تصعيد يهدد بانهيار التهدئة في اليمن

رصدت مصادر حكومية في اليمن، استمرار جماعة الحوثي في حشد عناصرهم والأسلحة نحو جبهات مأرب، ولحج، والساحل الغربي، ما يُنذر بتقويض التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ نيسان 2022.

تصعيد يهدد بانهيار التهدئة في اليمن
الأحد 27 تموز, 2025   16:02
مركز الأخبار

غداة هجوم شنّته جماعة أنصار الله الحوثي على مواقع لقوات الحكومة اليمنية في محور علب بمحافظة صعدة الحدودية، وأسفر عن مقتل 27 من عناصرهم، رصدت مصادر حكومية استمرار الجماعة في حشد العناصر والأسلحة نحو ثلاث جبهات رئيسة: مأرب، لحج، والساحل الغربي، ما يُنذر بتقويض التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة منذ نيسان 2022.

الهجوم الأخير عُدَّ من أوسع خروقات الهدنة، وتزامن مع تحركات عسكرية واسعة للحوثيين باتجاه جبهات مأرب ومحافظة الحديدة ومناطق جنوب اليمن.

وتشير معلومات ميدانية إلى خطط لحصار مدينة مأرب عبر عدة محاور، وقطع خطوط الإمداد، تحت ذريعة الإفراج عن أحد الزعماء القبليين المعتقلين لدى السلطات الحكومية.

في المقابل، تمكّنت الحكومة اليمينة من صد الهجمات، وأحبطت عدة محاولات تقدم، وسط تحذيرات أمنية للسكان بتجنب الطرق الصحراوية بين محافظات الجوف ومأرب وحضرموت.

من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية في عدن بضبط خلايا متعاونة مع الحوثيين تعمل على تجنيد شباب من مناطق الشرعية، بينما أكدت تقارير محلية وصول تعزيزات عسكرية حوثية إلى مناطق التماس جنوب الحديدة، مدعومة بأسلحة حديثة يُرجّح أنها وصلت عبر قنوات دعم إيرانية.

وتعكس هذه التحركات، وفقاً لتحذيرات الأمم المتحدة، هشاشة الوضع الميداني وصعوبة توقع تطوراته. إذ يُنذر التصعيد المتزايد بانهيار مسار التهدئة، في وقت تستغل فيه جماعة الحوثي الحرب في غزة لتكثيف جهود التعبئة، وهو ما أكده زعيم أنصار الله الحوثي عبد الملك الحوثي في خطابه الأخيرة.

(ف)