صالح مسلم وقوباد طالباني: تجربة شمال وشرق سوريا أساس لبناء سوريا الجديدة

أكّد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) ، صالح مسلم أن تجربة شمال وشرق سوريا تمهّد لمشروع سلام شامل في سوريا، فيما شدّد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني على الدور المحوري للكرد في بناء سوريا الديمقراطية.

صالح مسلم وقوباد طالباني: تجربة شمال وشرق سوريا أساس لبناء سوريا الجديدة
الخميس 28 آب, 2025   17:16
مركز الأخبار

تستمر أعمال مؤتمر التحالف الديمقراطي الاجتماعي للعالم العربي في مدينة السليمانية لليوم الثاني، بمشاركة شخصيات سياسية واجتماعية بارزة من 21 دولة، حيث ركزت الجلسات على قضايا الديمقراطية والسلام ودور المكونات في رسم مستقبل المنطقة.

في هذا السياق أكد عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر، أن تجربة شمال وشرق سوريا تعد تجربة خاصة في قلب الشرق الأوسط وتحديداً في بلد مثل سوريا، حيث لم يتوقع أحد نشوء مثل هذا النموذج فيها، معتبراً أنه يمكن تحويلها إلى مشروع سلام لسوريا والمنطقة بأكملها.

وقال في مستهل حديثه: "لايزال الشعب صامداً رغم جميع التهديدات والهجمات التركية التي استهدفت مناطقنا، واليوم نملك تجربة غير مسبوقة في شمال وشرق سوريا، ونسعى لأن تكون هناك شراكة حقيقية في رسم مستقبل بلدنا".

وأضاف: "في شمال وشرق سوريا استطعنا أن نؤسس نموذجاً ديمقراطياً مميزاً للحياة المشتركة، وتمكنّا من حماية مشروعنا بفضل اعتمادنا على فلسفة القائد عبد الله أوجلان".

وشدد مسلم على أن "تجربة شمال وشرق سوريا تعد تجربة خاصة في قلب الشرق الأوسط، وتحديداً في بلد مثل سوريا، حيث لم يتوقع أحد نشوء مثل هذا النموذج فيها، واصفاً هذه التجربة بأنها يمكن أن تتحول إلى مشروع سلام لسوريا والمنطقة بأكملها.

قوباد طالباني: الكرد لهم دور كبير في بناء سوريا الجديدة

ومن جانبه، شدد نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني، على أن الكرد لم يعد يُنظر إليهم كتهديد لدول المنطقة، بل كـ "فرصة للتحول نحو الديمقراطية والتطور والازدهار".

 وأوضح طالباني أن الكرد "يعملون في أي مكان من أجل تعزيز الديمقراطية والسلام"، مذكّراً بأنهم في سوريا "كانوا بلا هوية في السابق نتيجة ظروف صعبة"، لكنهم اليوم "يشكلون جزءاً أساسياً في بناء سوريا جديدة وديمقراطية". كما أشار إلى أن الكرد يلعبون دوراً محورياً في عملية السلام بتركيا، مؤكداً دعم إقليم كردستان لإنجاح هذه العملية.

وتطرّق إلى تاريخ الكرد في العراق، مذكّراً بالمآسي التي واجهها الإقليم، مثل عمليات الأنفال والقصف بالأسلحة الكيماوية. وأوضح أن الكرد، بعد عام 2003، لعبوا دوراً رئيساً في بناء العراق الديمقراطي وترسيخ حقوقهم عبر الدستور.

وأكد أن جميع الخلافات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية يجب أن تُحل عبر الحوار والعودة إلى روح الدستور، مشيراً إلى أن "القضية الكردية ليست قضية رواتب فحسب، بل هي قضية دستورية وقانونية". ودعا إلى معالجة الملفات العالقة بشكل نهائي بما يضمن استقرار العراق وتلبية تطلعات مواطني الإقليم.

(م ح)