سياسة الحكومة الانتقالية والملفان الفلسطيني والليبي محور اهتمامات وسائل الإعلام

يرى مراقبون أن سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا ذات الطابع السلفي تستبعد مبدأ التوافق الوطني وتتمادى في إقصاء المكونات. أما في فلسطين، فتتجدد محاولات إحياء حل الدولتين وسط تعقيدات دولية واضحة، فيما يعيش لبنان مفترق طرق بين الضغوط الدولية لنزع سلاح حزب الله وتمسك الحزب به.

سياسة الحكومة الانتقالية والملفان الفلسطيني والليبي محور اهتمامات وسائل الإعلام
الخميس 31 تموز, 2025   10:10
مركز الأخبار

تصدرت عدة ملفات اهتمامات وسائل الإعلام الصادرة صباح اليوم، شملت سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا، مؤتمر نيويورك الدولي حول القضية الفلسطينية، الملف اللبناني وحزب الله، إضافة إلى المفاوضات الجارية في ليبيا.

الحكومة الانتقالية في سوريا تتمادى في إقصاء المكونات

تطرقت صحيفة القدس العربي في تناولها للشأن السوري إلى سياسة الحكومة الانتقالية في سوريا، مستندة إلى أحداث السويداء الأخيرة، معتبرة أن هذه السياسات تمثل امتداداً لنهج النظام السابق في الخلط بين مفهومي الدولة والسلطة، ومحاولة فرض الهيمنة بالقوة بدلاً من بناء دولة وطنية جامعة.

وترى الصحيفة أن السلطة الحالية، ذات الطابع السلفي الجهادي، تستبعد مبدأ التوافق الوطني، وتتمادى في إقصاء مكونات الشعب السوري. وتوضح أن ما حدث في السويداء منذ منتصف تموز الجاري، وقبله في جرمانا وأشرفية صحنايا (نيسان)، ومنطقة الساحل (آذار)، يعكس رفضاً ممنهجاً من قبل السلطة لإشراك السوريين في تقرير مصيرهم وصياغة أسس دولة يشعر الجميع بالانتماء إليها، بصرف النظر عن هوياتهم أو مصالحهم.

وتنقل الصحيفة أن المجموعة الحاكمة تنفرد بتحديد مصير البلاد، وشكل الدولة وعلاقاتها الدولية ونظامها الاقتصادي والاجتماعي، مع فرض أيديولوجيتها الخاصة ونظرتها للعلاقة بين الحاكم والمحكوم، بما في ذلك تراتبية اجتماعية تهمّش ملايين السوريين على أساس ديني أو إثني أو ثقافي.

لا بد من «الدولة الفلسطينية»

سلط تقرير صحيفة الخليج الضوء على مؤتمر نيويورك الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، الذي جمع ممثلين لأكثر من مئة دولة وأصدر وثيقة ختامية تمثل خريطة طريق لحل الدولتين كطريق وحيد لتحقيق سلام عادل وشامل. وأشار إلى رفض إسرائيل والولايات المتحدة لإقامة الدولة الفلسطينية، في مقابل تزايد الاعتراف الدولي بها من دول مثل بريطانيا وفرنسا وأستراليا ودول أوروبية أخرى.

وأكد المؤتمر ضرورة إنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى تسوية سياسية عبر حل الدولتين، مع التأكيد على أن الحل العسكري والاحتلال لا يؤديان إلى السلام. كما أبرز موقف دولة الإمارات الداعم للحل السياسي ووقف الكارثة الإنسانية في غزة والضفة الغربية. في المقابل، عبرت الولايات المتحدة عن رفضها لوثيقة المؤتمر، معتبرة إياها عائقاً أمام جهود السلام، مما يعكس تبايناً بين الموقف الأمريكي والدولي.

بين ضغط واشنطن وتمسك حزب الله بسلاحه.. لبنان أمام مفترق طرق

ناقشت شبكة سكاي نيوز تصاعد الضغوط الأميركية والدولية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، بالتزامن مع تحضيرات لعقد جلسة حكومية تاريخية لمناقشة هذا الملف.

ورصدت الشبكة رفض حزب الله القاطع لأي مساس بسلاحه، واعتباره "خدمة للمشروع الإسرائيلي"، كما صرح أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، مؤكداً أن السلاح يشكل جزءاً من هوية الحزب ودوره الإقليمي المرتبط بإيران. وفي المقابل، تعتزم الحكومة اللبنانية مناقشة خطة تدريجية لحصر السلاح بيد الدولة، خطوة توصف بأنها "غير مسبوقة"، لكنها تواجه واقعاً أمنياً وسياسياً معقداً.

وأشار التقرير إلى أن الدول المانحة تربط إعادة إعمار لبنان بنزع سلاح الحزب، ما يضع لبنان أمام معادلة صعبة بين الإصلاح الحقيقي أو مزيد من العزلة والانهيار الاقتصادي. كما أرجع القرار النهائي بشأن السلاح إلى طهران التي استثمرت فيه استراتيجية منذ عقود.

ليبيا على طاولة ترامب.. اختبار لفرص التوافق قبل مبادرة سياسية محتملة

أما الشروق الإخبارية، فكتبت عن زيارة مستشار دونالد ترامب لشؤون العالم العربي وأفريقيا، مسعد بولس، إلى ليبيا، حيث التقى كبار المسؤولين في طرابلس وبنغازي، في محاولة لجسّ نبض الأطراف الليبية بشأن فرص التوافق السياسي ودعم حل شامل. وذكر خبراء أن الزيارة تهدف إلى جس نبض الأطراف الليبية، بينما يرجح آخرون أنها تمهيد لإبلاغهم بخطوط مبادرة أميركية محتملة قد تُعلن لاحقاً.

ورغم اللقاءات المكثفة، تشير التحليلات إلى دعم واشنطن للمسار الأممي المتعثر، ولا تتوقع تأثيراً مباشراً للزيارة على الانتخابات أو تشكيل الحكومة في ليبيا قريباً.

(م ح)