رسالة الفدائي روجكر هيلين

أكد عضو كتيبة الخالدين، الفدائي روجگر هيلين، الذي نفذ عملية فدائية ضد توساش في أنقرة، في رسائل إلى القائد عبد الله أوجلان، وشعبه وعائلته، قبل تنفيذه للعملية، "لقد بنيتم في حياتكم شعباً من جديد ومهما فعلنا أمام هذه الفدائية الكبيرة لن نستطيع إيفاء ديوننا".    

رسالة الفدائي روجكر هيلين
الأربعاء 30 تشرين الأول, 2024   15:18
مركز الأخبار

نفذ عضو كتيبة الخالدين، الفدائي روجگر هيلين (علي أورَك)، عملية فدائية ضد توساش في أنقرة، وقبل تنفيذه للعملية كتب في تقريره رسائل إلى القائد وشعبه وعائلته، كانت كالتالي:

"إلى كتيبة الخالدين الشهيدة زيلان:

تقريري عن العملية الفدائية:

اسمي علي أورَك، وُلدتُ عام 2002 في هزخ، وترعرعت ضمن عائلة وطنية كبيرة. على الرغم من الهيكل الإقطاعي لعائلتي المتأثرة بالدين، فإنها كانت تمتلك مشاعر وطنية عميقة. درست 8 سنوات. في المرحلة الأولى، بعد أن تركت المدرسة، باشرت أعمال الشبيبة. وكوني لم أتعرف على الحزب في طفولتي، كان التعرف على الرفاق من جهتي صعباً. وفي المرحلة التي قررت فيها الانضمام، قرأت تقرير العملية الفدائية للرفيقة زيلان ما أثّر فيّ بشكل كبير وأصبح قرار انضمامي واضحاً.

 بالتزامن؛ كانت قد بدأت المرحلة التاريخية لكوباني. رسالة الرفيقة زيلان من جهة، والمقاومة الهائلة لشعب روج آفا والرفاق من جهة أخرى، أظهرا لي مرة أخرى أنني يجب أن أعيش بشكل كبير وأقاتل بشكل كبير. وفي الأيام التي قررت فيها الانضمام، فكرت بأنه يجب أن أنفذ عملية، ولو كانت صغيرة، قبل التوجه إلى الجبال والانضمام بهذا الشكل. وعلى هذا الأساس، نفذت عملية برفقة ثلاثة من الشبيبة.

لقد شهد عمٌ كبير السن لحظة العملية. اقتربت منه وسألته؛ هل هو آبوجي أم لا. وهكذا ردّ على سؤالي "لا أنت آبوجي ولا أنا. توجّه إلى الجبال إذا كنت تريد أن ترى الآبوجيين". لقد هزّ جوابه أعماقي. وعلمت بعدها أنه والد أحد الشهداء. توجّهت إلى الجبال مثلما قال وانضممت عام 2014 في گابار إلى صفوف الحرية. وكوني كنت صغير السن، وبعد القَسَم، تم فرزي مرة أخرى إلى نضال المدن. وما عداي هناك أخي انضم عام 2015 أيضاً الى صفوف الحرية. وأخذت مكاني عام 2016 ضمن مقاومة الإدارة الذاتية في هزخ. مثلما كانت هذه المرحلة مرحلة كبيرة بالنسبة لي لاكتساب التجارب، لقد كان لها آثار عميقة على شخصيتي أيضاً.

 لقد قادتني الأحداث التي شهدتها آنذاك، مقاومة الرفاق في وحدات حماية المدنيين YPS البطولية واستشهادهم، لأكون ذا غضب كبير. أجد صعوبة كبيرة في شرح تلك المرحلة، ولكن قبل كل شيء؛ بقيت مع الشهيد روجگر، الشهيد جكو جاتاك، والشهيد رينجبر، والشهيدة فيان، والشهيدة نودا، والشهيدة هيلين، والشهيد ريزان، والشهيد نور الحق والكثير من الرفاق الآخرين الذين لم أدون أسماءهم، وقاتلت تحت قيادتهم. لقد عوضني ذلك عن كل الدنيا. حيث تعرفت على الحالة المادية للروح الفدائية في حقيقتهم، وضحى 12 رفيقاً بأنفسهم لكي نستطيع الخروج أنا وسبعة آخرين من الرفاق الجرحى من الميدان. تأثير ذلك علي لا يمكن تعريفه الحقيقي بكلمات أي لغة أخرى. يمكنني فقط إظهار موقف يليق بهؤلاء الرفاق الجميلين من خلال ممارستي العملية. لذلك؛ العملية التي سأنفذها، ستكون من أجل الثأر لهؤلاء الرفاق أيضاً.

