تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة

نُظّمت ندوة حوارية في مدينة حلب، من قبل المجلس الديني وبرعاية مؤتمر الإسلام الديمقراطي، سلّطت الضوء على أن الإسلام الديمقراطي يُعدّ خياراً وطنيّاً ودينيّاً جامعاً، يهدف إلى إنقاذ الوطن من الانقسام والاقتتال.

تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
تسليط الضوء على جوهر الإسلام الديمقراطي خلال ندوة
الإثنين 22 يلول, 2025   14:48
حلب

تحت رعاية مؤتمر الإسلام الديمقراطي أقام المجلس الديني في مدينة حلب، اليوم، ندوةً حوارية تحت عنوان "الرؤية السياسية والدينية لمؤتمر الإسلام الديمقراطي لبناء سوريا الجديدة"، شارك فيها نخبة من السياسيين ورجال الدين ومؤسسات المجتمع المدني.

الندوة أقيمت في قاعة اجتماعات مجلس سوريا الديمقراطية بحلب، بدأت بالوقوف دقيقة صمت، تلاها قراءة المحور الأول من قبل عضوة مؤتمر الاسلام الديمقراطي والإدارية في مكتب المرأة بالمجلس الديني في حلب، نسرين إبراهيم.

وتضمن المحور الأول الرؤية السياسية والدينية لمؤتمر الإسلام الديمقراطي لبناء سوريا الجديدة، بالتوازي مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها سوريا بدءاً من أحداث الساحل وتفجير كنيسة مار إلياس وصولاً إلى السويداء، في صورة تعكس الاستهداف على أسس طائفية وصولاً إلى "الإعلان الدستوري" الذي لم يعكس روح التعددية وحقيقة مشاركة المكونات في صنع القرار.

ولفت المحور الانتباه إلى وجود محاولات تحريضية على العنف وصلت إلى حد التعبئة ضد طوائف محددة، واستخدام للمساجد والمؤسسات الدينية كمنابر للتحريض على العنف والكراهية، الأمر الذي يهدد السلم الاجتماعي ويقوّض قيم التعايش، ويعارضه مؤتمر الإسلام الديمقراطي بشدة.

وأشار المحور إلى أن الإسلام الديمقراطي يُعدّ خياراً وطنياً ودينياً جامعاً، يهدف إلى إنقاذ الوطن من الانقسام والاقتتال، وتحويله إلى نموذج حي للأمة الديمقراطية التي تحترم كل المكونات، وتضمن مشاركة الجميع في صنع المستقبل.

الإسلام الديمقراطي يرى في الحوار والشورى طريقاً لحل الخلافات

فيما شرح المحور الثاني القائم على التعريف بمؤتمر الإسلام الديمقراطي عضو المجلس الديني الشيخ يحيى محمود، وأشار إلى أن الإسلام الديمقراطي ليس نظرية مجردة، وإنما بديل عملي عن العنف والتطرف، يربط الدين بالمسؤولية الاجتماعية، ويرى في الحوار والشورى طريقاً لحل الخلافات، تطبيقاً لقوله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ (الشورى: 38).

وأكد يحيى محمود أن تطبيق هذا المشروع في سوريا الجديدة، يعني صياغة دستور يضمن حقوق جميع المكونات، ويكفل حرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية بحرية وأمان، ويعزز دور المؤسسات المدنية المستقلة، وينشر ثقافة التعايش عبر المناهج التعليمية، والخطاب الديني المعتدل، والإعلام المسؤول، بحيث ينشأ جيل يرى في التنوع مصدر قوة لا سبباً للصراع.

كما ونوه إلى أن الإسلام لا ينبغي أن يكون خاضعاً لترسيخ حكم أو سلطة، ولا أن يُشرعن لأي جهة القتل تحت أي مسمى، "فالإسلام المحمدي الذي نؤمن به، هو الإسلام الديمقراطي الذي يُعلي من كرامة الإنسان، ويؤمن بالتعدد، ويرفض الإكراه في الدين أو الفكر.  قال تعالى: ﴿لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغيّ﴾ (البقرة: 256)، ﴿ولو شاءَ ربُك لآمنُ مَنْ في الأرضِ كُلُّهُم جميعاً﴾ (يونس: 99)".

بعدها فتح باب المداخلات والاستفسارات أمام الحضور، والذين تباينت أسئلتهم حول منظور مؤتمر الإسلام الديمقراطي للعديد من القضايا وعلى رأسها نظرته إلى باقي الأديان، سواء كانت سماوية أو غير سماوية.

في ختام الندوة أجاب الإداري في المجلس الديني بحلب الشيخ علي الحسن على جميع استفسارات الحاضرين كل على حدة، باعتبار الإسلام دين يسر وليس عسر، قائم على أساس مكارم الأخلاق بعيداً عن التعصب الذي يبعده عن جوهره الحقيقي.

(غ ش/أ ب)

ANHA