جولة أممية في سوريا وتوتر سعودي–أميركي حول أبراهام وتحركات لإنهاء حرب أوكرانيا

يزور أعضاء مجلس الأمن سوريا ولبنان للمرة الأولى منذ سقوط الأسد، بينما تتصاعد الخلافات بين واشنطن والرياض بشأن التطبيع مع إسرائيل، في وقت يكثف فيه الرئيس الأمريكي جهوده الدبلوماسية عبر إرسال مبعوثه إلى موسكو لدفع خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا.

جولة أممية في سوريا وتوتر سعودي–أميركي حول أبراهام وتحركات لإنهاء حرب أوكرانيا
الأربعاء 26 تشرين الثاني, 2025   10:01
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم زيارة أعضاء مجلس الأمن المرتقبة لسوريا ولبنان، وكذلك السعي الأميركي لتوسيع اتفاقات أبراهام، والعمل على انهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

أعضاء مجلس الأمن يزورون سوريا ولبنان في أول رحلة رسمية منذ سقوط الأسد

ذكرت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيتوجهون إلى سوريا ولبنان الأسبوع المقبل في زيارة نادرة يأملون أن تسهم في إعادة بناء الثقة في المنظمة الدولية ودعم الاستقرار في ظل الهدنة الهشة على طول الحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، بحسب ما أعلنته البعثة السلوفينية أمس.

وستكون الزيارة إلى دمشق في الرابع من كانون الأول أول مهمة رسمية لمجلس الأمن إلى سوريا منذ سقوط نظام النظام السوري السابق، وفق تقرير الصحيفة.

ومن المتوقع أن يلتقي الوفد الأممي برئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، وعدد من الوزراء والسياسيين وممثلي المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.

توتر في محادثات التطبيع بين السعودية والولايات المتحدة

ذكرت موقع اكسيوس الأميركي أن الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان كان "مهذباً لكنه صعب"، وتخللته لحظات شدّ بسبب ملف التطبيع مع إسرائيل.

رغم المجاملات العلنية بين الطرفين، فإن المناقشات المغلقة شهدت تباينات واضحة. فقد عبّر ترامب عن خيبة أمله من رفض ولي العهد التقدم السريع نحو الانضمام إلى اتفاقات أبراهام.

أوضح ابن سلمان في الجلسة الخاصة أن الرأي العام السعودي يعارض التطبيع بشدة بعد حرب إسرائيل - حماس، وأن المجتمع السعودي "غير جاهز" حالياً.

وأكد أنه لا يرفض الفكرة من حيث المبدأ، لكنه يشترط مساراً لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية ضمن جدول زمني واضح.

ويرى ترامب أن انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام أمر حاسم بعد انتهاء حرب غزة وتراجع البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي إن ولي العهد "لم يقل لا"، لكنه يريد شروطاً محددة تتعلق بالقضية الفلسطينية.

ترامب يرسل مبعوثه إلى موسكو لإنهاء حرب أوكرانيا

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن إيفاد مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف إلى موسكو لعقد جولة جديدة من المباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة للتوصل إلى صيغة نهائية لخطة السلام الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال ترامب إن المفاوضات حققت "تقدماً كبيراً"، لكنه لن يلتقي الرئيسين فلوديمير زيلينسكي أو بوتين إلا إذا كانت التسوية في مراحلها الأخيرة. وأوضح أن وزير الجيش الأميركي دان دريسكول سيجري مشاورات مع الجانب الأوكراني.

وبحسب الصحيفة، فقد أرسلت واشنطن نسخة معدلة من خطة السلام، أقلّ ميلاً لموسكو من النسخة الأولية التي أثارت قلقاً واسعاً في أوروبا وكييف. ومع أن كييف وافقت على إطار عام يتضمن سقفاً لحجم الجيش الأوكراني يبلغ 800 ألف جندي، فإن القضايا الحساسة مثل الحدود والضمانات الأمنية تركت للبت بين ترامب وزيلينسكي مباشرة.

لكن موسكو لوحت باحتمال رفض الخطة الجديدة. فقد صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بعض "التفاهمات" التي يقال إنها طرحت في قمة ألاسكا بين ترامب وبوتين لم تحترم في النسخة المعدلة، مشيراً إلى أن روسيا لم تتسلم وثيقة رسمية بعد.

كما نقلت الصحيفة عن وكالة بلومبرغ، بأن ويتكوف قدم نصائح لمستشار بوتين يوري أوشاكوف حول كيفية عرض الاتفاق المقترح على ترامب، مشيراً إلى احتمال تسوية تشمل منطقة دونيتسك وربما "تبادل أراضٍ"، وهو ما يعد خطاً أحمر لأُوكرانيا منذ سنوات.

(م ش)