وبعد أن جُرحت في مرحلة وحدات حماية المدنيين YPS، توجّهت عام 2016 مرة أخرى الى گابار ومن هناك، من أجل العلاج، توجّهت إلى جنوب كردستان. وبعد إنهاء علاجي، تم فرزي إلى ساحة حفتانين. لقد مارست القتال فقط، إلا أنه بعد انضمامي لم أتلقَّ أي تدريب. ولذلك السبب، وبعد وقت من الزمن، تم إرسالي من غاري حيث دورة المقاتلين الجدد. وبعد التدريب مكثت ثلاث سنوات في غاري. وفي عام 2019 انضممت مرة أخرى إلى نضال وحدات حماية المدنيين YPS.

بعد قدومي إلى الجبال، اقترحت الانضمام إلى القوات الخاصة، بهدف التعرف على شخصيتي من خلال حقيقة القائد والتدريب وتبنّي أهداف رفاقي الشهداء ولأكون بموقفي الفدائي الرد المناسب للمرحلة.

قُبل اقتراحي عام 2023. وفور التحاقي بها، ولكي أستطيع تنفيذ عملية فدائية، حاولت الوصول إلى الخبرة الفكرية والعملياتية المطلوبة لذلك. المرحلة التي نمر بها، وهجمات العدو، والثورة الحالية أمرت ضميري لأكون فدائياً.

لدي القناعة بأن أصبح مقاتلاً مخلصاً وصاحب ممارسة عملية قوية للشهيدة زيلان. أعلم أن الفدائية، بداخلها، معجونة بالصبر وتمر بغرباله وتحتاج إلى إرادة كبيرة. في المعنى الحقيقي؛ هي بحاجة إلى التصميم وعلى المرء أن يتلقى تربية القائد.

مع هذه المعرفة؛ أعتقد أني سأنجز مسؤولية المهمة التي سأقوم بها بكل إخلاص. وأرى نفسي مستعداً لهذه المهمة أكثر من أي وقت آخر.

إلى القائد، شمس حياتنا:

قائدي العزيز، قبل كل شيء، تؤلمنا وتحزننا ظروف الحياة التي تعيشونها. لن تفي حياتنا جهودكم ومساعيكم اللا محدودة التي تبذلونها. لقد بنيتم بحياتكم شعباً من جديد. نحن نتاجكم، ومهما فعلنا أمام هذه الفدائية الكبيرة، لن نستطيع إيفاء ديوننا. وصل حزبنا إلى هذا المستوى نتيجة للمساعي الكبيرة والجهد الكبير والأثمان الباهظة. هناك حاجة للبدائل مقابل خلق كل قيمة. نحن بُعثنا من شخصكم. نحن موجودون بكم وسنكمل مسيرتنا للحرية معكم. ولأكون لائقاً بجهودكم ومساعيكم، سأحاول عبر مسيرتي هذه التي بدأتها، والعملية التي قررت تنفيذها، ولو قليلاً، أن أوفي ديني اتجاهكم. نحن موجودون بكم. مثلما تُعتم الدنيا عندما لا تشرق الشمس، من دونكم أيضاً لن تكون هناك حياة حرة. كانت رؤيتكم هي أكبر أحلامي. دائماً كنت أحلم متى سأرى قائدنا، شمس حياتنا. على الرغم من أنه لم يحالفني الحظ في رؤيتكم جسدياً، كلي قناعة بأني سأصل إليكم عبر عمليتي هذه. لقد أتى اليوم الذي كنت انتظره لأكون لائقاً بكم وبالشهداء وبرفاق الدرب وشعبنا. سأتقدم بخطى واثقة تجاه هدفي وبالإمكانات الصغيرة جداً، سأقيّم إلحاق ضربة قوية بالعدو.

قائدي؛ سأتقرب بمسؤولية رفاقية من المهام التي لم نستطع إنجازها في وقتها، وأتعهد بأن أقدم نقدي الذاتي من خلال ممارستي العملية تجاه النواقص في المهام والرفاقية. سيُظهر مستوى قتالي ضد العدو، مستوى حبي لكم.

لم تُحجب شمسنا، لا يمكن حجبها ولا يمكن حجبها أبداً.

من أجل مقاتلي الحقيقة:

