تحذيرات من التدخل التركي ودعوات لحوار سوري – سوري

حذّر سياسيون سوريون من استمرار التهديدات والتدخلات التركية في الشأن السوري، وأكدوا أن أنقرة تسعى إلى توسيع احتلالها داخل الأراضي السورية تحت ذرائع مختلفة، في محاولة لفرض نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي على البلاد.

تحذيرات من التدخل التركي ودعوات لحوار سوري – سوري
الجمعة 7 تشرين الثاني, 2025   02:30
الرقة
مزكين علي

لم تتوقف تركيا عن التدخل المباشر وغير المباشر في الشأن السوري، منذ بدء الأزمة السورية عام 2011، تحت ذرائع متعددة. 

وعن هذا الموضوع، قال عضو مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، محمد علي درويش، لوكالتنا :"إن تركيا لم توقف تهديداتها على شمال وشرق سوريا بشكل خاص، وعلى سوريا بشكل عام"، مشيراً إلى أن لها أطماعاً توسعية تحاول من خلالها احتلال سوريا اقتصادياً وسياسياً وإدارياً.

وشدد درويش: "على السوريين إدراك جدية التهديدات التركية، والتحرك لبناء مشروع وطني سوري جامع، بعيداً عن التدخلات الخارجية"، مشدداً على أن المرحلة الحالية هي مرحلة الشعوب قبل أن تكون مرحلة الحكومات.

وأكد أن الشرق الأوسط يضم قوميات متعددة ومنهم الكرد الذين تعرضوا خلال المئة عام الماضية للاضطهاد من قبل الأنظمة الحاكمة، بدلاً من الاعتراف بحقه المشروع في الوجود وإدارة شؤونه.

وأشار إلى أن الأمل معقود على الشعوب لبناء دولة سورية ديمقراطية تمثل جميع السوريين، داعياً إلى طاولة حوار سوري – سوري حقيقي دون تدخل خارجي، وصولاً إلى دولة ديمقراطية لكل السوريين.

من جانبه، أوضح الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي مناف الموسى: "أن تركيا كانت وما زالت عاملاً رئيساً في خلق الفوضى داخل سوريا، عبر دعمها لحركات مسلحة، وإفشالها أي مبادرة تؤدي إلى الاستقرار والديمقراطية في المنطقة."

وقال الموسى إن أنقرة تستغل ذرائع أمنية للتدخل في سوريا، لكنها في الحقيقة تمارس سياسة احتلال ممنهجة، وتسعى لترسيخ وجودها العسكري عبر إقامة قواعد داخل الأراضي السورية، واصفاً ذلك بأنه احتلال صريح يهدف إلى بسط النفوذ التركي على الجغرافيا السورية.

وأضاف أن سوريا الجديدة، في حال نجحت المفاوضات السياسية، ستكون دولة مسالمة داخلياً وخارجياً، ولا تشكل أي خطر على جيرانها، ما يبرز بوضوح الطابع العدواني للأطماع التركية.

بدوره، شدد شيخ عشيرة السبخة وعضو مجلس الشعوب في إقليم شمال وشرق سوريا محمد تركي السوعان، على أن التهديدات التركية لشمال وشرق سوريا لم تتوقف، بل ازدادت بعد تحرير مناطق واسعة من الإرهاب، لافتاً إلى أن هدف أنقرة هو إفشال مشروع الإدارة الذاتية وإعادة الهيمنة على سوريا بالكامل.

وعدّ السوعان أن تمديد البرلمان التركي لوجود القوات التركية في سوريا يهدف إلى زعزعة الاستقرار، ومنع التوصل إلى اتفاق سوري – سوري حقيقي، داعياً إلى تكاتف وطني شامل بين جميع القوى والشخصيات السورية، وفي مقدمتهم الجنرال مظلوم عبدي والرئيس أحمد الشرع، للحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومنع أي تنازل أمام الأطماع الخارجية.

ويتفق المتحدثون الثلاثة على أن الحل في سوريا يجب أن يكون سورياً خالصاً، يقوم على الحوار، والمشاركة المتساوية بين جميع المكونات القومية والدينية والطائفية، وصولاً إلى بناء دولة ديمقراطية تمثل جميع السوريين، وتعيد لهم مكانتهم وكرامتهم بعد أكثر من عقد من الحرب والدمار.

(أ)

ANHA