الصحف تتناول تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

يرى مراقبون أن الهجوم الإسرائيلي على حماس في الدوحة، يشكل تهديداً لاستقرار المنطقة وصورة قطر كمركز دبلوماسي وأمني، وسط سعي الدوحة لاحتواء تداعيات الضربة على تحالفها مع واشنطن، فيما برزت تساؤلات حول مستقبل حركة "حماس" بعد استهداف قادتها في قطر، واحتمالات انتقالهم إلى ملاذات بديلة.

الصحف تتناول تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الدوحة
الجمعة 12 يلول, 2025   10:13
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم، على مستقبل حركة حماس بعد استهدافها في قطر، وتداعيات الهجوم.

قطر تسعى لاحتواء تداعيات الهجوم الإسرائيلي على علاقتها مع واشنطن

صحيفة العرب أشارت إلى أن قطر تسعى إلى احتواء أي تداعيات سياسية قد تترتب على الهجوم، حرصاً على عدم المساس بتحالفها الأمني مع واشنطن.

ونفت الدوحة تقرير “أكسيوس” الذي زعم مراجعة محتملة لشراكتها الأمنية، مؤكدة أن علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة "أقوى من أي وقت مضى". وتعدّ القاعدة الأميركية في "العديد" أحد أكبر وأهم المنشآت العسكرية في المنطقة، ما يعكس عمق العلاقة الأمنية بين البلدين ويتيح لقطر لعب دور الوسيط في الملفات الإقليمية الحساسة.

ويرى مراقبون أن الضربات الإسرائيلية التي طالت قيادات حماس تهدد صورة قطر كمركز أعمال مستقر ومنصة دبلوماسية فاعلة، ما يفرض على الدوحة التوفيق بين مصالحها الاقتصادية وطموحاتها الدبلوماسية على الساحة الدولية.

بعد هجوم قطر.. ما الملاذات الآمنة لقادة حماس؟

بدورها، تناولت صحيفة الشرق الأوسط مستقبل قيادة حركة "حماس" بعد الضربة التي استهدفتها في الدوحة، مشيرة إلى أنه "من غير المعروف حتى اللحظة أين سيستقر قادة الحركة، وما إذا كانوا سينتقلون إلى دول أخرى، أم يبقون في قطر، أو ربما يختارون مكاناً آخر يرونه أكثر أماناً".

ونقلت الصحيفة عن مصادر، قولها؛ إن بعض قادة الحركة المؤثرين قد يتجهون إلى دول مثل الجزائر أو موريتانيا، لافتة إلى أن نقاشاً سابقاً دار حول إمكانية نقل بعض القيادات إلى الجزائر وآخرين إلى ماليزيا، قبل أن يُستبعد هذا الخيار لأسباب أمنية لم تُكشف تفاصيلها.

وكذلك أشارت صحيفة القدس العربي إلى تداعيات الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة، معدّة أن العملية تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة قطر وتؤثر على صورتها كدولة مستقرة، لا سيما في ظل تحالفها الأمني مع الولايات المتحدة.

ورأى محللون للصحيفة أن ردود الفعل العملية على الأرض قد تبقى محدودة، نظراً للعلاقات الاستراتيجية القائمة بين بعض الدول العربية وإسرائيل، وخوف الحكومات من اتخاذ خطوات تصعيدية قد تضر بمصالحها.

كما ركزت الصحيفة على التحليل السياسي للاستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، مشيرة إلى أن "الهجوم قد يمنح رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مكاسب سياسية قصيرة المدى، لكنه قد يضع قيوداً على طموحاته طويلة المدى، ويبرز الحاجة إلى موقف عربي موحد لمواجهة التحديات الإقليمية وفرض حلول سياسية للأزمة الفلسطينية، بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والتوصل إلى حل الدولتين".

(م ح)