أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى

تُعدّ أشجار الفواكه من الزراعات الاستراتيجية في مقاطعة الجزيرة، وعلى الرغم من التطور الملحوظ في زراعة أنواع منها، تراجعت زراعة أنواع أخرى، فيما تعمل هيئة الزراعة والري على تقديم دعم محدود هذا العام بهدف الحفاظ على هذه الزراعة وتطويرها.

أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
أشجار الفواكه في الجزيرة.. تطور أنواع وتراجع أخرى
السبت 11 تشرين الأول, 2025   04:45
قامشلو
ريناس رمو

تكتسب أشجار الفواكه أهمية خاصة في المنطقة كونها تؤمّن إنتاجاً محلياً يسهم في خفض أسعار الفواكه في الأسواق، ويوفر فرص عمل لمئات الأسر، فضلاً عن دورها البيئي في تثبيت التربة والحفاظ على التوازن الطبيعي ومنع التصحر. كما تستفيد الأسر من الإنتاج في تأمين مؤونة الشتاء مثل الزيتون، وصناعة المربيات من المشمش والتفاح والعنب والتين والكرز.

أنواع تتطور وأخرى تتراجع

خلال السنوات الأخيرة، تطورت زراعة أنواع عديدة من الفواكه مثل الزيتون، والفستق الحلبي، والحمضيات، وحتى المنغا، بينما تراجعت زراعة التين والمشمش والرمان بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة التي وصلت إلى معدلات غير مسبوقة خلال الصيف.

المزارع دارا يوسف من قرية تل شعير شمال غرب تربه سبيه، أوضح أن بستانه يضم الزيتون والرمان والدراق والتفاح، وقد أثبتت نجاحها على الرغم من الظروف الجوية، مشيراً إلى أن هذه الزراعة تسهم في تأمين دخل إضافي وتخفيض الأسعار في الأسواق.

وأكد يوسف أن الحرارة المباشرة أثرت بشكل كبير على بعض المحاصيل الحساسة، مثل التين والمشمش والرمان، فيما بقي الزيتون والفستق الحلبي أكثر مقاومة للظروف المناخية.

تحديات وصعوبات

تواجه زراعة الفواكه تحديات عديدة أبرزها نقص المحروقات اللازمة لري البساتين وارتفاع أسعار مستلزمات الري بالتنقيط، بالإضافة إلى انتشار الحشرات نتيجة تغير المناخ.

وأشار يوسف إلى أن الدعم الذي تقدمه لجنة الزراعة من المحروقات والبذار غير كافٍ، داعياً إلى زيادة كمياته ومتابعة البساتين بشكل دوري.

كما شدد على ضرورة تفعيل قرارات سابقة كانت تُلزم كل مزارع يمتلك بئراً بزراعة دونم واحد على الأقل من أشجار الفواكه، ما سيسهم في توسيع الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء المحلي.

خطوات رسمية محدودة

بدورها، أوضحت هيئة الزراعة والري أنها قدمت هذا العام كميات من المحروقات لمزارعي أشجار الفواكه في الجزيرة لتأمين ري البساتين، مؤكدة أن الخطط مستمرة لدعم هذا القطاع الحيوي، الذي يمثل عنصراً أساسياً في الاقتصاد الزراعي للمقاطعة.

وتشير الهيئة إلى أن هذه الزراعة لا تقتصر على أهميتها الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى بعدها البيئي في الحفاظ على التوازن الطبيعي، وهو ما يتطلب توسيع الدعم وتطوير مشاريع مستدامة كتجفيف الفواكه أو إنشاء مشاتل جديدة توفر غراساً مقاومة للتغيرات المناخية.

آفاق مستقبلية

وعلى الرغم من التحديات، يتطلع المزارعون إلى مستقبل أفضل لهذه الزراعة، مع مطالبات بزيادة الدعم المقدم لهم، وطرح مشاريع استراتيجية مثل معامل تجفيف وتخزين الفواكه، بما يسهم في تسويق الإنتاج محلياً وخارجياً، ويمنح هذه الثروة الزراعية المكانة التي تستحقها في اقتصاد المنطقة.

(سـ)

ANHA