تساؤلات حول نوايا سلطة دمشق والمفاوضات بين ترامب وبوتين

أدى غياب ممثلين عن إقليم شمال وشرق سوريا في مشاورات التحضير للحوار الوطني إلى شكوك حول ما إذا كان المؤتمر سيعكس تطلعات جميع السوريين. في الوقت نفسه، فإن استئناف المفاوضات بين ترامب وبوتين واستبعاد أوروبا منها يمثل ضربة لكل الجهود التي بذلتها القارة العجوز من أجل هزيمة روسيا.

تساؤلات حول نوايا سلطة دمشق والمفاوضات بين ترامب وبوتين
الجمعة 14 شباط, 2025   09:39
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى مساعي سلطة دمشق، والمكالمة الهاتفية بين ترامب وبوتين، بالإضافة إلى سياسة ترامب وعقليته في الحكم.

تفاؤل مشوب بالحذر من مخرجات الحوار الوطني السوري

البداية مع صحيفة العرب اللندنية، حيث قالت: "ألقى استبعاد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من تحضيرات الحوار الوطني السوري ظلالاً من الشك بشأن النوايا الحقيقية للسلطات الانتقالية الجديدة".

ويشير المحللون إلى أن "استبعاد قوات سوريا الديمقراطية من مشاورات التحضير للحوار الوطني مؤشر على استبعاد التمثيل الكردي في الحكومة الانتقالية المستقبلية والمشاركة في صياغة الإعلان الدستوري، وهو ما يعني ضمنياً ترسيخ ديناميكيات القوة الحالية".

وأضافت: "يثير الاستبعاد العديد من التأويلات، منها أن القيادة السورية تسعى إلى الفصل بين الشق السياسي والعسكري في علاقتها بقوات سوريا الديمقراطية، ما يضعف حظوظ استيعاب مطالبها في نهاية المطاف".

أوكرانيا.. المفاوضات وعقباتها

أشارت صحيفة الخليج إلى المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووصفتها بأنها "فتحت الطريق أمام المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، لكنها تحتاج إلى موافقة من جانب كييف، وإلى تحديد كيفية سيرها والطريق الذي ستسلكه، وإلى موقف أوروبي وإمكانية المشاركة فيها".

وأضافت الصحيفة أن "أوروبا تبدو في وضع لا تحسد عليه، فهي حتى الآن معزولة في قضية وضعت نفسها في صميمها وتحولت إلى قضية مصيرية لها، كما أن استبعاد أوروبا من المفاوضات يشكل ضربة لكل الجهود التي بذلتها القارة العجوز من أجل هزيمة روسيا، وإهداراً لكل الأسلحة والأموال التي قدمتها لأوكرانيا منذ عام 2022، لذلك فهي ترى في استحواذ الرئيس ترامب على المفاوضات وتحديد مستقبل أوكرانيا بمعزل عنها ضربة قاصمة للتحالف الغربي".

داخل عقل ترمب الثاني!

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد كتبت عن سياسة ترامب وقالت: "لا يمكن معرفة ماذا يريد ترامب، فهو يقول أشياء وعكسها في الوقت ذاته. يردد مقولات لكي تضعه في قلب الاهتمام العالمي، ولكنه يتراجع عنها أو يغيرها بشكل كامل. كل ما يريده ترمب في عهده الجديد أن يتصرف خارج سلطة المؤسسة والتقاليد السياسية حتى في حواره مع الزعماء وفي المؤتمرات الصحافية الخارجة عن المألوف. لقد بنى سمعته على تحطيم النخبة على الرغم أنه ينتمي لها، ولكن استطاع أن يسوق نفسه لمناصريه أنه خارج عليها ومعادٍ لها. بالمهاجرين أكثر من الأميركيين".

وأضافت الصحيفة: "لا نعرف ماذا يحدث داخل عقل ترامب؟ وهل يستخدم نظرية «الرجل المجنون»؟ ولكن السؤال الأكثر أهمية هو: هل سيضعف ترامب النظام الأميركي العالمي الذي قام على عقد تحالفات سياسية واقتصادية قوية عززت النظام الرأسمالي ورفعت معدلات التنمية، وربطت العالم ببعضه عبر التقنية والسفر بشكل غير مسبوق، ومنحت العالم إجازة طويلة من الحروب الكبرى؟".

(م ح)