نفوذ إيران يتراجع بشدة وغموض يلف مستقبل سوريا

ذكرت صحيفة إسرائيلية أن انتخاب عون رئيساً للبنان حدثٌ سيكون له آثار إقليمية بعيدة المدى وأهمية فورية لإسرائيل، مشيرة إلى أنه يعكس ضعف موقف حزب الله. من جهة أخرى، أشارت صحيفة إماراتية إلى أن سوريا تواجه الكثير من الغموض بشأن مستقبلها.

نفوذ إيران يتراجع بشدة وغموض يلف مستقبل سوريا
الأربعاء 15 كانون الثاني, 2025   09:51
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تراجع نفوذ إيران في المنطقة، والغموض الذي يلف مصير سوريا في ظل العديد من القضايا الشائكة في البلاد.

صعود عون وسقوط حزب الله: معضلة إسرائيل على الحدود اللبنانية

رأت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن انتخاب جوزيف عون رئيساً للبنان يُعد حدثاً له آثار إقليمية بعيدة المدى وأهمية فورية لإسرائيل. وأشارت إلى أن انتخاب رئيس لبناني غير خاضع لحزب الله، كما هو الحال مع عون، يعكس ضعف موقف الحزب بشكل كبير بعد الضربات التي تعرض لها خلال الحرب مع إسرائيل.

كما أكدت الصحيفة أن عون حظي بدعم قوي من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأوضح أنه سيتوجه في زيارته الأولى إلى الخارج نحو الرياض.

وكان هناك مؤشر آخر، بحسب الصحيفة، على فقدان حزب الله لنفوذه، عندما أخرج البرلمان اللبناني رئيس الوزراء المؤقت نجيب ميقاتي، مرشح حزب الله، وصوت بدلاً منه على تعيين رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام كرئيس للوزراء.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أنه ومع سقوط بشار الأسد في كانون الأول، يمثل انتخاب عون وسلام في لبنان التحول السياسي الدرامي الثاني في ديناميكيات الجوار الإسرائيلي في أقل من شهرين، حيث كانت إيران ولسنوات، تسيطر على "المبنيين". والآن، مع تأكيد تركيا لنفسها في سوريا واكتساب المملكة العربية السعودية نفوذاً في لبنان، تجري الجهود لطرد إيران تماماً، وذلك في ظل تراجع هيمنتها السريع.

مصير غامض ينتظر السوريين

كما أشار تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية إلى أن سوريا تواجه الكثير من الغموض بشأن مستقبلها: "مستقبل اقتصادها، والدور المستقبلي للمرأة، ودور المكونات، والعدد الكبير من "الفصائل المتمردة" التي ستحتاج في نهاية المطاف إلى الحل".

وذكرت الصحيفة أن هيئة تحرير الشام، قامت بدمج العديد من هؤلاء المقاتلين في "وزارة الدفاع" في البلاد، حيث أثار ذلك غضب الجماعات المتنافسة، ولا سيما "الجيش الوطني السوري"، الذي كان أعضاؤه يأملون أن تكسبهم خبرتهم وولائهم كمنشقين مبكرين عن قوات بشار الأسد أدواراً عسكرية عليا.

كما زعم أعضاء "الجيش الوطني السوري" أن أبو محمد الجولاني، الزعيم الفعلي لسوريا، لا يتمتع بسلطة دستورية لمنح الرتب العسكرية لغير السوريين. وفي الوقت نفسه، أفادت التقارير أن المبعوثين الأميركيين والفرنسيين والألمان أبلغوا الحكومة الجديدة بأن هذه التعيينات تشكل مصدر قلق أمني.

وأقرّ الخبير في الشؤون السورية أيمن التميمي بمدى صعوبة الحصول على أرقام دقيقة عن عدد المقاتلين الأجانب الموجودين حالياً في سوريا. لكنه يقدر أن الأرقام تتراوح بين 5000 و10,000 مقاتل.

(م ش)