العراق لا يملك عوامل لأداء دور الوساطة بين أنقرة ودمشق ولبنان في موقف حرج

ترى الصحافة العربية أن العراق لا يملك عوامل لنجاح أداء دور الوساطة بين دولة الاحتلال التركي ودمشق، بعد إعلان رئيس وزرائه، محمد شياع السوداني، أن بلاده تعمل على ترتيب اجتماع بين مسؤولي البلدَين لبحث سبل إنهاء الخلاف بينهما، في حين شكلت تهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لقبرص، إحراجاً كبيراً للبنان، الذي تربطه معه مصالح كبيرة.

العراق لا يملك عوامل لأداء دور الوساطة بين أنقرة ودمشق ولبنان في موقف حرج
الجمعة 21 حزيران, 2024   09:49
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، ملف التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، إلى جانب الشأن اللبناني.

أنقرة - دمشق: أيّ حظوظ للوساطة العراقية؟

بهذا العنوان، سلطت صحيفة الأخبار اللبنانية الضوء على الأنباء التي تفيد بوجود تحركات لدولة الاحتلال التركي للتقارب مع حكومة دمشق.

وذكرت الصحيفة أنه بعد المحاولات الروسية، دخل العراق على الخطّ، وذلك بعد إعلان رئيس وزرائه، محمد شياع السوداني، أن بلاده تعمل على ترتيب اجتماع بين مسؤولي البلدَين لبحث سبل إنهاء الخلاف بينهما.

وأشارت الصحيفة إلى أن التقارب بين أنقرة وبغداد الذي أعقب زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، كان بمثابة عاملأ شجّع العراقيين على القيام بدور الوسيط.

واستدركت الصحيفة بالقول، إن عوامل نجاح هذه الوساطة لا تبدو متوافرة؛ ذلك أن العراق لا يمتلك من وسائل الضغط والإقناع ما يجعل الجانب التركي يتنازل في بعض القضايا الرئيسة، بخلاف الجانب الروسي الذي يُعدّ شريكاً للأتراك وللسوريين معاً.

أيضاً، فإن تجربة العراق في الوساطة بين السعودية وإيران لا يقاس عليها؛ إذ إن الفضل في الاتفاق المتحقّق يعود بالدرجة الأولى إلى الصين، فضلاً عن أن طهران والرياض كانتا تسعيان أصلاً إلى التقارب الجدّي، فيما شكّلت بغداد مكاناً مقبولاً لالتقائهما.

في المقابل، فإن المواقف الصادرة من أنقرة لا توحي برغبة جدية في حلّ المشكلة مع دمشق، فيما تشترط الأخيرة إعلاناً تركيّاً مسبقاً عن "مجرد النية" بالانسحاب من سوريا، للدخول في مفاوضات على أعلى مستوى.

تهديدات نصر الله تضع لبنان في مطبّ مع قبرص والاتحاد الأوروبي

ترى صحيفة العرب اللندنية، أن "تهديدات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لقبرص، شكلت إحراجاً كبيراً للبنان، أمام أحد أصدقائه التاريخيين، الذي لطالما دعمه في وقت الحروب والأزمات، وتربطه معه مصالح كبيرة".

وحذر نصر الله في كلمة ألقاها الأربعاء خلال تأبين أحد قيادي الحزب قضى الأسبوع الماضي بنيران إسرائيلية، الحكومة القبرصية من مغبة فتح المجال لإسرائيل لاستهداف الحزب، ولفت إلى أن ذلك يعني أن الحكومة القبرصية أصبحت جزءاً من الحرب وستتعامل معها المقاومة على أنها جزء من الحرب".

ويقول متابعون، إن تحذيرات الأمين العام لحزب الله هي رد على تقارير تتحدث عن مناورات عسكرية أجرتها إسرائيل في قبرص، تحاكي هجوماً في الجبهة الشمالية.

تهديدات جعلت العلاقات اللبنانية – القبرصية تواجه مطبا خطيراً، وسط مخاوف لبنانية من تضرر العلاقات الثنائية، والمصالح التي تجمع لبنان بالبلد الأوروبي.

وتقول أوساط سياسية لبنانية، إن حزب الله يزجّ بلبنان في صراعات مع دول لطالما وقفت مع لبنان، وأنه لم يترك للبلد صديق، محذرةً من أن تلك التهديدات قد تخلق تداعيات خطيرة ليس فقط على العلاقة مع نيقوسيا، بل ومع الاتحاد الأوروبي ككل.

(د ع)