برواري: عدم حصول تغيير في باشور سيؤدي إلى اندلاع انتفاضة شاملة

أوضح نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي أن القاعدة الجماهيرية للسلطة في باشور تتراجع، وقال إن: "عدم حصول تغيير في باشور سيؤدي إلى اندلاع انتفاضة شاملة".

برواري: عدم حصول تغيير في باشور سيؤدي إلى اندلاع انتفاضة شاملة
الأحد 14 كانون الثاني, 2024   03:30
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

تحدّث نائب رئيس أكاديمية السياسة والفكر الديمقراطي، الدكتور كاميران برواري إلى وكالتنا، عن انتخابات مجالس المحافظات العراقية التي أجريت في 18 كانون الأول 2023، وانتخابات 30 أيار المقبل في باشور.

لفت كاميران برواري إلى أن انتخابات 18 كانون الأول 2023، لم تحل الأزمة العراقية، وقال: "إن تشكلت الحكومات المحلية في محافظات العراق بشكل سليم، فإنّ هذا سيخفف العبء عن الحكومة المركزية. وستكون خطوة لتنظيم الخدمات، لأنّ الوضع في العراق سيء بكلّ المقاييس، هذه الانتخابات التي أُجريت لن تؤدي إلى حلّ الأزمة العراقية، لأنّ مشاكل الانتخابات لم تحل بعد، لقد شُكّلت بعض التحالفات باسم الشعب في الكواليس بين بعض الأطراف وبعض الأشخاص. لقد سُجّلت العديد من الأصوات، ومارسوا فساداً كبيراً".

"فشلت السياسة التركية في باشور والعراق"

أوضح برواري أن هذه الانتخابات أيضاً أظهرت مدى إدراك وفهم شعبي جنوب كردستان (باشور كردستان) والعراق للسياسة التركية وحلفائها المحليين والإقليميين، وتابع حديثه قائلاً: "يدرك الشعب أنّ هدف الدولة التركية هو إضعاف المصالح الكردية والعراقية، ولهذا تفشل الدولة التركية وحلفاؤها وتنكشف حقيقتهم يوماً بعد يوم، وكشفت نتائج الانتخابات في الموصل وكركوك والمناطق المنضوية تحت المادة 140 فشل السياسة التركية في العراق وجنوب كردستان (باشور كردستان)".

"لن يصبح الاتحاد الوطني الكردستاني أداةً بيد الدولة التركية"

وعلّق برواري على تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، المعادية للاتحاد الوطني الكردستاني، قائلاً: "إنّ الهدف من هذا التصريح هو تقويض وحدة الشعب الكردي، فمن ناحية يريدون تقسيم جنوب كردستان إلى قسمين، وانتهاج سياسة معادية للاتحاد الوطني الكردستاني، ومن ناحية يريدون تعميق وتأجيج الخلافات بين حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، إنّ تصريحات هاكان فيدان بعد تولّيه منصب وزير الخارجية لا تختلف عن تصريحاته عندما كان رئيس أجهزة الاستخبارات التركية، فهو يواصل تصريحاته كرئيس للاستخبارات، وتصريحاته هذه لا مسؤولة، فهو يدرك جيداً أنّها تصريحات فارغة ولا يمكن أن تمس بوحدة الصف الكردي، فالاتحاد الوطني الكردستاني لن يصبح يوماً أداة للسياسة التركية ويعلم جيّداّ أنّ أي قوى تحالفت مع تركيا سواء في باشور كردستان أو في روج آفاي كردستان، لم تحصد سوى الخزي والعار بين الشعب الكردي".

"لن يصوّت شعبنا للقوى الموالية لتركيا"

وفيما يتعلّق بالانتخابات البرلمانية التي ستُجرى في جنوب كردستان في 30 أيار القادم، أوضح كاميران برواري أنّ جميع القوى تستعد لحصد أصوات أكثر في جنوب كردستان، وقال: "يعرف شعب باشور كردستان حق المعرفة لمن سيصوّت، سنشهد نتائج مشابهة للموصل وكركوك، وستحدث بعض الأمور المفاجئة وغير المتوقعة، ولاشكّ أنّه إذا أشرفت العراق أو الأمم المتحدة على الانتخابات في جنوب كردستان، ولم تكن هناك حالات فساد كبيرة كما كان الأمر من قبل، فإنّ الخارطة السياسية في جنوب كردستان ستتغير، لأنّ شعبنا لن يصوّت للقوى الموالية لتركيا".

"سيشهد كلّ من العراق وجنوب كردستان انتفاضة شاملة"

ودعا برواري أهالي جنوب كردستان إلى توخّي الحذر في هذه المرحلة الخطيرة، وقال: "يجب محاسبة تلك الأطراف والأشخاص الذين لم يتمكّنوا من خدمة جنوب كردستان على مدار 33 عاماً، في الانتخابات، لأنّ أهالي المنطقة سئموا من هذه الحكومة. إنّ هذه المرحلة التي تمرّ بها باشور كردستان خطيرة وأليمة جداً، فوضع شعب باشور سيء بكلّ المقاييس، جميع أموال وكامل دخل جنوب كردستان وحتى العراق لا تذهب إلى بنوك جنوب كردستان بل تذهب مباشرة إلى العوائل والأشخاص والأحزاب السياسية. وهذا وضع حرج وخطير للغاية، لقد وصل الوضع إلى مستوى أنّه إذا لم يحدث تغيير في الأشهر القليلة القادمة، وإذا لم تشعر حكومة جنوب كردستان بمعاناة الشعب، ستندلع انتفاضة شاملة في العراق وجنوب كردستان بلا شك".

"إمّا أن يعودوا إلى المسار الصحيح بالضغط أو يتغيروا"

أشار برواري إلى أنّ نظام الفيدرالية في جنوب كردستان فشل بسبب حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لذا يجب تطبيق نظام الكونفدرالية الديمقراطية في العراق وجنوب كردستان مجدداً، وتابع حديثه قائلاً: "يجب انتخاب شخصيات جديدة، لذا يجب تغيير الوجوه التي نراها في الانتخابات منذ 33 عاماً، فعلى من هم في السلطة اليوم أن يعلموا أن شعبيتهم تراجعت ولم تعد لديهم قاعدة جماهيرية، لذا إمّا أن يعود إلى المسار الصحيح بضغط الشعب أو يغادروا الساحة السياسية، واعلموا أنّ الحكومة الحالية لا يمكن أن تمثّل الشعب. يجب تغيير عقلية السلطة هذه، لقد فشل نظام الفيدرالية هذا في جنوب كردستان، لذا علينا تطبيق نظام الكونفدرالية الديمقراطية في العراق وجنوب كردستان، فذاك النظام القائم في روج آفاي كردستان يشكّل نموذجاً ومثالاً جيداً لجنوب كردستان والعراق".

(ر)

ANHA