بانوراما الأسبوع: دبلوماسية الشرع تواجه منغصات وتركيا خارج دائرة التأثير الإقليمي

رأى مراقبون أن جهود الشرع لنيل اعتراف دولي تصطدم بإخفاقات داخلية، فيما تسعى إسرائيل لتكريس واقع جديد وسط ضعف دمشق، ويستمر زخم الاعتراف بالدولة الفلسطينية رغم الشكوك، في حين تواجه تركيا قيوداً تمنعها من فرض نفسها كلاعب محوري.

بانوراما الأسبوع: دبلوماسية الشرع تواجه منغصات وتركيا خارج دائرة التأثير الإقليمي
الأحد 28 يلول, 2025   06:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع السوري، ومفاوضات دمشق وإسرائيل، بالإضافة إلى الوضع الفلسطيني، إلى جانب التشاور الأميركي – التركي.

الشرع إلى نيويورك من أجل تأمين اعتراف دولي أوسع

البداية من الشأن السوري، حيث كتبت صحيفة "العرب" اللندنية، عن توجه رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع إلى نيويورك، إذ رأت أن الشرع يواجه تركة ثقيلة من الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عام 2011 ونهاية عام 2024، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، وحتى المجتمعي، حيث خلّفت تلك الحرب ندوباً غائرة في النسيج الاجتماعي للبلاد.

ويرى محللون أن المجتمع الدولي أبدى حتى الآن رغبة في منح ثقته للسلطة الجديدة، بعد التعهدات التي أطلقتها، إلا أن بعض الأحداث التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة، سواء في الساحل أو في السويداء جنوب دمشق، تُشكّل منغصات أمام الشرع في مساعيه لإقناع المجتمع الدولي بتجاوزها.

المفاوضات بين الحكومة الانتقالية في سوريا وتل أبيب

وبدورها، كتبت صحيفة "المدن" الإلكترونية، مشيرةً إلى أنه "لا يُحتَّم وجود رابط بين حديث الشرع والتوغل الإسرائيلي الجديد، فالقوات الإسرائيلية تواصل توغلاتها ضمن المناطق منزوعة السلاح بموجب اتفاقية الهدنة لعام 1974، وخارجها أيضاً. ونُقل عن الشرع، في اجتماعه مع الصحفيين، أن عدد التوغلات تجاوز 400 منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر. كما ينفّذ الطيران الإسرائيلي طلعات استطلاعية بلا قيود، ويقصف أحياناً بعض المواقع دون أي عوائق تُذكر. وحسب ما نُقل عن الشرع، نفّذت إسرائيل أكثر من ألف غارة منذ ذلك التاريخ".

وأضافت الصحيفة: "لا يجوز استبعاد الربط بين المفاوضات والتوغل الإسرائيلي، فالتوغل بحرية تامة يثبت قدرة إسرائيل على فرض الواقع الذي تريده على الأراضي السورية، ما يُضعف موقف الشرع في المفاوضات".

الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية

أما صحيفة الخليج الإماراتية، فقد ركزت على تحديات الأمم المتحدة في اجتماعاتها الدورية، معتبرة أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين – حيث وصل عدد الدول المؤيدة إلى 157 من أصل 193 – يشكل أبرز اختبار للمنظمة الدولية.

وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال على رأس أولويات الأمم المتحدة منذ تأسيسها، لكنها لم تجد طريقاً إلى الحل على الرغم من عشرات القرارات الدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت العقبة الرئيسة أمام الاعتراف الكامل بفلسطين في مجلس الأمن، حيث تواصل استخدام حق النقض لصالح إسرائيل، بينما يشهد القطاع أحداثاً وصفتها بـ "المجازر غير المسبوقة"، إذ تجاوز عدد الضحايا في غزة أكثر من 79 ألف قتيل وفق التقديرات الأخيرة.

وأكدت الصحيفة أن ما يجري اليوم، يمثل عبئاً ثقيلاً على الأمم المتحدة التي تواجه إلى جانب القضية الفلسطينية عشرات التحديات الأخرى، من صراعات إقليمية وحروب وأزمات إنسانية، وصولاً إلى ملفات البيئة والغذاء والصحة العالمية.

أردوغان في البيت الأبيض: إعجاب ترامب وحده لا يكفي لتحقيق مكاسب

كما تناولت صحيفة العرب اللندنية أبعاد اللقاء التركي – الأميركي، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تتحرك حالياً في ملفات حساسة تخص سوريا دون إشراك أنقرة بصورة فاعلة، في وقت تعدّ فيه تركيا الملف السوري حجر الزاوية في طموحاتها الإقليمية.

 ورأت الصحيفة أن واشنطن تعمل على الدفع نحو تفاهمات مباشرة بين دمشق وإسرائيل، وأخرى مع قوى كردية، ما يشكّل تحدياً لمصالح أنقرة التي تعدّ أي تعزيز لدور الكرد على حدودها تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وأضافت الصحيفة أن أنقرة تحاول استثمار الزيارة لتعزيز ملف دفاعي مهم يتمثل في صفقة مقاتلات إف-35، غير أن رغبة ترامب في دعم الصفقة لا تكفي في ظل قيود تشريعية داخل الكونغرس وتحفظات المؤسسات الأمنية الأميركية. وأوضحت أن هذا التباين يعكس محدودية قدرة تركيا على فرض نفسها لاعباً محورياً في الملفات الإقليمية الحساسة، على الرغم مما يبدو من تحسن في العلاقات الثنائية.

(ي ح)