145 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية من أصل 193

اعترفت كلٌّ من بريطانيا وأستراليا وكندا والبرتغال رسميّاً بدولة فلسطين، وذلك بعد نحو عامين من الحرب التي شهدها قطاع غزة. ومن المتوقع أن تحذو فرنسا وبلجيكا ودول أخرى حذوها خلال قمة الأمم المتحدة المقررة اليوم في نيويورك، والتي تركز على مستقبل حل الدولتين.

145 دولة تعترف بالدولة الفلسطينية من أصل 193
الإثنين 22 يلول, 2025   13:05
مركز الأخبار

تستمر الخطوات الدبلوماسية التي تؤكد الاعتراف بالحقوق الفلسطينية، من خلال إعلان عدد من الدول اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في مقابل استمرار رفض دول أخرى الاعتراف، وذلك قبيل قمة الأمم المتحدة المرتقبة حول مستقبل حل الدولتين.

وبحسب إحصائية لوكالة فرانس برس، اعترفت 145 على الأقل من أصل 193 دولة عضو في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، وسط عدم تأكيد من 3 دول أفريقية.

ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى من بينها فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا، حذوها خلال القمة التي ستعقد بشأن مستقبل حل الدولتين والتي ترأسها فرنسا والسعودية اليوم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

حيث أصبحت الجزائر أول دولة تعترف رسميا بدولة فلسطين في 15 تشرين الثاني 1988، بعد دقائق من إعلان زعيم منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات من جانب واحد قيام دولة فلسطينية مستقلة.

وفي الأسابيع والأشهر اللاحقة، حذت عشرات البلدان الأخرى حذوها، ثم في أواخر العام 2010 ومطلع العام 2011 جاءت موجة أخرى من الاعترافات.

وأدت الحرب على غزة التي بدأت رداً على هجوم حركة حماس على جنوب إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، إلى دفع 13 بلداً آخر إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

الدول التي لا تعترف

عدا ذلك، لا تعترف 45 دولة على الأقل، بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاؤهما، بالدولة الفلسطينية، إذ ترفض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو فكرة قيام دولة فلسطينية رفضاً قاطعاً.

وفي آسيا، تُعدّ اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة من بين الدول التي لا تعترف بفلسطين، وكذلك الكاميرون في أفريقيا، وبنما في أميركا اللاتينية، ومعظم بلدان أوقيانوسيا.

أما أوروبا، فهي القارة الأكثر انقساماً بشأن هذه القضية، إذ تنقسم بنسبة تقارب 50-50 حول إقامة دولة فلسطينية.

حتى منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، كانت الدول الوحيدة التي تعترف بدولة فلسطين، إلى جانب تركيا، هي دول الكتلة السوفياتية السابقة.

لكن في الوقت الراهن، لا تعترف بعض دول الكتلة الشرقية السابقة، مثل المجر وتشيكيا، بدولة فلسطينية على المستوى الثنائي.

وحتى الآن، كانت دول غرب أوروبا وشمالها متحدة في عدم الاعتراف، باستثناء السويد التي أعلنت اعترافها في عام 2014.

لكن الحرب في غزة قلبت الأمور رأساً على عقب، فيما سارت النروج وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا على خطى السويد واعترفت بدولة فلسطين عام 2024، قبل أن تقوم المملكة المتحدة والبرتغال بالشيء نفسه يوم الأحد.

ولا تخطط إيطاليا وألمانيا للاعتراف بدولة فلسطين.

يرى مراقبون أن الاعتراف بدولة فلسطين يعدّ من أكثر القضايا تعقيداً في القانون الدولي، إذ تتمتع الدول بحرية اختيار توقيت وشكل الاعتراف، مع وجود فروق واضحة بين الاعتراف الصريح والضمني. وتدرج السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية كل ما تعدّه اعترافاً في قائمتها الخاصة، وهو من منظور ذاتي بحت، فيما تعلن الدول الأخرى اعترافها أو رفضها دون الحاجة لتبرير قرارها.

(م ح)