سياسيات وناشطات: تحقيق أي مشروع ديمقراطي في سوريا مرهون بالاعتراف بالتنوع

ترى سياسيات وناشطات من شمال وشرق سوريا، أن حل الأزمة السورية يكمُن في تبنّي نظام ديمقراطي يضمن العدالة والمساواة، بالإضافة إلى الاعتراف بالتنوع القومي والديني والسياسي في البلاد، بعيداً عن المركزية والاستبداد.

سياسيات وناشطات: تحقيق أي مشروع ديمقراطي في سوريا مرهون بالاعتراف بالتنوع
الأربعاء 8 تشرين الأول, 2025   06:15
الرقة
ديمة محمد

تحدثت عضوات مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل وتجمّع نساء زنوبيا لوكالتنا عن الأزمة السياسية والاجتماعية الراهنة في سوريا، واستعرضن آفاق الحل الممكنة، مؤكدات على الدور المحوري للمرأة في أي عملية سياسية تسعى لإخراج البلاد من أزمتها.

وفي هذا الصدد، قالت عضوة لجنة التدريب في مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل رانيا الخضر، إن "الديمقراطية إطار أساسي يقوم على المشاركة الشعبية وضمان الحقوق، ولا يمكن حصرها بآلية انتخابية فقط، بل هي نظام شامل قائم على المواطنة المتساوية وضمان الحقوق الثقافية والسياسية لجميع المكونات".

وأضافت أن "أي مشروع ديمقراطي في سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاعتراف بالتنوع وتحويله إلى عنصر قوة ضمن دستور عادل يضمن المساواة ويمنع هيمنة أي طرف على حساب آخر".

وفي السياق ذاته، أوضحت العضوة في مجلس تجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة، صابرين الثامر، أن استمرار القتال والتدخلات الخارجية "من أبرز التحديات أمام الوصول إلى حل سياسي وبناء سوريا ديمقراطية تضم جميع المكونات والطوائف".

وشددت على أن "دور المرأة أساسي في إنجاح الدعوة إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، فهي قادرة على بناء جسور الثقة بين المكونات ونشر ثقافة التعايش".

أما عضوة لجنة التدريب في تجمّع نساء زنوبيا بمقاطعة الرقة، عتاب العمر، فقد أكدت أن الخطوة الأولى نحو سلام دائم هي صياغة دستور يضمن اللامركزية وحقوق الأقليات، فضلاً عن إطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه كل المكونات دون إقصاء، مضيفة أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تمثل النموذج الأنسب للحل، لما تميزت به من تعددية وتعايش سلمي ومشاركة واسعة للمرأة في جميع المجالات.

وختمت عتاب العمر، حديثها بالتأكيد على أن "تعزيز دور المرأة وضمان مشاركتها المتساوية في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، يمثل ركيزة أساسية للوصول إلى مجتمع ديمقراطي حقيقي في سوريا".

(ي م)

ANHA