فجوة الوعي السوري ومستقبل اليونيفيل ومعاناة غزة محاور الصحف

كشفت الأحداث في سوريا عن فجوة بين وعي الشعب، الذي صاغ مفهوم الحرية من خلال تجربته مع القمع، ووعي النخب المنشغلة بالتحليلات النظرية. وهذا يطرح تحدياً في ترجمة الذاكرة الجمعية للشعب إلى مشروع وطني مستقبلي. في الوقت نفسه، يثير الجدل حول مستقبل قوات اليونيفيل الأممية في لبنان، بينما تفرض سياسة التجويع في غزة واقعاً يحاصر خيارات النازحين ويضعهم تحت تهديد الموت الدائم.

فجوة الوعي السوري ومستقبل اليونيفيل ومعاناة غزة محاور الصحف
الخميس 28 آب, 2025   09:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم، الفجوة العميقة التي يعاني منها الشعب السوري، ومستقبل قوات اليونيفيل الأممية في لبنان، وسياسة الحصار والتجويع في قطاع غزة.

الدم والحبر في سوريا: نخبة منفصمة عن الذاكرة الجمعية للشعب

صحيفة القدس العربي في الشأن السوري كتبت عن الفجوة العميقة بين وعي الشعب السوري الذي صاغ معاني الحرية والكرامة من تجربة القمع والتحرر، ووعي النخب الحداثية التي تعاملت مع الثورة كقضية نظرية أو مادة أكاديمية. اذ تؤكد الصحيفة أن لحظة التحرير مثلت حدثاً وجودياً للشعب أكثر من كونها نصراً سياسياً، بينما أظهرت النخب انفصالاً عن نبض الشارع بانشغالها بسجالات الهوية والحداثة.

ولخصت الصحيفة إلى أن الذاكرة الجمعية للسوريين، المولودة من الألم والتجربة الحية، تشكل رأس المال الرمزي لأي مشروع وطني قادم، وأن تجاهلها سيجعل النخب القديمة خارج التاريخ، فيما يملك الشعب القدرة على إفراز نخب جديدة تعبّر عنه.

مستقبل قوات "اليونيفيل" في لبنان

صحيفة الخليج تناولت موضوع مستقبل قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في لبنان، حيث تعرض بالتفصيل النقاشات والجدل الدائر حول تجديد ولايتها التي تنتهي في 31 آب الجاري.

كما تستعرض الصحيفة الخلفية التاريخية لليونيفيل منذ إنشائها عام 1978، والجدل المستمر حول طبيعة مهامها بين حفظ السلام وفرضه وفق القرار 1701، إضافة إلى ارتباط عملها بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وتشير الصحيفة إلى أن وجودها أسهم في الحد من التصعيد في جنوب لبنان، غير أن التوجه الأميركي - الإسرائيلي يرى أن دورها لم يعد فعالاً، مما يطرح علامات استفهام حول مستقبلها واستقرار الجنوب اللبناني بعد أي انسحاب محتمل.

أوضاع الغزيين تتعدّى حدود التخيل

كتبت صحيفة الأيام الفلسطينية في الشأن الفلسطيني عن سياسة الحصار والتجويع الإسرائيلية في غزة، وأشارت إلى أنه "في أحيانٍ كثيرة، كان المرء يستغرب وجود عائلات في مناطق تمّت السيطرة عليها كلياً، وإجبار ساكنيها على النزوح مثل بيت حانون، وبيت لاهيا، وجباليا، والشجاعية، والزيتون، وحي الدرج".

وأوضحت الصحيفة أن "من بقي في تلك المناطق تعرّض للقصف الهمجي والتدمير. وحتى اليوم، حيث اجتاح الجيش الإسرائيلي الشجاعية والدرج والزيتون، توجد عائلات تستسلم للقدر، بعد أن فقدت القدرة على تكرار مآسي النزوح".

ورأت أن حال الناس في مدينة غزة المهدّدة يشبه تماماً حال من تبقوا في أماكنهم في المناطق التي احتلتها إسرائيل شرق المدينة. كما أن من يذهب إلى شاحنات المساعدات، فهو إمّا أن يعود بكيس من الدقيق، وإمّا أن يعود في كيس، طالما أن الموت يُلاحق الإنسان أينما كان ومهما فعل.

وخلصت الصحيفة إلى أن أغلب سكان المدينة لم يعد أمامهم خيار سوى البقاء في أماكنهم، إذ إن النزوح المتكرر لا يقود إلا إلى المجهول.

(م ح)