تربية الإبل.. بين الأصالة وتحديات الحاضر وجهود التطوير

تُعد تربية الإبل من أعرق الأنشطة الرعوية في المجتمعات العربية، لما لها من قيمة اقتصادية وثقافية ومساهمتها في تعزيز الأمن الغذائي ودعم دخل الأسر الريفية، على الرغم من الصعوبات التي تواجهها وقلة داعميها.

تربية الإبل.. بين الأصالة وتحديات الحاضر وجهود التطوير
تربية الإبل.. بين الأصالة وتحديات الحاضر وجهود التطوير
تربية الإبل.. بين الأصالة وتحديات الحاضر وجهود التطوير
تربية الإبل.. بين الأصالة وتحديات الحاضر وجهود التطوير
الخميس 11 يلول, 2025   06:54
الحسكة
عامر العزاوي

تُعدّ الإبل رمزاً من رموز التراث العربي وأحد أهم مصادر المعيشة في البيئات الصحراوية والجافة إذ ارتبط وجودها بحياة الإنسان منذ مئات السنين، فقد شكلت وسيلة للنقل والتجارة، كما وفرت الغذاء من لحومها وحليبها الذي يعرف بفوائده الصحية، بالإضافة الى الجلود التي تدخل في الصناعات التقليدية.

وشهدت تربية الإبل في مدينة تل براك بمقاطعة الجزيرة تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، إذ ارتفع عددها من رؤوس تُعدّ على أصابع اليد إلى أكثر من 100 رأس، تتنقل قطعانها بين مدينتي تل براك والهول، بحسب ما توفره الأرض من كلأ. حيث يعمد مربّو الإبل للتنقل من مكان إلى آخر، بحثاً عن المرعى، متحدّين بذلك جملة من الصعوبات؛ أبرزها نقص المراعي الطبيعية، نتيجة التغيرات المناخية وضعف الخدمات البيطرية وانتشار بعض الأمراض التي تؤثر على الإنتاج كالجرب والتهاب الضرع والحمى القلاعية والتي يتم معالجتها بطرق بدائية من قبل مربيها.

ويطالب بعض مربي الإبل الجهات المعنية بالثروة الحيوانية إلى تطوير قطاع الإبل، من خلال إنشاء مزارع نموذجية أسوة بدول الخليج وتطوير العيادات البيطرية وتوفير اللقاحات اللازمة، بالإضافة لتوفير المادة العلفية، كما طالب البعض أيضاً بتنظيم مهرجانات ومعارض للإبل تعزز من قيمتها التراثية وتفتح المجال أمام استثمارات جديدة في هذا القطاع الواعد.

وبينما تبقى الإبل رمزاً للأصالة والتراث، فإن تطوير رعايتها وتوفير بيئة مناسبة لتربيتها سيجعلها رافداَ اقتصادياً مهماً وركيزة من ركائز التنمية المستدامة في المجتمعات.

(ح)

ANHA