تيقُّن المستوطنين في عفرين المحتلة لسياسة تركيا دفعهم للاحتجاج

شهدت عفرين المحتلة من قبل تركيا، مظاهرة للمستوطنين ضد دفعها للمشاركة في حرب النيجر إلى جانب روسيا، في خطوة كشفت للمستوطنين زيف ادعاءات تركيا بمساندتها للسوريين في الأزمة السورية ضد روسيا وقوات حكومة دمشق.

تيقُّن المستوطنين في عفرين المحتلة لسياسة تركيا دفعهم للاحتجاج
الأحد 12 مايو, 2024   12:22
مركز الأخبار

خرج العشرات من المستوطنين في عفرين، من أهالي حماة وغيرهم في مظاهرة بمدينة عفرين التي تحتلها تركيا، احتجاجاً على الترويج للدفع نحو المشاركة إلى جانب دولة الاحتلال التركي وروسيا في النيجر.

حمل المحتجون يافطات كتب عليها رسائل لتركيا "لماذا تدفعون بأبنائنا إلى النيجر للقتال مع الروسي الذي قتل أهلنا وشعبنا؟" و "هل أنتم أوصياء على أبنائنا" و"بأي مكيال تكيلون".

استغلال للواقع المعيشي

وتواصل دولة الاحتلال التركي استغلال الواقع المعيشي في المناطق التي تحتلها من سوريا، بهدف تجنيد المزيد من مرتزقتها للمشاركة في عمليات عسكرية خارج البلاد.

وشهدت المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها شمال غرب سوريا، استياءً شعبياً واضحاً، بعد تداول أشرطة مصورة تظهر ضراوة المعارك في النيجر، وأخرى تظهر مجموعة من المرتزقة السوريين الذين يقاتلون في النيجر إلى جانب تركيا وروسيا، في ظل التكتم التركي.

معارك ضارية في النيجر ومقتل 9 مرتزقة

ووثّق المرصد في 8 أيار الجاري مقتل 5 من المرتزقة السوريين الذين يقاتلون مع تركيا في النيجر، ليرتفع العدد الكلي إلى 9 قتلى.

وفي 9 أيار، أفادت مصادر خاصة من داخل مدينة سري كانيه المحتلة لوكالتنا، بأن مرتزقة "الحمزات والسلطان مراد، وفيلق الرحمن"، فتحوا باب التسجيل ضمن نقاط انتشارها في المدينة المحتلة وريفها، أمام مرتزقتها للقتال في النيجر، والترويج لها بين المستوطنين مقابل 1500 دولار أميركي شهرياً.

وأرسلت دولة الاحتلال التركي، دفعتين من المرتزقة إلى النيجر، وصل تعدادهم إلى 550 مرتزقاً، وفق تقارير إعلامية مختلفة تقاطعت في التأكيد.

وانطلقت في 21 نيسان الفائت، دفعة من مرتزقة "الجيش الوطني" على متن طائرة نقل انطلقت من إحدى القواعد في تركيا وتحمل على متنها 300 مرتزق من مرتزقة "فرقة السلطان سليمان شاه وفرقة الحمزة وفرقة السلطان مراد".

تركيا ومطامعها في النيجر

ومنذ الانقلاب العسكري الأخير في النيجر، تتصاعد الأحداث بشكل متسارع وسط اهتمام دولي كبير لم يحدث في انقلابات مشابهة في دول أفريقية أخرى، مثل بوركينا فاسو ومالي، وهو يعكس ما تمثله النيجر في الصراع بين القوى الكبرى التي تتنافس على مواردها وثرواتها.

وذكر مراقبون، أنه على الرغم من أن تركيا تشترك بعدة اتفاقيات معلنة مع النيجر، ووقعتها قبل حصول الانقلاب وبعده، إلا أنها لا تنص على نشر جنود لها على الأرض أو حتى إنشاء قواعد والتمركز فيها، ما يفسر وجود مطامع تركية لاستحصال نصيب من الصراع الدائر في الدولة الأفريقية الغنية.

(د ع)