زجاجات المياه المنسيّة في السيارة تهدّد الصحة

حذّر خبراء من ترك زجاجات المياه البلاستيكية داخل السيارات، إذ تطلق جزيئات ومواد سامة بفعل الحرارة، تسبب السرطان وأمراض القلب والعقم والسكّري.

زجاجات المياه المنسيّة في السيارة تهدّد الصحة
السبت 30 آب, 2025   15:19
مركز الأخبار

حذّر خبراء الصحة من عادة شائعة تتمثل بترك زجاجات المياه البلاستيكية داخل السيارات، مشيرين إلى أن هذه الممارسة قد تتحول إلى خطر صامت يهدد حياة الإنسان.

وكشفت دراسات حديثة أن أكثر من 80% من المياه المعبأة في الأسواق تحتوي على جزيئات بلاستيكية ومواد كيميائية ضارة، ترتبط بأمراض خطيرة مثل السرطان، واضطرابات الخصوبة، وتأخر النمو لدى الأطفال، إضافة إلى أمراض أُخرى كالسُّكري.

ويزداد الخطر عند تعرض الزجاجات لدرجات حرارة مرتفعة داخل المركبات المغلقة، حيث أظهرت تجارب علمية أن زجاجات مصنوعة من مادة (PET) أطلقت عناصر سامة مثل الأنتيمون ومادة بيسفينول أ (BPA) عند تعرضها لحرارة تصل إلى 70 درجة مئوية.

وتسبّب هذه المواد أعراضاً فورية مثل الصداع والغثيان وآلام البطن، فيما ترتبط آثارها طويلة المدى بالتهاب الرئتين وقرح المعدة ومشكلات القلب والشرايين والسرطان وحتى الوفاة المبكرة.

وتشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض إلى أن درجة الحرارة داخل سيارة مغلقة في يوم دافئ قد تتجاوز 50 درجة مئوية خلال ساعة واحدة فقط، ما يسرّع إطلاق المواد السامة من البلاستيك.

كما أثبتت دراسات إضافية أن زجاجة ماء واحدة قد تحتوي على نحو 240 ألف جسيم بلاستيكي متناهي الصغر قادر على اختراق خلايا الدم والدماغ، حاملاً معه مواد خطرة مثل الفثالات المرتبطة بالعيوب الخلقية والعقم وصعوبات التعلم لدى الأطفال.

ويؤكد الخبراء أن تفادي هذه المخاطر ممكن من خلال تجنّب ترك الزجاجات في السيارات، واستخدام بدائل أكثر أماناً مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ.

(ع م)