آيتن ديرسم: هدفنا الرئيس حرية القائد والاعتراف بمكانة كردستان

أكدت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم، بأن القائد عبد الله أوجلان لم يكتف بالسعي وراء الحرية، بل لطالما عمل على صنعها، واليوم الهدف الرئيس لهم هو ضمان الحرية الجسدية للقائد والاعتراف بمكانة كردستان.

آيتن ديرسم: هدفنا الرئيس حرية القائد والاعتراف بمكانة كردستان
الثلاثاء 11 شباط, 2025   10:50
مركز الأخبار

تحدثت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم، لوكالة فرات للأنباء (ANF)، عن المؤامرة الدولية، ونظام التعذيب والإبادة المستمر منذ 26 عاماً المفروض على القائد عبد الله أوجلان.

ولفتت آيتن ديرسم، بأن نضال القائد عبد الله أوجلان المستمر منذ 26 عاماً في إمرالي ونضال الحركة والشعب، تمكن من إحداث صدع في نظام التعذيب والإبادة. ولكن هذا غير كاف ويجب ضمان تحقيق الحرية الجسدية للقائد والاعتراف بمكانة كردستان.

القائد لم يكتف بالسعي وراء الحرية بل يصنعها

وأضافت: "لم يكتفِ القائد بالسعي وراء الحرية فقط، بل كان في الوقت نفسه يصنعه دائماً، فها هو قد أسس حزب العمال الكردستاني، وأسس حركة المرأة، وعلاوة على ذلك نجح في الوصول إلى الشعوب الأخرى... لقد وُلد القائد في كردستان، لكنه في الوقت نفسه أيضاً من الشرق الأوسط، حيث وصل قائدنا إلى الإنسانية وأصبح عالمياً، ولم تقتصر فلسفته على جغرافيا معينة فحسب، وعند تحليل القائد لتاريخ البشرية، رأى بوضوح؛ أن الإنسانية كانت محرومة من الحرية، وهناك مزاعم أن الدولة تجلب الحرية والديمقراطية، لكن الحقيقة ليس كذلك؛ بل تمثل الإنكار وإقصاء الأفكار المتباينة، في حين أن القائد عمل على تنفيذ النضال البديل، ولطالما كان نضالنا التحرري على مدار 50 عاماً من أجل ذلك، ولطالما ناضل القائد من أجل تحقيق ذلك".

القائد حطم نظام التعذيب والإبادة عبر إيصال فكره للجميع

وتابعت: "هذا هو واقع القائد، إن فهم واقعه تعني معرفة تاريخ شعوب العالم وتاريخ المرأة وتاريخ الشعب الكردي، ولا تكفي المعرفة أيضاً، فالحقيقة هي تلك التي تعبّر عن مجمل حقيقة القائد، والقائد هو وجود حي، ولا ينحصر في مكان معين، بل تجاوز مسألة الحدود، لنمعن النظر إلى عملية إمرالي الممتدة على مدى 26 عاماً؛ إن تحقيق النجاح في مواجهة ذلك ليس بالعمل السهل، حيث يقول القائد: ”يمكنكم أن تأسروني جسدياً، لكن لا يمكنكم أن تأسروا أفكاري وروحي وفلسفتي وأيدولوجيتي“، وهذا ما حققه أيضاً في الحقيقة، فخلال 26 عاماً من التعذيب، حطم القائد النظام، وأوصل فكره وفلسفته في الحرية إلى الإنسانية جمعاء، وإذا كنتَ تفكر بحرية، وإذا كنتَ مركزاً على هدفك، وإذا قلتَ أنا موجود كشعب، حينها، لا يمكن لأحد أن يقيّدك، هذه هي الشخصية الحرة، وهذا هو السبب في أن القائد حر فكرياً وروحياً وفلسفياً".

