مفاوضات دمشق - تل أبيب وصفعات نتنياهو جرّاء الاعتراف بفلسطين تتصدر محاور الصحف

تتزامن المفاوضات بين الحكومة الانتقالية في سوريا وإسرائيل مع استمرار التوغلات والغارات الإسرائيلية، ما يُضعف الموقف التفاوضي لدمشق، ويجعل أي حديث عن "سلام" مشروطاً بقدرة إسرائيل على فرض وقائع ميدانية جديدة. في المقابل، يواجه نتنياهو صفعات دبلوماسية متتالية مع اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.

مفاوضات دمشق - تل أبيب وصفعات نتنياهو جرّاء الاعتراف بفلسطين تتصدر محاور الصحف
الإثنين 22 يلول, 2025   09:29
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على المفاوضات بين الحكومة الانتقالية في سوريا وإسرائيل، بالإضافة لموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من موجة الاعترافات الدولية المتسارعة بالدولة الفلسطينية.

المفاوضات بين الحكومة الانتقالية في سوريا وتل ابيب

في الشأن السوري، كتبت صحيفة "المدن" الإلكترونية، مشيرةً إلى أنه "لا يُحتَّم وجود رابط بين حديث الشرع والتوغل الإسرائيلي الجديد، فالقوات الإسرائيلية تواصل توغلاتها ضمن المناطق منزوعة السلاح بموجب اتفاقية الهدنة لعام 1974، وخارجها أيضاً. ونُقل عن الشرع، في اجتماعه مع الصحفيين، أن عدد التوغلات تجاوز 400 منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر. كما ينفّذ الطيران الإسرائيلي طلعات استطلاعية بلا قيود، ويقصف أحياناً بعض المواقع دون أي قيود. وحسب ما نُقل عن الشرع، نفّذت إسرائيل أكثر من ألف غارة منذ ذلك التاريخ".

وأضافت الصحيفة "لا يجوز استبعاد الربط بين المفاوضات والتوغل الإسرائيلي، فالتوغل بحرية تامة يثبت قدرة إسرائيل على فرض الواقع الذي تريده على الأراضي السورية، ما يُضعف موقف الشرع في المفاوضات".

الشرع إلى نيويورك من أجل تأمين اعتراف دولي أوسع

أما صحيفة "العرب" اللندنية، فكتبت عن توجه أحمد الشرع إلى نيويورك، إذ رأت أن الشرع يواجه تركة ثقيلة من الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد بين عام 2011 ونهاية عام 2024، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، وحتى المجتمعي، حيث خلّفت تلك الحرب ندوباً غائرة في النسيج الاجتماعي للبلاد.

ويرى محللون أن المجتمع الدولي أبدى حتى الآن رغبة في منح ثقته للسلطة الجديدة، بعد التعهدات التي أطلقتها، إلا أن بعض الأحداث التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الأخيرة، سواء في الساحل أو في السويداء جنوب دمشق، تُشكّل منغصات أمام الشرع في مساعيه لإقناع المجتمع الدولي بتجاوزها.

من نفق غزةَ إلى نافذة نيويورك

في الشأن الفلسطيني كتبت صحيفة الشرق الأوسط: "أن نتنياهو يفرك عينيهِ. لا يصدّق ما يرى. ولا يصدّق ما يسمع. كأنَّ العالمَ يقصفُه بقذائفَ لا يمكن ردُّها. يقصفُ جنونَه الدَّموي. وأحلامَه المتهوّرة. وأوهامَه الوافدةَ من كهوفِ التاريخ. آخرُ القذائفِ جاءته من كندا وأستراليا وبريطانيا. وللاعترافِ البريطانيّ مرارةٌ خاصة؛ فوعدُ ستارمر يخفف، إن تحقّق، العذاباتِ التي أنجبَها وعد بلفور".

وذكرت الصحيفة أن "القصة لا تعني فلسطين وحدَها، بل تعني الشرق الأوسط برمته، وأن حل الدولتين هو المفتاح. وأن ما سيجري في نيويورك مهم وتاريخي، لكنَّه بداية المسار. فبين الاعتراف بالدولة الفلسطينية وترجمته على أرض الواقع معركة قاسية ستدور داخل إسرائيل وداخل صفوف الفلسطينيين وعواصم أخرى، خصوصاً في الولايات المتحدة".

(م ح)