انعقاد الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات في شمال وشرق سوريا

انطلقت قبل قليل، فعاليات الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة في اتحاد البلديات بإقليم شمال وشرق سوريا، بمشاركة 150 مندوبة، في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة.

انعقاد الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات في شمال وشرق سوريا
انعقاد الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات في شمال وشرق سوريا
انعقاد الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات في شمال وشرق سوريا
انعقاد الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات في شمال وشرق سوريا
الأحد 28 يلول, 2025   12:12
الحسكة

يعقد في هذه الأثناء، الكونفرانس الثاني لمجلس المرأة باتحاد البلديات بإقليم شمال وشرق سوريا، تحت شعار "الجهود المجتمعية للمرأة ضمان بناء البلديات الديمقراطية"، بمشاركة 150 مندوبة، بالإضافة إلى ممثلات عن الإدارة الذاتية ومؤسساتها، ومؤتمر ستار، وممثلات عن الأحزاب السياسية، وذلك في قاعة سردم بمدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة.

بدأ الكونفرانس بدقيقة صمت، ثم ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس الشعوب الديمقراطية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا سهام قريو، كلمة باسم منسقية المرأة في الإدارة الذاتية، أكدت فيها أن اجتماعهن اليوم ليس مجرد مناسبة إدارية، بل هو محطة تاريخية تجدد نضال المرأة في سبيل العدالة والمساواة، والمشاركة الفاعلة في إدارة شؤون المجتمع.

وعبّرت قائلةً: "في هذا اليوم المميز نجتمع لنحتفل بقوة المرأة وبقدراتها وبإرادتها وإنجازاتها العظيمة".

وأشارت سهام إلى أن المرأة في شمال وشرق سوريا أثبتت عبر سنوات من المقاومة والعمل، أنها ليست فقط قادرة على حماية الأرض والهوية، بل أيضاً على إدارة المؤسسات، وصياغة السياسات، وتقديم نموذج ريادي في الحكم المحلي يحتذى به.

ونوهت أن المرأة في بلديات شمال وشرق سوريا، مسؤولة وتشكل ركيزة أساسية في إعادة تشكيل المجتمع وبناء مستقبل أكثر عدالة وازدهار، موضحة أن البلديات بوصفها أقرب المؤسسات إلى المواطن، تشكل فضاءً حيوياً لتجسيد الديمقراطية التشاركية، وتضمن وصول صوت المرأة إلى كل حي، وكل قرية، وكل مدينة.

وأكدت أن تمكين النساء في البلديات ليس ترفاً سياسياً، بل هو ضرورة وطنية، وأداة مركزية في بناء مجتمع تعددي، وعادل ومتماسك.

وتابعت كلمتها قائلةً: "إننا في منسقية المرأة نؤمن بأن الإدارة الذاتية لا تكتمل إلا بوجود نساء فاعلات صاحبات قرار، ومشاركات في رسم السياسات العامة".

وأضافت: "لهذا، نعمل على تعزيز حضور المرأة في جميع مستويات الإدارة المحلية من التخطيط إلى التنفيذ، وترسيخ مبدأ التشاركية بين الجنسين في اتخاذ القرار، بما يضمن تمثيلاً حقيقياً وعادلاً لحماية النساء من كل أشكال التمييز والعنف السياسي، وتوفير بيئة آمنة للعمل والمشاركة".

وأكدت أنهن يدركن حجم التحديات التي تواجههن، من الحصار إلى التهديدات الأمنية، إلى محاولات تهميش دور المرأة. مشيرة أن قوتهن تكمن في وحدتهن، وفي إيمانهن بأن المرأة ليست فقط جزءاً من الحل، بل هي أساسه.

وأشارت سهام قريو إلى أن هذا الكونفرانس هو دعوة للعمل، وللتفكير الجماعي، ولصياغة رؤية مشتركة تعزز من دور النساء في البلديات، وتكرس نموذجاً إدارياً يعبّر عن قيمهن، ثقافتهن، وتطلعاتهن، وقالت: "لنرفع صوتنا ولنثبت أن المرأة ليست نصف المجتمع، بل هي قلبه النابض وعقله المدير وضميره الحي".

وتوجهت سهام قريو بالشكر لكل امرأة تعمل ضمن بلديات إقليم شمال وشرق سوريا، وقالت: "أنتنّ اليوم في قلب القرار، وفي طليعة التغيير، نحن في منسقية المرأة فخورات بكنّ، وداعمات لكنّ، وماضون معكنّ في طريق البناء والتحرر".

من جانبها، أكدت عضوة منسقية مؤتمر ستار في إقليم شمال وشرق سوريا بيريفان خالد، خلال كلمة أن الكونفرانس الثاني للمرأة باتحاد البلديات يعقد في مرحلة حساسة تمر بها المنطقة وسوريا عامة، وقالت إن: "اجتماعنا اليوم بحد ذاته رسالة لجميع القوى الإقليمية والدولية بأن المرأة في الإدارة الذاتية تنظم نفسها ولا أحد يستطيع كسر إرادتها".

ونبّهت أن الحكومة الانتقالية في سوريا، تحاول نسب النجاحات لنفسها في المفاوضات التي تجريها الآن مع الدول على حساب إرادة شعوب شمال وشرق سوريا وسوريا عامة.

ونوّهت إلى أن "المرأة الحرة في الإدارة الذاتية أثبتت وجودها في جميع المؤسسات ومراكز صنع القرار في وقت تهمل الحكومة السورية، وجود المرأة بتمثيل ضعيف وشكلي في بعض مؤسساتها"، وتابعت قائلةً: "لا أحد يستطيع طمس إرادة وطموح المرأة السورية خاصة النساء في شمال وشرق سوريا اللواتي وضعن بصمتهن في ثورة 19 تموز، على الرغم من جميع المحاولات لفشلها".

وأكدت بيريفان أن المرأة في بلديات إقليم شمال وشرق سوريا استطاعت أن تثبت النظام الديمقراطي، وأن تكون في مراكز صنع القرار تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

وأشارت أن البلديات أحد أكثر الساحات التي استطاعت المرأة أن تثبت مكانها فيه على الرغم من محاولات الدول الإقليمية كافة، لتدمير هذه المؤسسات عبر شن هجمات وحشية وقالت: "لكن نؤمن بأن المرأة تستطيع تنظيم نفسها أكثر فأكثر وتنجح في أي مكان تعمل فيه".

ونوّهت إلى أن المرأة في بلديات شمال وشرق سوريا بالرغم من الصعوبات والإمكانات البسيطة والموجودة استطاعت بناء المنطقة وتنظيمها وخطو خطوات باتجاه أعمار المنطقة، مؤكدة أنها سوف تتمكن من بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تعددية.

وباسم مجلس المرأة في مجلس عوائل الشهداء، ألقت الرئيسة المشتركة للمجلس في مقاطعة الجزيرة هيفي سيد، كلمة أكدت فيها أنهن يأملن بأن تكون مخرجات الكونفرانس لائقة بدماء الشهداء وطموحات شعوب المنطقة، وقالت: "يجب أن نحافظ جميعاً على أرث الشهداء"، مؤكدة على ضرورة رفع وتيرة النضال لكسر العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وتحقيق حريته الجسدية.

وتستمر فعاليات الكونفرانس بتقييم الوضع السياسي، وقراءة تقييمات القائد عبد الله أوجلان، بالإضافة إلى عرض سنفزيون وقراءة النظام الداخلي.

(ب ح/ي م)

ANHA