بإمكان كل شعب أن يوجد في النظام الكونفدرالي

واقتبست جمل من إحدى مرافعات القائد الذي يقول فيها: "أنا لا أقول شيئاً خيالياً، أنا لست مثالياً، أنا لا أقول أشياء تجريدية، بل أقترح صيغة ملموسة يمكن تنفيذها، اسم هذه الصيغة هو النظام الكونفدرالي الديمقراطي"، وبينت على أساسه "بإمكان كل شعب أن يوجد ضمن النظام الكونفدرالي ويكون شريكاً فيه بلونه وهويته ولغته ووجوده، ولهذا السبب، فإن جميع النساء يرينَ أنفسهنّ في هذا النظام".

يجب على المرأة أن تتحرر أولاً

وتابعت "المرأة هي أول من تعرضت للاستعباد، فالمرأة هي التي يجب أن تتحرر أولاً، والتي يجب عليها تشكيل تنظيمها، ولقد خاض قائدنا نضالاً واسع النطاق على مدى 50 عاماً من أجل أن تستعيد المرأة جوهرها ولا يزال يخوض ذلك، حيث أن مرافعاته تندرج في إطار المرأة، وإن أيديولوجيته المتمثلة في تحرير المرأة ليست أيديولوجية للتمييز الجنسي؛ بل إنها أيديولوجية اجتماعية وثقافية، وهي لا تخص المرأة فقط، إذ لدينا مبادئنا الأيديولوجية، كما لدينا نظرية القطيعة، أي أن القطيعة مع العقلية الذكورية المهيمنة تعني بناء الفكر الحر للمرأة".

وأضافت "تنشأ الحرية من التقاء المرأة الحرة والرجل الحر معاً، حيث لا يوجد مظلوم وظالم، ولا يوجد عبد وسيد، هذه كلها حجج أيديولوجية الدولة وقد فُرضت على المجتمعات، وهذا ما نحتاج إلى التخلص منه، لذلك، فإن أحد أهدافنا الرئيسة هو أن نلتقي بحرية مع القائد ونناقش بحرية كحركة نسائية، وينبغي لنا التعمق في فكر القائد وفلسفته وأيديولوجيته وأن نكون ذا معنى، فالقائد يقول: "كلما عملتِ على فهمه أكثر، كان لديكِ معنى؛ وكان لديكِ معنى، فإنكِ ستجعلين من هذا الأمر اجتماعياً"، نحن في خضم هذا المستوى".

وأكدت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم، بأن على ضرورة فهم نموذج القائد عن النظام الديمقراطي وخط تحرر المرأة والمجتمع البيئي، وتطبيقه من الناحية الفكرية والتوصيفية والعلمية.

وشددت آيتن ديرسم: "لا بد لنا من الإطاحة بمتآمري 15 شباط ونظام التعذيب المستمر منذ 26 عاماً، وخلق حياة حرة، وتحقيق الإرادة الحرة والسير نحو هدف المجتمع الحر، فبهذه الطريقة يمكننا تقييد نفوذ هذه الدولة، وما لم يكن الشعب الذي يعيش في هذه الجغرافيا حراً، فمن غير الممكن أن تكون الشعوب الأخرى حرة، فعندما يكن أحد جيرانك جائعاً، هل يمكنك أن تشبع؟ إنها سمة إنسانية، والحرية هي أيضاً سمة إنسانية، وقد تم القضاء عليها".

وحول سبل تحقيق هذا الهدف، أوضحت، "نحتاج إلى تطوير نموذجنا بالالتقاء مع المجتمع بأسره وبناء نظامنا الديمقراطي وعلى وجه الخصوص كنساء في كل مكان لمجابهة سياسات المتآمرين، إلى جانب خوض النضال من أجل تطبيق نظام ديمقراطي خاص بها وإرادة حرة وهوية حرة، وربما لم نحقق النصر بعد، لكننا حركة نسير على طريق النصر، وإلى أن تتحقق الحرية الجسدية لقائدنا، وإلى أن يتشكل الاعتراف بمكانة الكرد، سيستمر هذا النضال الذي نخوضه بمستويات وبطرق وأساليب مختلفة".

(آ)