ابتزاز للتجار في دمشق على حساب ثقافة الأسواق والإرث الشعبي

يشتكي تجار سوق باب سريجة العريق في دمشق من تصرفات السلطات البلدية وممارساتها التي تؤثر سلباً على حركة السوق وجماليته، واصفين تحركاتها بـ "الابتزاز" لجمع المال على حساب ثقافة الأسواق وإرثها الشعبي المتعارف عليه.

ابتزاز للتجار في دمشق على حساب ثقافة الأسواق والإرث الشعبي
الإثنين 22 يلول, 2025   13:19
مركز الأخبار

منذ أسابيع، يعاني تجار سوق باب سريجة في دمشق من إجراءات سلطة المدينة (البلدية)، مشيرين إلى أن فرضيات البلدية التنظيمية للسوق العريق لا تراعي الطابع التاريخي والهوية البصرية لهذا السوق، وكذلك سوق البزورية.

وتتمثل المعاناة، وفق ما نقله التجار لوكالتنا، في إرسال بلدية دمشق دوريات يومية مدعومة بقوات "الأمن العام" صباحاً إلى مدخل سوق باب سريجة، بهدف منع عرض البضائع خارج المحال، وإجبار كل تاجر يضع بضائعه في الخارج على دفع مبلغ قدره 1.5 مليون ليرة سورية عن كل متر طولي، تحت مسمى "مخالفة".

وتفيد الشكاوى بأن الدوريات تبقى في السوق لأكثر من ثلاث ساعات يومياً، مما يؤدي إلى امتناع بعض التجار عن عرض بضائعهم، وإغلاق محالهم، أو تعطل حركة البيع بشكل مؤقت. كما أشار التجار إلى وجود تهديدات بإلغاء التراخيص في حال عدم الدفع.

ويرى التجار أن السوق، وهو أحد أرخص الأسواق في المدينة ويقصده الزوار من مختلف المناطق، يتمتع بطابع بصري فريد يبرز من خلال طريقة عرض الخضار والفواكه والمنتجات التموينية وأجواء السوق الشعبية التي تساهم في راحة الزائرين وإدراكهم الهوية البصرية للسوق.

ويشير التجار إلى أن الإجراءات الحالية تؤثر سلباً في الحركة الاقتصادية وتؤدي إلى توقف العمل لساعات، مع التعبير عن مخاوف من أن يؤدي التهديد بالإجراءات الإدارية إلى توترات مستمرة بين التجار والسلطة البلدية.

ويؤكد الخبير الاقتصادي، إبراهيم العيسى، أن توقف العمل وتأثيره على الحركة التجارية يُعدّان خسارة مادية، وأن لكل سوق طابع خاص وهوية تمثلها عروض التجار، مشيراً إلى أن التعاملات في هذه الأسواق قد تحتاج إلى معالجة أكثر توازناً يأخذ بعين الاعتبار التراث والثقافة المحلية.

ويطالب تجار سوق باب سريجة والبزورية البلدية، بأن تراعي الطابع التاريخي للسوق وتوازن بين تنظيم العرض والترويج للهوية البصرية للسوق، مع الحرص على استقرار سير العمل وعدم التعرض بشكل متكرر لما يوصف بـ "الابتزاز" لأجل المال، من قبل البعض، بما يحفظ الحركة الاقتصادية ويصون التراث التجاري للسوق.

ولا ترد البلدية على اقتراحات التجار، رغم تأكيد عدد منهم أنهم مستعدون للحوار والتعاون لإيجاد حلول تشاركية توازن بين تنظيم العرض والحفاظ على الطابع الثقافي للسوق.

(أم)

ANHA