تحولات كبرى.. تغيير بالتحالفات واعترافات متزايدة بدولة فلسطين

تشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام إعادة رسم لخريطة التحالفات الدولية، مع تصاعد الانقسام بين أوروبا والولايات المتحدة في عهد ترامب، واعتراف متزايد بدولة فلسطين يقابله دعم أميركي غير محدود لإسرائيل.

تحولات كبرى.. تغيير بالتحالفات واعترافات متزايدة بدولة فلسطين
الإثنين 22 يلول, 2025   08:25
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحولات الكبرى في العالم ابتداء من تغير التحالفات، وانتهاءً بالاعترافات المتزايدة لدولة فلسطين.

تحالفات جديدة على مسرح الأمم المتحدة في عهد ترامب

تشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع تحولات عميقة في خريطة التحالفات الدولية، مع تصاعد الخلاف بين أوروبا والولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقديم غطاء سياسي وعسكري لإسرائيل في عملياتها في غزة، وذلك وفقًا لتحليل نشرته صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية.

ورأت الصحيفة بان قمة الدوحة الأخيرة شكّلت محطة لرفض السياسات الأميركية والإسرائيلية، لكنها لم تخرج بإجراءات عملية. ترامب بدوره أرسل وزير خارجيته ماركو روبيو لطمأنة قطر، مقترحاً تعزيز اتفاقيات الدفاع المشترك، في وقت تسعى فيه دول الخليج كافة لتوثيق علاقاتها الأمنية مع واشنطن. اللافت أن السعودية سبقت إلى توقيع اتفاق دفاعي مع باكستان، ما يضيف بعداً نووياً في موازين القوى الإقليمية.

وبدأ الأوروبيون من جانبهم بتحدي الموقف الأميركي عبر ضغوط سياسية واقتصادية على إسرائيل، مع تمسكهم بحل الدولتين الذي تقوده فرنسا والسعودية داخل الأمم المتحدة. إلا أن واشنطن تسعى للرد على هذا التوجه بدعم علني لضم الضفة الغربية، في رسالة تحذيرية إلى المجتمع الدولي.

في المقابل، تبدو مصر والأردن متمسكتين باتفاقيتي السلام مع إسرائيل رغم التهديدات المباشرة لأمنهما، فيما تواصل السلطة الفلسطينية التمسك باتفاق أوسلو، وحماس بإستراتيجيتها القائمة على ورقة الأسرى، ما يجعل الساحة الفلسطينية رهينة معادلات مجمدة.

وستستقبل الأمم المتحدة هذا العام رئيس سوريا الجديد أحمد الشرع كضيف بارز يحظى بدعم ترامب، بينما تبدو دمشق أكثر ميلاً للبراغماتية، متجنبة التصعيد ضد إسرائيل.

في الأثناء، ينشغل الأوروبيون بالاستعداد لاحتمالات حرب كبرى في القارة نتيجة الحرب الأوكرانية، ويضغطون على ترامب لوقف تقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. أما إيران، فرهانها متأرجح بين التصعيد والتراجع، وسط حذر من ردود فعل غير متوقعة من البيت الأبيض.

هكذا، تدخل الأمم المتحدة دورتها الجديدة وسط تحالفات متبدلة وصراع مفتوح بين مسارين: مسار عسكري ميداني تفرضه إسرائيل بدعم أميركي، ومسار دبلوماسي يقوده تحالف دولي واسع متمسك بحق الفلسطينيين في دولة مستقلة.

بريطانيا وكندا وأستراليا تعترف بدولة فلسطين عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا، الأحد، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، في خطوة منسّقة زادت من الضغوط على إسرائيل لوقف الكارثة الإنسانية في غزة، ووضعت ثلاثة من أبرز حلفاء الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وجاءت هذه الخطوة عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يُتوقع أن تنضم فرنسا والبرتغال إلى ركب الدول الأوروبية التي تعتزم تأييد الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويعمق التحرك المشترك عزلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الساحة الدولية، لكنه لم ينجح حتى الآن في وقف حملته العسكرية المتواصلة ضد حركة حماس، والتي أوقعت عشرات الآلاف من الضحايا ودمّرت أجزاء واسعة من قطاع غزة.

(م ش)