كيف ترى الصحف العالمية الحل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟

اعتبر تحليل إماراتي بأن الحرب بين إسرائيل وحماس قد تزيد من تأجيج التطرف الإسرائيلي الذي لن يتحدى المجتمع الدولي فحسب، بل يتحدى أيضاً مصالح الولايات المتحدة، فيما أشارت صحيفة بريطانية إلى أن الدولة الفلسطينية تعتبر أفضل ضمان أمني لإسرائيل.

كيف ترى الصحف العالمية الحل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟
الثلاثاء 28 تشرين الثاني, 2023   11:07
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية الصادرة اليوم كيفية إدارة الصراع بين إسرائيل وحماس والحل اللازم لهذا الصراع.

على إسرائيل أن تحدث تحولاً جذرياً في تفكيرها

حتى في الوقت الذي توفر فيه الهدنة لمدة أربعة أيام في الحرب بين إسرائيل وغزة فترة راحة يحتاجها بشدة المدنيون الفلسطينيون الذين يعيشون في القطاع وعائلات الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس لأكثر من شهر، فإن السؤال هو ماذا يعني ذلك على المدى الطويل، بحسب تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

هناك سيناريو، هو أن الخسائر الإنسانية المروعة التي خلفتها الحرب ستؤدي إلى تسويات دائمة وتحويلية بين معظم أو كل اللاعبين في الشرق الأوسط. يشار إلى هذا السيناريو عادة باسم "الصفقة الكبرى"، وعادة ما يتبع حدثاً ضخماً تلعب فيه القوى العالمية الكبرى، بقيادة الولايات المتحدة، دوراً مركزياً.

وبدلاً من ذلك، فإن هذا الصراع قد يزيد من تأجيج التطرف الإسرائيلي الذي لن يتحدى المجتمع الدولي فحسب، بل يتحدى أيضاً مصالح الولايات المتحدة. وقد يؤدي هذا بعد ذلك إلى ظهور التطرف في الأراضي المحتلة، مما يدفع العالم إلى دوامة من الأعمال الانتقامية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المشاركين الغربيين في حوار المنامة أنه لا الولايات المتحدة ولا الدول الأوروبية تستطيع تغيير نهجها تجاه إسرائيل بسبب التأثير الكبير الذي تتمتع به الأخيرة في سياساتها الداخلية. وقال إن أي تعاطف في الغرب تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال لن يترجم بالتالي إلى ضغوط كبيرة على إسرائيل، بغض النظر عن أفعالها.

وذهب إلى أبعد من ذلك، قائلاً إنه حتى التهديد والخوف من موجة أخرى من العنف لن يدفع الولايات المتحدة أو أوروبا إلى ممارسة ضغوط كبيرة على إسرائيل. ووفقاً له، فإن المشهد السياسي داخل هذه الدول يقيد تحركاتها ويعوق الشجاعة المطلوبة للقيام بالقفزة اللازمة في التعامل مع إسرائيل.

في مثل هذا السيناريو فمن المنطقي أن نستنتج أن إسرائيل لن تذعن للمطالب الدولية، والتي تشمل قبول حل الدولتين، والامتناع عن إعادة احتلال غزة، والتخلي عن التهجير القسري للفلسطينيين من شمال القطاع.

وهناك شعور اكتسب زخماً بين بعض الإسرائيليين ذوي النفوذ اليوم، بما في ذلك المسؤولين السابقين، وهو أن الحل في غزة يكمن في إعادة توطين سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بمساعدة "إنسانية" أوروبية وأميركية، بما في ذلك إيواء 20 ألف أو 50 ألف فلسطيني لكل منهما عبر إسرائيل وفرض نظام الحصص على هذه الدول.

"الدولة الفلسطينية تعتبر أفضل ضمان أمني لإسرائيل"

أشار تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن غزة وأوكرانيا، أصبحتا من أكثر مناطق العالم اضطراباً، ستكون هناك فترات من الهدوء قد تعطي الانطباع بأن التوترات تنحسر، لكن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يظل أكثر انتشاراً من أي وقت مضى، وهو موجود ليبقى.

وترى الصحيفة أن قصر النظر السياسي، المتمثل في الاعتقاد بأن هذا الصراع يمكن إدارته من خلال التشدق بحل الدولتين ثم تركه ليتفاقم، يجب أن ينتهي، ليس فقط لأسباب إنسانية أو أخلاقية، ولكن لأنه إذا لم نصلحها الآن، فقد يؤدي ذلك إلى نزوح الناس، بما في ذلك نحو أوروبا، ويؤدي إلى تفاقم خطر الإرهاب والتوترات بين المجتمعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن كل طرف ينظر فقط إلى جانبه من المأساة، أو إلى ما حدث بالأمس، أو إلى ما يحدث اليوم. ولكن سيكون هناك غد لم يتمكن أي من الطرفين من تصوره بعد.

وعلى الرغم من هذه التحديات، يجب علينا أن نبقي إمكانية السلام مفتوحة، وبأن أفضل ضمانة لأمن إسرائيل تتلخص في إقامة دولة فلسطينية، بحسب التحليل.

(م ش)