"جرائم قتل النساء لن تمر دون عقاب"

أكدت إدارية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة أن جرائم قتل النساء لن تمر دون عقاب، وأنهن سيتابعن مع الجهات المعنية القضايا المتعلقة بالمرأة حتى إنزال أقصى العقوبات بحق القتلة.

"جرائم قتل النساء لن تمر دون عقاب"
الأربعاء 15 كانون الثاني, 2025   05:01
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

أقدم رجل على قتل شابة (ح - و) تبلغ من العمر (19 عاماً) بتاريخ 19 كانون الاول لعام 2024 في حي قدوربك بمدينة قامشلو في وضح النهار، وخطط القاتل للجريمة مع أعمامه وأبناءهم، ويظهر ذلك جلياً عن طريق تسجيل مقطع فيديو قبل لحظات من قتلها ونشره على مواقع التواصل الافتراضي.

في هذا السياق، تواصل منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة مع الجهات المعنية في المدينة متابعة سير ملف الجريمة، وأكدت الإدارية في المنظمة، آرزو تمو، أن جرائم قتل النساء لن تمر دون عقاب، وبدورهن سيتابعن حتى تتم محاكمة القاتل، ومعاقبته بأشد العقوبات الجزائية. وقالت: "قتلت بشكل وحشي منافٍ للحقوق الإنسانية".

وتتواصل تحقيقات القوى الأمنية بعدما سلم القاتل وهو (ابن عم المرأة)، نفسه، فيما ألقت القوات الأمنية القبض على الشخص الذي يصور ويحرض على الجريمة، وذلك بهدف تحديد جميع المتورطين في الجريمة وإصدار قرار نهائي من قبل النيابة العامة.

تفاصيل الجريمة

ولفتت آرزو تمو، لوكالتنا إلى تفاصيل ومعلومات جديدة عن المرأة والجريمة، وقالت: "الشابة من مواليد 2006، منفصلة وأم لطفل يبلغ من العمر 7 أشهر، كانت تسكن في منزل عمها لأن والدتها ووالدها منفصلان منذ 15عاماً، الأب لا يعلمون أين هو والأم متزوجة في دمشق".

وكشفت الإدارية أن الضحية كانت تتعرض للتعنيف الجسدي، كما كان يتم إجبارها للعمل وإرسالها إلى مدينة الرقة للعمل كعاملة للنظافة في إحدى المنظمات، لكنها ما أن استلمت أجرها البالغ نحو (185 دولاراً أمريكياً)، حتى تم اتهامها بالعمل في مجالات أخرى وتحت "مسميات أخرى"، وذلك بسبب حصولها على هذا المبلغ.

وأضافت آرزو أن منظمة سارا تواصلت مع والدة الضحية، بعد أن وجهت عبر مواقع التواصل الافتراضي دعوات لمحاسبة قتلة ابنتها. وبينت: "قبل يوم واحد من مقتلها، وعدني عمها بإرسالها شريطة تسليم المال له، ولدى عودة ابنتي من الرقة إلى قامشلو لتسليم المال، قتلت تحت ذريعة الشرف".

وتُجرم قوانين الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا لعام 2014، "القتل بذريعة الشرف" ويعتبر "جريمة مكتملة الأركان المادية والمعنوية والقانونية"، ويعاقب مرتكبها "بالعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات كجريمة قتل عمد، وإلغاء أية أعذار قانونية لارتكاب هذه الجريمة".

آلية المحاسبة والتحقيق ودور منظمة سارا

ويعمل مكتب الجريمة المنظمة في قوى الأمن الداخلي على التحقيق في الجريمة، ليتم تحويل الملف بعد ذلك إلى النيابة العامة. وتطلع منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة على الملف بعد انتهاءه، حيث ستقدم الأدلة والبيانات التي حصلت عليها نتيجة البحث والتحقيق من طرفها. وبعد الانتهاء من الملف، تنتقل القضية إلى ديوان العدالة، الغرفة رقم (1)، لتطبيق العدالة بالشكل المطلوب، و"سيتم عقد جلسات وسنكون مشاركين فيها حتى الانتهاء من القضية"، على ما ذكرت آرزو إدارية منظمة سارا.

وتابعت حديثها بالقول: "نحن كمنظمة سارا نقدم ادعاءً شخصياً من قبلنا، ففي بعض القضايا يتم إسقاط الحق الشخصي، لذلك نتدخل نحن كطرف مدعي في جرائم قتل النساء لنيل القاتل جزاءه المطلوب. ولا يشمل العفو العام جرائم قتل النساء. ففي عام 2022، تم تعديل قانون المرأة وأصبح قانون الأسرة، كما تم تعديل بعض القوانين ذات الصلة. وفي بند قتل النساء، لا يشمل العفو مرتكبي جرائم قتل النساء".

وأكدت آرزو تمو، في الختام، أن المنظمة ستتابع القضية حتى تحقيق العدالة، والتي تشمل إنزال أقصى العقوبات بحق قتلة النساء، ليكونوا عبرة لغيرهم، مؤكدة أن "هذه الجرائم لن تمر دون عقاب، وسنظل كمنظمة ندافع عن حقوق النساء".

(آ)

ANHA