مسؤول أممي: الفظاعات في دارفور ارتُكبت في ظل شعور بالإفلات التام من العقاب

حذّر مسؤول أممي من أنّ الفظاعات التي ارتُكبت في الفاشر بدارفور جرت وسط "لامبالاة دولية" و"شعور كامل بالإفلات من العقاب"، مؤكّداً أن شهادات الناجين تكشف عن إعدامات جماعية وعنف جنسي وتعذيب، فيما يواجه السكان أوضاعاً إنسانية كارثية بسبب النزوح والحصار.

مسؤول أممي: الفظاعات في دارفور ارتُكبت في ظل شعور بالإفلات التام من العقاب
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   17:13
مركز الأخبار

قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر لوكالة فرانس برس إن الفظاعات التي ارتُكبت في منطقة الفاشر بإقليم دارفور في غرب السودان قوبلت بـ"لامبالاة" ونُفذت "في ظل شعور بالإفلات التام من العقاب".

ولاحظ فليتشر في مقابلة مع وكالة فرانس برس في العاصمة التشادية نجامينا أن " العالم لم يُعر اهتماماً كافياً لأزمة دارفور. ثمة الكثير من اللامبالاة وعدم الاكتراث تجاه المعاناة الهائلة التي شهدناها هناك".

وكان فليتشر يتحدث إلى وكالة فرانس برس في العاصمة التشادية عقب زيارة لإقليم دارفور الواقع على الجانب الآخر من الحدود، حيث سيطرت قوات الدعم السريع الشهر الفائت على مدينة الفاشر، آخر معقل للجيش في المنطقة.

وقال فليتشر إنه استمع خلال زيارته لدارفور "إلى الكثير من الشهود، والكثير من الناجين من هذا العنف الوحشي". وأضاف: "كانت رواياتهم مروعة. ثمة شعور بالإفلات التام من العقاب وراء هذه الفظائع".

وتضمنت شهادات الناجين التي سمعها روايات عن "إعدامات جماعية، وعنف جنسي واسع النطاق، وتعذيب"، وعن أن "كثراً ممن حاولوا الفرار... تعرضوا بعد ذلك لاعتداءات على الطريق".

وتقدر الأمم المتحدة عدد من نزحوا من الفاشر والمناطق المحيطة بها منذ سقوط المدينة بنحو مئة ألف شخص، بينما لا يزال عشرات الآلاف محاصرين في ظروف مجاعة بعد حصار دام 18 شهراً.

وأشار فليتشر إلى أن حجم الاحتياجات هائل في كل من دارفور وتشاد التي شهدت نزوحاً كثيفاً، وتشمل هذه الاحتياجات مجالات الرعاية الصحية والإيواء والغذاء والصرف الصحي والتعليم.

(م ش)