكردستاني في 1 حزيران عام 2010 عن استراتيجية حرب الشعب الثوريّة.

وبعد فشل حزب العدالة والتنمية وعجزها أمام عمليات الكريلا، أرسلت وفداً إلى إمرالي، فأعلن القائد عبد الله أوجلان في آب 2010 وقفاً جديداً لإطلاق النار، وقدّم القائد في 22 كانون الأول "مانيفيستو المجتمع الديمقراطي" المؤلف من 5 مجلدات.

وفي 12 حزيران عام 2011، أُجريت الانتخابات البرلمانية في تركيا وحقق الكرد نتائج جيدة، وعلى أثر ذلك أوقف حزب العدالة والتنمية اللقاءات مع إمرالي ولجأ إلى الحرب مجدداً.

وفي مواجهة هذه الهجمات، نفّذت قوات الكريلا عمليات مؤثرة، وبدأت فعاليات الإضراب عن الطعام داخل السجون وأعلنت الإدارات الذاتية على الصعيد السياسي، وعلى هذا الأساس، جرت عدّة لقاءات بين حزب العدالة والتنمية والقائد عبد الله أوجلان لإنهاء فعاليات الإضراب عن الطعام، وفي هذا السياق، زار وفد حزب الشعوب الديمقراطي إمرالي في 3 كانون الثاني عام 2013 والتقى القائد، وأُعلنت سبل الحل للرأي العام.

وبعد هذه اللقاءات قُرئ إعلان "السلام والحل الديمقراطي" في نوروز آمد عام 2013، ودعا الإعلان إلى وقف إطلاق النار.

وبين 5 و13 من أيلول عام 2013، عقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الحادي عشر في خنير، وجرى خلال المؤتمر تعديل برنامج الحزب ونظامه الداخلي وفقاً لمانيفيستو المجتمع الديمقراطي.

وشهدت كردستان والشرق الأوسط خلال عام 2014 العديد من الأحداث والتطورات، وتزايد نشاط وقوة الحركة السياسية الكردية وباقي الأطراف الديمقراطية في شمال كردستان، وشنّ مرتزقة داعش هجمات وحشية في سوريا والعراق، فيما خاض كريلا حزب العمال الكردستاني مقاومة عظيمة في مواجهة هذه الهجمات وتردّد صداهم في العالم، وزرعت مقاومة كوباني في روج آفا الأمل في قلوب الشعوب. 

وفي 30 تشرين الأول عام 2014، عقد مجلس الأمن القومي التركي (MGK) أطول اجتماع في تاريخه (10 ساعات) ووضع "مخطط التدمير" ضدّ الكرد وحركة التحرّر الكردستانية.

وفي ظلّ هذه التطورات، استمرّت المفاوضات مع القائد عبد الله أوجلان حتّى منتصف عام 2015، ونتيجة لهذه المفاوضات، وضع القائد عبد الله أوجلان "إعلان الحل" الموّلف من 10 بنود وأُعلن في قصر دولمة بهجه في مدينة إسطنبول من قبل وفد حزب الشعوب الديمقراطي والحكومة، ودعا القائد عبد الله أوجلان حزب العمال الكردستاني إلى عقد مؤتمره لإنهاء الكفاح المسلّح، وأكّدت منظومة المجتمع الكردستاني في 1 آذار عام 2015 عن استعدادها لاتّخّاذ الخطوات اللازمة في حال فعلت الحكومة المثل.

وفي 22 آذار عام 2015، تنصّل أردوغان من نتائج اجتماع دولمة بهجه وأعلن أنّه لا يعرف شيئاً عنه، وفي انتخابات 7 حزيران عام 2015، خسر حزب العدالة والتنمية ولأول مرّة أصوات عدد كبير من الناخبين ولم يتمكّن من تشكيل الحكومة وحده.

وتوقفت اللقاءات مع القائد عبد الله أوجلان منذ تموز عام 2015، وأعلنت الرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، في الـ 15 من تموز من العام ذاته، عن العودة إلى مرحلة حرب الشعب الثورية.   

وبحلول 24 تموز عام 2015، وصلت هجمات الدولة التركية المعروفة باسم "مخطط التدمير" إلى كل مكان. 

وفي مواجهة هذه الهجمات، شهدت عدّة مدن في شمال كردستان منها كوب، فارقين، سور، نصيبين، جزير، شرنخ وغَفر خلال عامي 2015 و2016 انتفاضات شعبية عارمة.

وفُرضت على القائد عبد الله أوجلان من عام 2016 إلى عام 2024 عزلة مشدّدة، واستمّرت هجمات الدولة على الصعيد السياسي والصعيد العسكري ضدّ الكريلا دون توقف، وإلى جانب المقاومة العظيمة التي خاضها الكريلا أمام الهجمات، تمّ في كردستان والمهجر في 10 تشرين الأول عام 2023، إطلاق حملة "الحرية للقائد عبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية" وتردّد صداها واسعاً وشكّلت ضغطاً كبيراً على الدولة التركية، كما أحدثت التطورات في المنطقة ضغطاً أكبر على الدولة التركية، لذا بدأت التفاوض مع القائد مجدداً.

وفي 1 تشرين الأول عام 2024، دعا رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهجلي القائد عبد الله أوجلان إلى حل حزب العمال الكردستاني وممارسة السياسة في البرلمان وسيكون باب الحق في الأمل مفتوحاً على مصارعيه.

وبناءً عليه، أطلق القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط الماضي 2025 "نداء السلام والمجتمع الديمقراطي" ودعا حزب العمال الكردستاني إلى عقد مؤتمره وإنهاء كفاحه المسلّح.

واستجابةً لنداء القائد، عقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره 12 بين الخامس والسابع من أيار الماضي، وقرّر حلّ نفسه.

(ر)

ANHA