قوى الأمن الداخلي تؤكد أن وعي الأهالي هو خط الدفاع الأول ضد داعش

كشف عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في مقاطعة الجزيرة قهرمان مراد عن تحركات نشطة لمرتزقة داعش لإعادة تنظيم صفوفهم، وأكد جاهزية قواتهم للتصدي لأي تهديد، وشدد على أن وعي الأهالي وتكاتفهم يشكلان الحصن الأول لحماية المنطقة واستقرارها.

قوى الأمن الداخلي تؤكد أن وعي الأهالي هو خط الدفاع الأول ضد داعش
الجمعة 29 آب, 2025   02:30
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

شهدت في الآونة المنصرمة تحركات كثيفة لخلايا مرتزقة داعش في عدة مناطق ضمن إقليم شمال وشرق سوريا، وبشكلٍ خاص في المناطق الجنوبية لمقاطعة الجزيرة. وتمكنت القوى العسكرية والأمنية وفي مقدمتهم قوى الأمن الداخلي من الحد من تلك التحركات. 

قال عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في مقاطعة الجزيرة العقيد قهرمان مراد أوضح لوكالتنا: "بعد سقوط النظام البائد شهدت المنطقة هجمات كثيفة، وزادت وتيرتها بعد مجازر الساحل والسويداء خلال الأشهر القليلة الماضية".

وأوضح قهرمان مراد أن مرتزقة داعش تلجأ إلى مجموعة من الأساليب لتعزيز نشاطه في المنطقة، من بينها استقطاب الأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما أولئك الذين يفتقرون إلى هوية واضحة أو هدف سوى تبنّي الفكر المتطرف.

وقال مراد: "كما يستغل مرتزقة داعش السجناء المفرج عنهم داخل سوريا، وينخرط في عمليات تهريب متعددة تشمل الأسلحة والمخدرات والاتجار بالبشر، بهدف تأمين مصادر تمويل مستمرة. ويعتمد كذلك على تأجيج النزاعات المحلية واستغلال الثغرات الأمنية في مقاطعة الجزيرة لتوسيع نفوذه وتعزيز حضوره الميداني".

وكشف مراد إلى أن المناطق الأكثر نشاطاً لخلايا مرتزقة داعش هي القريبة من مراكز احتجاز عوائل وعناصر داعش في السجون، إضافة إلى المناطق الصحراوية والخالية التي تشهد فجوات أمنية.

وأكد مراد أن قوى الأمن الداخلي نفذت عدة عمليات مهمة، أبرزها القضاء على المرتزقة عبد الرحمن علي الملقب بـ "عبودي" في منطقة ذيابة التابعة لمدينة الحسكة، وأشار إلى أن هناك خلايا أخرى تم تفكيكها سيتم الإعلان عنها في الأيام المقبلة.

وأوضح مراد أن خلايا مرتزقة داعش شنت في الآونة الأخيرة 7 هجمات، أحدها استهداف دورية على الخط الأبيض أسفر عن استشهاد 3 من عناصر قوى الأمن الداخلي، وهجوم على أحد الحواجز الثابتة في منطقة الشدادي أدى لاستشهاد 5 عناصر، وهجوم طال القوات العسكرية على الطريق بين تل حميس والخط السياسي أدى إلى استشهاد مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى هجوم ضد أحد عناصر الأسايش بين تل حميس وتل براك منذ يومين.

وأكد مراد أن قوى الأمن الداخلي تعمل على تعزيز انتشارها حول أماكن احتجاز عائلات وعناصر مرتزقة داعش، وقطع مصادر التمويل والإمداد، ومراقبة الحوالات المالية لهذه الخلايا. كما أكد أن الأهالي يشكلون شريكاً أساسياً في مواجهة خطر داعش، وقال: "التعاون مع السكان هو مفتاح الأمان، وتقديم المعلومات حول الأفراد والجماعات المرتبطة بالإرهاب يساعدنا على تفكيك المخططات قبل تنفيذها. نحن نضمن السرية التامة لأي معلومة يقدمها الأهالي، ونعمل على نشر الوعي الكامل بينهم."

وذكر العقيد قهرمان مراد حادثة خطف طفل مؤخراً من قبل مجموعة مجهولة، حيث تمكنت قوى الأمن الداخلي من تحرير الطفل وإعادته إلى ذويه خلال 24 ساعة، واعتقال المختطفين، في خطوة تؤكد جاهزية قوى الأمن الداخلي وقدرتها على التحرك السريع لحماية المدنيين.

وأشار مراد إلى أن مرحلة ما بعد سقوط النظام تحمل فرصاً وتحديات في آن واحد، حيث تتيح إمكانية بناء نظام ديمقراطي أكثر استقراراً، لكنها أيضاً تشكل بيئة يحاول داعش استغلالها لتجنيد عناصر جدد والعودة إلى الواجهة، ما يتطلب جهوداً مضاعفة على المستويات العسكرية والأمنية والسياسية لتجفيف منابع الإرهاب ومنع عودته.

وختم العقيد قهرمان مراد حديثه بالتأكيد على أن قوى الأمن الداخلي على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد، وأن تعاون الأهالي والوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأساسي لحماية السكان وضمان أمن واستقرار المنطقة.

(أ ب)

ANHA