اجتمعنا معاً كمجتمع ذي نضال صعب ومقدس، يجب أن نعيش ونحارب كعشيرة آبو بمسؤولياتنا التاريخية، يجب ألا ننسى أن سبب استمرار نظام التعذيب كل هذه الأعوام بحق قائدنا هو أننا لم نتمكن بعد من إيصال راية النضال للقمة والنصر، سنبقى منحنين تجاه حقيقة القائد ما لم نحقق هذا، وقبل أي شيء يجب علينا جميعاً أن نكون في النشاط العملي الذي من شأنه سداد ديوننا، أمام هذه الحقيقة التي تجعلنا موجودين، وفي هذا المعنى حان الوقت لنتفرغ لقضايانا الشخصية، التي بناها النظام في شخصيتنا، إن الثقافة على مدار خمسين عاماً لحزب العمال الكردستاني لبناء إنسانية جديدة كافية، إن مقاتلي حزب العمال الكردستاني هم من أنقى الأشخاص على وجه الأرض، لقد خلقت فلسفة القائد إنساناً أخلاقياً، والمسؤولية الأولى للأخلاق هي الحرية، لذلك تجعل الحرية أكثر جمالاً. لقد أظهر شهداؤنا لنا الطريق الذي سنسير فيه، وكثائرين على خطاهم لا يجب أن نفكر بشيء مختلف عدا تصعيد ورفع راية النضال، لذا علينا الانتصار في البداية في الحياة والحرب أيضاً، وخوض تصعيد قوة توجيه الضربات أكثر من أي وقت مضى، ويجب بمعرفة أن كل نشاط في كل ساحة نضال يخدم الثورة وألا نخرج القائد ولو للحظة من عقولنا واحتواء واجباتنا، من الآن فصاعداً لا نملك رفاهية نشر الثورة عبر الزمن، ولا نستطيع الحصول عليها.

رفاقي... كونوا على ثقة أن الحياة بجواركم، المحاربة إلى جانبكم، كانت من أجمل المشاعر واللحظات في الدنيا، لقد اتجهت بي القوة والمعنويات التي استمددتها منكم لأنفذ هذه العملية، لذلك ستكونون أنتم جميعاً إلى جانبي في العملية التي سأنفذها، سننتصر معاً، وأريد أن أقول في الختام إن جئت ألف مرة أخرى إلى الدنيا أريد أن أصبح مرة أخرى رفيقكم وأصبح مرة أخرى مقاتل حزب العمال الكردستاني.

من أجل الرفيقات رمز الحياة والحرية:

كنت طفلاً عندما انضممت إلى الحزب، لقد أخذت أول تجسيد لي منكم، لذلك كانت حرب الرفاقية مع الرفيقات أهم نقطة تحول تعاملت معها وأصبحت قضية أساسية للحياة على مدار حياتي النضالية، وقد كانت جلباً لطريق ذي مبدأ وصحيح، سيكون إظهار التقارب مع المرأة صعباً ما لم يتم خوض حرب صحيحة، أرى بشكل يومي أنه بالفعل المرأة هي الحياة.

لقد خلق القائد المرأة الحرة، والمرأة الحرة التي تم خلقها تخلق هي الآن الرجل الحر، وتنمو الدنيا بيدها من جديد، لكن يجب ألا تنسوا أنكم لا تحاربون العدو فقط بل تحاربون نظاماً عالمياً، ولا تزال العوائق التي تقف في طريق حريتكم جميعاً تشكل تهديداً، لقد كنا شاهدين بأم أعيننا على إرادتكم، لكني أرجو ألا تتخلوا ولو للحظة عن دفاعكم الذاتي الجوهري، لقد وضع القائد حزبنا في أمانتكم، لذلك أريدكم أن تعلموا، أننا بحاجة لقيادتكم في كل ساحة أكثر من أي وقت مضى، وأقدم نقدي الذاتي إن حصل أو بدر شيء مني دون قصد، إن فعلت شيئاً ما بحقكم، أو صدر تقارب متخلف مني، ستكون هذه العملية التي سأنفذها كنقد ذاتي للرفاقية الصحيحة معكم.

" أريد أن أصبح مقاتلاً يسير في ظل قيادة زيلان بعمليتي هذا ".

من أجل عائلتي العزيزة:

في البداية أريدكم أن تعلموا أنني محظوظ جداً لأنني ولدت في عائلة وطنية مثلكم، لقد أصبحت المعرفة الوطنية التي أعطيتموني إياها فلسفتي في الحياة، وقد انضممت لحركة الحرية لأصبح ابناً جديراً بكم، يجب أن تقتربوا بشكل صحيح من هذه العملية التي سأنفذها ومساندتها ودعمها بقوة، لا تستسلموا لسياسات العدو، أؤمن بأنكم ستظهرون موقفاً قوياً ضد أولئك الأشخاص الذين سيحاولون عكس تأثير هذه العملية، أؤمن أنكم لن تقتربوا بعاطفية وتحزنوا، دافعوا عن موقفكم الإداري، وطلبي الوحيد هو أن تهتموا جيداً بأخواتي، أحبكم كثيراً، أقبل يدي والدي وأرسل تحياتي لجميع أخوتي وأخواتي.

"ساعة في حياة حرة خير من ألف سنة في حياة العبودية"

عاش القائد آبو

عاش الفدائي الأعظم القائد آبو

عاش نضالنا للحرية حزب العمال الكردستاني

الموت للخونة والخيانة

الموت لحقيقة الفاشي لرئيس الجمهورية التركية

تحيات ثورية

روجكَر هيلين

15.08.2024".

(ل م)