إدارية في أكاديمية البحوث التربوية: يجب ضمان التعلم باللغة الكردية دستورياً

أكدت الإدارية في أكاديمية البحوث التربوية زليخة عبدي، على أن حقوق اللغة الكردية يجب أن يتم صياغتها وحمايتها ضمن الدستور السوري، منتقدة التهميش التاريخي والمستمر الذي يعاني منه المكون الكردي في سوريا.

إدارية في أكاديمية البحوث التربوية: يجب ضمان التعلم باللغة الكردية دستورياً
السبت 3 تشرين الأول, 2026   02:43
قامشلو
جيندا دلسوز

تحدثت الإدارية في أكاديمية البحوث التربوي زليخة عبدي لوكالتنا حول واقع اللغة الكردية وضرورة صون اللغة الأم وضمان حق أبنائها في تعلمها وتدريسها دون قيود أو شروط، مشيرةً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المعلمات والطلبة والأهالي في حماية هذا الإرث الثقافي واللغوي، والدفاع عن حقوق الشعب الكردي التي تكفلها القوانين والمواثيق الدستورية.

وقالت زليخة عبدي: "على الرغم من أن سوريا وقّعت على عدد من الاتفاقيات التي من شأنها ضمان حقوق الأقليات والمكونات الموجودة ضمن حدودها، فإنها لم تلتزم بما نصّت عليه تلك الاتفاقيات. فمنذ تطبيق سياسة الحزام العربي وحتى اليوم، عانى الشعب الكردي من تهميش حقوقه وعدم الاعتراف بها، إلى جانب ما تعرّض له الأطفال الكرد في المدارس من تعنيف بسبب تحدثهم باللغة الكردية خلال فترة حكم النظام البائد".

وأوضحت أن منع تدريس اللغة الكردية وحرمان الأطفال الكرد من تعلم لغتهم الأم وإتقانها ترك آثاراً نفسية وتربوية على أجيال من الطلبة، مشيرةً إلى أن الطفل الكردي كان يفقد جزءاً من ثقته بذاته نتيجة عدم تمكنه من دراسة لغته والتعبير عن هويته الثقافية بحرية.

وأضافت زليخة أن حرمان أعداد من الكرد من الجنسية السورية شكّل، بدوره، أحد أبرز مظاهر التمييز التي عانى منها الكرد، وأسهم في إحداث شرخ داخل المجتمع السوري، مؤكدةً أن حماية اللغة الأم لا تنفصل عن حماية الهوية والحقوق الثقافية، وأن ضمان حق التعليم باللغة الأم يمثل خطوة أساسية نحو مجتمع يحترم التنوع اللغوي والثقافي ويضمن المساواة بين مختلف مكوناته.

ونوهت إلى أنه، رغم سقوط نظام البعث، فإن الذهنية التي كرّست سياسات التهميش والتمييز لا تزال حاضرة، وذكرت أن المرسوم الرئاسي رقم 13، الذي ينص على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، "غير كافٍ" بالنسبة إلى المطالب الكردية.

وأوضحت أن المطلوب هو الاعتراف باللغة الكردية ليس فقط بوصفها لغة وطنية، وإنما كلغة رسمية تُستخدم في المؤسسات والدوائر الحكومية، وعلى اللافتات الرسمية، إلى جانب إدراجها في جوازات السفر والهوية السورية، مؤكدةً أن ذلك "حق طبيعي ومشروع"، ولا سيما في ظل التضحيات التي قُدّمت للوصول إلى هذه المرحلة.

وأكدت زليخة عبدي وجود إشكالية كبيرة على المستوى القانوني والتربوي، مشيرةً إلى أن وزارة التربية، من خلال تخصيص ثلاث حصص أسبوعية للغة الكردية ضمن المنهاج الدراسي، تتجاهل، واقع الطلبة الذين تلقوا تعليمهم باللغة الكردية على مدى 14 عاماً. كما لفتت إلى غموض مصير المعلمين والمعلمات الذين يتولون تدريس اللغة الكردية، معتبرةً أن تطبيق القرار بصيغته الحالية قد يلحق إجحافاً بحقهم.

وأشارت إلى أن وزارة التربية تقف اليوم أمام استحقاق أساسي يتمثل في تحديد مصير هؤلاء الطلبة والمعلمين والمعلمات، ووضع إطار قانوني وتربوي واضح يضمن استمرارية تعليم اللغة الكردية ويحفظ حقوق الكوادر التعليمية والطلبة على حد سواء.

وشددت على أنهم يوصلون نضالهم من أجل ضمان حقوق الطلبة والمدرسين، وفصل وضعهم عن الظروف السياسية، بما يعزز حضورهم الوطني والاعتراف الرسمي بجهودهم طيلة هذه السنوات.

وشددت زليخة عبدي، على مطلبها بضرورة إعادة النظر في القرار المتعلق بتخصيص ثلاث حصص مدرسية فقط للتعليم باللغة الكردية، وقالت: "يجب اتخاذ قرارات تصب في مصلحة الطلاب والبلاد"، مؤكدة أن مطلبهم هو "تحصيل منهاج كردي كامل، كون اللغة الكردية شاملة ولديها من المصطلحات ما يكفي لتدرسيها بجميع المواد الأدبية والعلمية".

واختتمت الإدارية في أكاديمية البحوث التربوية، زليخة عبدي حديثها بالتأكيد على ضرورة صياغة دستور سوري يصون الحقوق الثقافية واللغوية للشعب الكردي.

(ي م)

ANHA