تواصل التوتر في مدن وأرياف الساحل والداخل السوري

يتواصل التوتر في سوريا بعد احتجاجات في اللاذقية وجبلة وطرطوس وحماة وحمص، واقتحامات مجموعات لإحياء ومهاجمة محالّ ومنازل واعتقال المشاركين في الاحتجاجات.

تواصل التوتر في مدن وأرياف الساحل والداخل السوري
الأربعاء 26 تشرين الثاني, 2025   10:26
مركز الأخبار

يتواصل التوتر في سوريا عقب احتجاجات أمس الثلاثاء التي شملت أكثر من 42 موقعاً في الساحل والداخل.

ومنذ الساعات الفجر الأولى اليوم، غابت الحركة المعتادة في مناطق الساحل والداخل السوري، وسط قلق ومخاوف من تصعيد، مع تكثيف قوات الحكومة الانتقالية من انتشارها وحواجزها داخل المدن في المواقع الاستراتيجية، وتكثيف دورياتها.

وأفاد مراسلو وكالتنا بأن مجموعات موالية للحكومة الانتقالية في ساعات متأخرة من ليل الثلاثاء – الأربعاء، اقتحمت أحياء اللاذقية، وكذلك جابت مثلها شوارع جبلة وطرطوس، مطلقة شعارات طائفية، ومهاجمة محالّ تجارية ومنازل المدنيين، ما أسفر عن ترويع السكان وتكسير السيارات والحقت اضرار بالممتلكات.

وفي حمص، اقتحمت مجموعات مسلحة حيّ عكرمة، مطالبة أصحاب المحال بإغلاق محالهم، وموجهة شتائم طائفية تجاه الأهالي.

كما شملت الانتهاكات مداهمات لمنازل الشبان المشاركين في اعتصام بلدة العنازة بريف طرطوس واعتقال بعضهم، فيما أطلق ما يعرف بـ "مفتي مدينة إعزاز" تصريحات تهديدية بحق العلويين، متهماً "المتظاهرين بإطلاق النار على أولاده".

كما تداول نشطاء إعلامين تابعين للحكومة الانتقالية في سوريا، مشاهد مصورة لمدرعات ومصفحات وأسلحة ثقيلة بينها راجمات صواريخ، قالوا عنها متوجها إلى الساحل السوري، دون ورود معلومات عن موقع التصوير ومناطق تمركزها الأخير.

وفي سياقٍ متصل، أصدرت رابطة العلويين السوريين في أوروبا بياناً تدين فيه "الاعتداءات التي ارتكبتها السلطة الانتقالية ومجموعات الشبيحة بحق المعتصمين السلميين"، معتبرة ذلك "جريمة موثقة وانحداراً خطيراً يعيد إنتاج أسوأ ما عرفه السوريون خلال عقود من القمع".

وأكدت أن "كل وثيقة وصورة وفيديو وشهادة ستُرسل للجهات الدولية المختصة"، مطالبة بملاحقة "كل من ظهر يحمل سلاحاً أو أطلق النار أو شارك بالاعتداء قانونياً فوراً"، محذرة "السلطة من التواطؤ أو التغاضي عن الجرائم".

وشدد البيان على حق السوريين في التعبير السلمي، مؤكداً أن "حماية المدنيين مسؤولية مباشرة للسلطة الانتقالية، وأن استمرار هذه الممارسات القمعية يهدد السلم الأهلي ويقوّض الثقة في وعود التغيير".

(ع م)